هذا الذي يُسهّل المصاعب
هذا الذي يُفرّج النوائب
وصاحب الأخلاق والمكارم
هذا الذي يُحقق المطالـب
من حبه عنوان كلّ مؤمن
وذات عرش العُلْوِ في المراتب
ووارثُ النبيِّ والوصي
ومن لخير المرسلين صاحب
وأعلم الأعلامِ بعد طه
ومُحصي النجوم والكواكب
ومُصحفٌ بالحقّ دام ناطق
وسيد المشْرقِ والمغارب
وباب علم المصطفى محمّد
ومُلْهم الفنون والمواهب
من حُبّهُ الإيمان والنجاةُ
يقي المُحبّ الشر في العواقب
من بُغضهُ الإلحاد والضياعُ
والحشْرُ في الظلامِ والغياهب
سيخسر المُبغضُ دونَ شكٍّ
لو ادّعى الإسلام فهو كاذب
هذا قسيم النار والجنانِِ
وصاحب الخصال والمناقـب
أحبّ خلق الله والرسولِ
وقائد الجيوشِ والكتائب
ونفسهُ تفدي النبيّ أحمد
وسيفهُ عن دينهِ يُحارب
من ذكرهُ عبادةٌ وفرْضٌ
وزينةُ الحديثِ للمُخاطِب
ومن له السجود والركوعُ
تباركت بعلْوِهِ المذاهـب
من حُبّهُ تفرضهُ الصحائف
على جميعِ الخَلْقِ صار واجب
لا سيفَ غير سيفهُ الفقارُ
فيهِ تهابُ مُجـمل القواضب
ولا فتى سواهُ في الخلائق
ومولى كل مسلمٍ مواظب
علي نور النورِ والضياءِ
وروحُ تُحيي مُجمَل الجوانب
هذا هو الشفيعُ للبرايا
وصاحب الورود والمشارب
في حبّهِ الرحمنُ بعد بعثٍ
يوم الحسابِ للورى يُحاسب
كم قال فيه المصطفى وأوصى
حيث النبي في هواهُ ذائب
فكم له فضائلٌ تجلّت
هيهات أن تمنعها حواجب
البيت وسط مكّةٍ تشرّفْ
بنورهِ مُحقّقَ المكاسِب
ألم يكن حيدر يوم بدرٍ
سيفا سما مُنتصرا وغالب
والحصنُ للنبيِّ يومَ أُحدٍ
وراية الرسولِ والمُحارب
ألم يكنْ بالخندقِ المبارز
وسيفهُ على ابن ودِّ ضارب
وحيدرٌ بخيبرٍ مُقاتل
وقالعا باب لها بجانب
ألم يكن مجاهدا مبارز
مبدّد الكفّار والنواصب
للدين كان ناصرا مثابر
ورحمة من الإلهِ طالب
هذا الذي أهوى ومن أوالي
وتنحني لسُمْوِهِ الرغائب
هذا الذي أرجو ولا أبالي
مستنكرا ولائما مُعاتب
هذا الذي أعبد في الخوالي
لا شكّ أنّ ما أريدُ صائب
هذا أميرُ المؤمنين حيدر
هذا عليُّ فخر آل طالب أحمد عبدالله الدفاري
العدد 1855 - الخميس 04 أكتوبر 2007م الموافق 22 رمضان 1428هـ