ينطلق اليوم «الجمعة» الدوري البحريني لكرة القدم والذي يحمل اسم دوري كأس خليفة بن سلمان لأندية الدرجة الأولى «الممتازة سابقا» وذلك بمشاركة 12 فريقا هي: المحرق «حامل اللقب» والرفاع والنجمة والأهلي والبحرين والحالة والرفاع الشرقي والشباب والمنامة والصاعدان للمرة الأولى من الدرجة الثانية الحد والاتحاد.
ويعاني الدوري الكروي البحريني من مشكلات وصعوبات عدّة في السنوات الأخيرة وافتقد إلى الاهتمام المطلوب والغياب الجماهيري عن أغلب مبارياته في الوقت الذي تحول الإمكانات الضعيفة لأغلب الأندية دون قدرتها على جلب لاعبين محترفين عرب وأجانب بارزين يسهمون في رفع المستوى الفني وما زاد الطين بلة الهجرة الاحترافية لأبرز نجوم الكرة البحرينية في الأندية الخليجية منذ العام 2004.
وجاءت استعدادات أغلب الأندية محليا لعدم قدرتها على إقامة المعسكرات الخارجية ماعدا فرق المقدّمة البارزة التي أقامت معسكرات خارجية إذ عسكر المحرّق في مصر والرفاع في التشيك والنجمة في الشارقة الإماراتية والأهلي في الكويت علما أنّ فرق المحرق والرفاع والنجمة كانت قد بكّرت بالإعداد للموسم نظرا لارتباطها بمشاركات في البطولتين الخليجية والعربية والتي لم تحقق خلالها نتائج بارزة وخرجت من أدوارها الأولى لكنها اعتبرت ذلك بمثابة الإعداد الجيّد إليها قبل خوض معمعة الدوري.
في المقابل حاولتْ بعض الفرق الاستفادة قدر الإمكان من مشاركتها في البطولة التنشيطية الودية التي نظمها اتحاد الكرة في بداية الموسم إذ تفاوتت هذه الاستفادة بين الفرق بحسب عدد المباريات التي خاضها كلّ فريق إثر الاعتذارات التي صاحبت البطولة، ولعلّ أبرز الفرق المستفيدة هي: الرفاع الشرقي الذي بلغ المباراة النهائية بعدما خاض خمس مباريات وكذلك الحد والشباب والمنامة والاتحاد بصرف النظر عن النتائج وخروجهم من الدور التمهيدي للبطولة.
«لا تغييرات في خريطة المنافسة»
ولا يتوقع المتابعون حدوث تغييرات في الخريطة التنافسية للدوري وعدم اختلال موازين القوى بين الأندية المعتادة المحرق «زعيم الألقاب المحلية» وحامل اللقب في الموسمين الماضيين، ومنافسه في السنوات العشرين الأخيرة الرفاع الطامح للعودة إلى الألقاب بعد غيبة موسمين مع احتمال دخول النجمة بطل كأس الملك الموسمين الماضيين وثالث الدوري وكذلك الأهلي الساعي إلى استعادة توازنه ومكانته بعد تراجعه الكبير الموسم الماضي وإن كان الفريقان في اختبار القدرة على المنافسة والنفس الطويل في بطولات الدوري التي تختلف ظروفها وحساباتها عن بطولات الكؤوس.
أمّا بقيّة الفرق فستحاول إثبات وجودها وتحسين مواقعها في خريطة الدوري في ظل إدراكها بعدم امتلاكها مقومات وأسلحة تعينها على خوض معركة المنافسة حتى على المراكز المتقدمة خصوصا أنّ هذه الفرق سواء المتمرسة أو المكافحة تشهد تقلبات في مستوياتها ونتائجها في المواسم الأخيرة، في حين ستحاول بعض الفرق إلى تثبيت أقدامها ضمن دوري الأضواء وصبت جلّ تركيزها على تحقيق هذا الهدف وعدم تفويت فرصة البقاء في الأضواء لأكثر من موسم خصوصا بالنسبة للحد والاتحاد الصاعدين.
وبعيدا عن حسابات الفوز والمنافسة فإنّ الأهم هو البحث عن إجابة لسؤال كبير عن الجديد الذي يمكن أن يشهده دوري 2007-2008 ويعيد به الروح إلى الملاعب والمدرجات، وماذا يمكن للشركة الراعية الجديدة «أكسم» أنْ تفعله في تحريك المياه الساكنة في جسد الدوري سواء في أرض الملعب أو المدرجات؟!
العدد 1883 - الخميس 01 نوفمبر 2007م الموافق 20 شوال 1428هـ