الفريق الأول للكرة بنادي المنامة له تاريخه وسمعته منذ سنين كثيرة أيام ما كان اسمه التاج، ذلك الفريق الذي كان مكانه دائما في المنافسة وان لم يصعد منصة التتويج، سواء كان ذلك في الدوري العام أو أية بطولة من بطولات الكؤوس المحلية. ويبقى الأزرق مؤثرا في الكرة البحرينية ولكن الظروف أبعدته كثيرا عن دوري الأضواء، ومن ثم عاد إليه بطيب خاطر وكاد يفقد مكانه في الموسم الماضي، ولكنه تدارك نفسه في اللقاء الحاسم أمام المالكية في مباراتي الملحق.
وما يلفت النظر حقا هذا الموسم التعاقد مع المدرب الوطني المثير والحماسي والمخلص في عمله الرفاعي الأصل رياض الذوادي، الذي يحاول بقدر المستطاع أن يبني فريقا متماسكا وقويا يقف على قدميه من جديد بتصحيح الأوضاع فيه وبث روح الحماسة والعزيمة والإصرار في نفوس اللاعبين، ووضع طريق الفوز كاستراتيجية أساسية في الأمور الفنية.
الفريق المنامي يضم في صفوفه الكثير من الوجوه الشابة التي اخذت على عاتقها المسئولية لهذا الموسم للدفاع عن شعار النادي في بطولات هذا الموسم، ووصل الفريق إلى حال من الأمور الفنية والتكتيكية التي تجعله على مقدرة من مقارعة الكبار في الدوري.
وتأكيدا لهذا الكلام، مباراة الفريق في البطولة التنشيطية للكرة امام الأهلي وخسارته صفر/1، ولكن تعادله مع المحرق يؤكد بشكل اكبر ان الفريق يسير بشكل جيد على طريق تحقيق النتائج المرجوة. في لقاء سابق للمدرب الوطني رياض الذوادي مع «الوسط الرياضي» قال: «استفدنا كثيرا من مباراتي البطولة التنشيطية أمام الأهلي والمحرق، ولحسن الطالع اننا لعبنا ضد هذين الفريقين القويين ما أعطى ثقة كبيرة لدى اللاعبين».
وأضاف: «الوضع الفني والبدني للفريق يعكس العمل الكبير الذي بذله الجهاز الفني والإداري مع اللاعبين، واستفدنا كثيرا أيضا من المباريات الودية وخصوصا الدورة الرباعية التي نظمها نادي المنامة».
فالذوادي بحماسه وإصراره وعزيمته زرع في نفوس اللاعبين حب الفوز وطرد اليأس من النفس واللعب على وقت المباراة والاحتفاظ بالتوازن واللعب بالتركيز حتى صافرة الحكم النهائية، وحدث ذلك في مباراة المحرق بعد تأخره بهدفين، وإذا به يدرك التعادل مع فريق له تاريخه وسمعته ويصعب التعادل معه في حال تقدمه الا ان المنامة كانت له الكلمة الأخرى في تلك المباراة.
ولدى الفريق المنامي 3 من المحترفين هم الصربي الكسندر وميلان، وهما منذ موسمين يلعبان مع الفريق ولديهم الخبرة والانسجام والتفاهم مع الفريق بالإضافة إلى ايفان الذي يحتاج إلى وقت للانسجام والتفاهم بشكل اكبر.
مدرب الفريق والإدارة بالنادي كان هدفهم محددا ببناء فريق جديد وجيد ومنظم، يتمكن في موسمه الأول من تجاوز مرحلة المراكز المتأخرة ويحقق له مركزا في المراكز المتوسطة على اقل تقدير، لكي يكتسب له ثقة في نفسه للاستمرار حتى يستطيع أن يصل بنفسه خلال 3 مواسم مقبلة إلى المنافسة مع الكبار على بطولات الدوري.
وأخيرا، المنامة سيلعب 3 مباريات قوية في الأسابيع الثلاثة الأولى، إذ يبدأ مبارياته أمام بطل التنشيطية الأهلي صاحب التاريخ الكبير، ولكن مبارياته دائما معه لها ذوق آخر، ولديه المقدرة على الفوز بغض النظر عن التباين في بعض المواسم ومباراته الثانية امام البسيتين والثالثة امام الرفاع، فلو استطاع الفريق تجاوز هذه المرحلة بأقل الخسائر وحصد النقاط الأولية للحصول على ما يريده في المباريات المقبلة، وسيكون وضعه أكثر من جيد فهل يستطيع تاج المنامة تجاوز كل الصعاب بحيوية شبابه وخبرة لاعبيه ومحترفيه وبحماس مدربهم الوطني القدير رياض الذوادي، ومباراتهم الأولى امام الأهلي ستحدد ملامح الفريق هذا الموسم.
العدد 1883 - الخميس 01 نوفمبر 2007م الموافق 20 شوال 1428هـ