العدد 1850 - السبت 29 سبتمبر 2007م الموافق 17 رمضان 1428هـ

«الصحة العالمية»: لا إجراءات استثنائية إزاء «كوليرا العراق»

أفادت رئيسة قسم مكافحة الأمراض في إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة منى الموسوي في تصريح خاص بـ «الوسط» أن منظمة الصحة العالمية (WHO) أكدت في توجيهاتها الأخيرة أن دول إقليم الشرق المتوسط لا تحتاج إلى اتخاذ إجراءات غير عادية إزاء تسجيل العراق حالات إصابة بالكوليرا.

وأشارت الموسوي إلى أن «السفر إلى العراق لا يشكل خطورة حاليا إذا اتبع المسافرون الإرشادات الصحية الواجب اتباعها من قبل المسافرين إلى أية دولة، مع اهتمام المقيمين بتطبيقها أيضا»، موضحة أنه يجب على المسافر إلى أية دولة اتباع جملة من الإرشادات الصحية التي من أهمها غلي الماء قبل شربه أو شرب المياه المعبأة والمعقمة، وغسل الفواكه والخضراوات النيئة بطريقة صحيحة والأفضل تجنب تناولها خارج المنزل من المطاعم وغيرها، بالإضافة إلى غسل اليدين قبل الأكل وبعده وبعد الخروج من دورات المياه.

وأضافت أن «هناك دولا تسجل إصابات فردية بالكوليرا وبعض الأمراض الأخرى، وسواء قصد المسافر أيا من هذه الدول فيجب عليه ألا يغفل اتباع القواعد الصحية لدرء مخاطر انتقال العدوى وما يترتب عليها من مخاطر صحية وخصوصا أنه لا يوجد تطعيم ضد الكوليرا».

ولفتت رئيسة قسم مكافحة الأمراض إلى أن «الكوليرا تسبب بكتيريا تنتقل عن طريق براز المريض، وإذا تلوثت الأطعمة ومياه الشرب بالميكروب فإن المرض ينتقل بتناولها. وتتراوح حدة المرض من بسيطة إلى شديدة، وفيما يتعلق بالأعراض فهي تختلف نسبيا بحسب الحالات الوبائية، وعموما الإسهال أحد أبرز الأعراض إلا أنه يجب الإشارة إلى أن عشرات الفيروسات والميكروبات العادية تسبب الإصابة بالإسهال، فليس الإسهال وحده مؤشرا للإصابة بمرض الكوليرا، ويتم تشخيص المرض عن طريق تحليل عينات الخروج وعمل الفحص الميكروبي اللازم»، وقالت إن القادمين من بلدان موبوءة تُعمل لهم فحوصات للتأكد من عدم إصابتهم بالمرض.

وكانت وكالات الأنباء تناقلت ظهور إصابة بالكوليرا في مدينة البصرة الواقعة جنوب العراق، في الوقت الذي أعلن فيه ارتفاع حالات الإصابة بالإسهال الحاد إلى 29 ألف حالة بينها 1500 حالة كوليرا مؤكدة. وحذرت أوساط في القطاع الصحي من نقص حاد في المواد المعقمة للمياه، إذ تقف شاحنات محملة بقرابة 100 ألف طن من الكلور عند الحدود الأردنية دون أن تتمكن من العبور بسبب مخاوف من وقوعها في قبضة الجماعات المسلحة التي قد تستخدمها في صناعة قنابل سامة. وبيَنت منظمة الصحة العالمية أنه تم تسجيل 10 وفيات جراء المرض جميعها في الشمال، وهو ما يؤكد أن الوضع في العراق تحت السيطرة.

على صعيد متصل ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف) أنه لا تتوافر في العراق إمكانية الحصول على مياه نقية إلا لنحو 30 في المئة من السكان، ولا تعالج إلا 17 في المئة من المياه المجاري قبل تصريفها في المجاري المائية.

وكان مرض الكوليرا بدأ في مدينة السليمانية بكردستان العراق، وانتشر جنوبا بسبب المياه الملوثة. والعراق يسجل تقليديا 30 حالة كوليرا سنويا، فيما سجل آخر انتشار للمرض في العام 1999 عندما تم الإبلاغ عن وقوع 20 إصابة في يوم واحد.

العدد 1850 - السبت 29 سبتمبر 2007م الموافق 17 رمضان 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً