ذكرت صحيفة البعث الناطقة باسم «حزب البعث العربي الاشتراكي» السوري أمس (الأحد) أن التقارير الاقتصادية أفادت بأن تركيا تحتل المرتبة الأولى بين الدول المستثمرة في سورية.
وتتجه معظم هذه الاستثمارات إلى القطاع الصناعي. وكانت سورية وتركيا قد أسستا عبر اتفاق إقامة منطقة تجارة حرة لاتفاق شراكة تهدف إلى زيادة وتعزيز التعاون بين البلدين والتخلص التدريجي من الصعوبات والقيود على تجارة السلع.
وتعد تركيا من الشركاء التجاريين المهمين لسورية إذ تستحوذ على نسبة 6 في المئة تقريبا من الصادرات السورية وتستورد سورية منها نحو 4 في المئة من مجمل وارداتها. كما تشير التوقعات إلى أن الاستثمارات التركية في سورية ستتجاوز 3 مليارات دولار العام المقبل على رغم أن الاستثمارات التركية بلغت خلال السنوات السبع الماضية 500 مليون دولار في 33 مشروعا مرخصا.
ونقلت البعث عن رئيس الجانب السوري في مجلس رجال الأعمال السوري التركي بهاء الدين حسن قوله: «إن اتفاق منطقة التجارة الحرة التي تعتبر الأولى من نوعها التي توقعها سورية مع بلد غير عربي كان لها أثر إيجابي انعكس على حجم التبادلات التجارية، مضيفا أنه يأمل بفضل هذه الاتفاق أن يصل التبادل التجاري نهاية العام الجاري إلى أكثر من مليار دولار نظرا لما تقدمه هذه الاتفاق من تسهيلات كبيرة للمنتج السوري وللمنتجات التركية وخصوصا للمواد الأولية والآلات».
وفيما يتعلق بالصعوبات التي تواجه المستثمرين الأتراك قال حسن: «هذه المصاعب تتمثل في القضايا الروتينية وحصر القروض بالمصارف فقط، كما تتركز مطالبهم بإقامة مصرف تركي سوري بعدما أصبحت المصارف الخاصة متواجدة في سورية».
وأعلن حسن أن دمشق ستستضيف خلال النصف الأول من العام المقبل مؤتمرا اقتصاديا سوريا - تركيا كبيرا بمشاركة المئات من رجال الأعمال والصناعة في البلدين: «يتم خلاله البحث في آفاق التعاون المستقبلية والإستراتيجية وتطوير العلاقات الاقتصادية ويتيح المجال أمام الاستفادة من الخبرة والتكنولوجيا والصناعة التي تمتاز بها تركيا لنساهم في صنع منتج سوري تركي قادر على التنافس في أسواق العالم كافة».
وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد قام أخيرا بزيارة إلى تركيا وقع خلالها على عدد من الاتفاقات المشتركة بين البلدين.
العدد 1879 - الأحد 28 أكتوبر 2007م الموافق 16 شوال 1428هـ