العدد 1855 - الخميس 04 أكتوبر 2007م الموافق 22 رمضان 1428هـ

الدراما الخليجية: «الجمهور عاوز كده»!

إلى متى سنردد الجملة ذاتها «الجمهور عاوز كده»؟! وهل فعلا هذا ما يريده الجمهور، أم أنها بمثابة شماعة نعلق عليها فشلنا وأخطاءنا المتواصلة؟!

أصبحت الدراما الخليجية وللأسف الشديد لا تمت لواقعنا بصلة، وإنما تسعى لزخرفة واقع مرير بآخر صرعة للمكياج والأزياء والقصور الفخمة، ما يهدف إلى تجميل صورة كاذبة للدول الخليجية لدى المشاهد العربي، فتغرقنا معها في بحر من الدموع والحسرات بقصة حب لم تكتب لها الولادة... وبسكير عربيد فقد حياته، وبإصرار الكثير من الممثلات اللاتي في خريف العمر على عمليات الشد والتنحيف وكأنهن في حلبة سباق في اللصق والنفخ، واستغلال براءة الأطفال في الرقص والغناء... فما الرسالة السامية التي تحملها هذه المسلسلات الهابطة؟!

فعلى رغم معالجة بعض المسلسلات لموضوعات مهمة لكنها فجة في طرح موضوعاتها وتعبر عن وجهة نظر الكاتب فقط، في حين هناك موضوعات أكثر أهمية يجب التطرق إليها.‏ منذ متى أصبحنا نلبس اللباس غير المحتشم أمام إخواننا وحتى في الشارع؟! منذ متى أصبح للشاب العازب شقة يستغلها للدعارة والشرب؟! لماذا دائما ننظر إلى الواقع من منظار أسود قاتم متناسين الجانب المشرق فيه؟! عوضا عن بعض المسلسلات التي تسعى إلى إيصال فكرة أن المرأة العاملة تصبح مقصرة في تربية أبنائها فينحرف بعضهم، وان الطبقة الغنية هي المترفة والسيئة التي دائما تمارس الابتزاز والرشوة والقتل. يرى البعض أن الدراما الخليجية طرحت نفسها بكثافة، منبها إلى أن الإنتاج أصبح تجاريا فقط وابتعد عن المفهوم الحقيقي لمعنى الدراما التي تسعى لتوجيه المجتمع، فالصراع القائم بين الشركات الإنتاجية يؤدي إلى إهمال النوعية والاستخفاف بعقول المشاهدين.‏ مازلنا نشم عبق مسلسلات «البيت العود»، «فرجان لول»، «إلى أمي وأبي مع التحية»، «درب الزلق»، ومازالت تصر بعض القنوات على عرضها على رغم السنوات والسنوات، وتلقى إقبالا كبيرا من المشاهدين لأنها استطاعت وبجدارة أن تدخل إلى قلوبنا، وهنا يكمن نجاح المسلسل.

أبرار الغنامي

العدد 1855 - الخميس 04 أكتوبر 2007م الموافق 22 رمضان 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً