«سهلبيسا سهلبيسا هالله هالله عالبعليصا»... بهذه الكلمات تغنى الممثل الكوميدي المخضرم عادل إمام في مسرحيته الشهيرة «الزعيم»... تغنى بها وطلب من أحد وزرائه ترديدها من بعده، الوزير المسكين «تورط» فكيف له أن يرددها وهو الذي سمعها للتو؟ أضف إلى ذلك أن كلماتها غير مفهومة وليست ذات معنى! الأمر الذي دفع الزعيم عادل إمام إلى أن يسخر منه أمام الوزراء بقوله:
«ده وزير؟ وزير مش عارف أغنية البعاليص بتوعنا؟».
ما دفعني إلى كتابة السطور السابقة هي الحال المتردية التي وصل إليها (بعض) المسئولين في (بعض) الوزرات والدوائر الحكومية، وبعضهم كان مترديا أصلا قبل دخوله الوزارة أو الدائرة، أو قبل وصوله إلى منصبه الذي لا يستحقه بجدارة وبكل ما للكلمة من معنى. قد يخدعك مظهره الأنيق، وقامته المعتدلة، ورائحة عطره الأخاذة، وربما بعض الشهادات «المزورة» والمعلقة خلف المكتب... ولكن خلف هذه الملابس المهندمة، والعطر الفواح، والشهادات المعلقة... تجد الجهل «المدروس» والعجرفة «المتقنة».
فهو - وبكل فخر - حاصل على دكتوراه في «الفلسفة» على الأوادم، وماجستير في «التطنيش» من جامعة «طنش... تعش... تنتعش».
في المسرحية كان الزعيم ناقما على وزيره لأنه لا يعرف «أغنية البعاليص» أما هنا في الواقع، فمسئولونا لا يعرفون - من مسئولياتهم - غير هذه الأغنية.
والله المستعان على كل حال، و«هالله هالله عالبعليصا».
علي حسين فتيل
العدد 1855 - الخميس 04 أكتوبر 2007م الموافق 22 رمضان 1428هـ