طلب مجلس الوزراء الإماراتي من وزارة العمل القيام بمراجعة عاجلة لمستوى أجور عمال البناء في الإمارات بعد سلسلة إضرابات نفذها عمال في هذا البلد الذي يشهد طفرة عمرانية، على ما أفادت أمس وكالة الأنباء الإماراتية.
وذكرت الوكالة الرسمية أن مجلس الوزراء الذي يترأسه نائب رئيس الدولة حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «وجه وزارة العمل بإعداد تصور عاجل بشأن مسألة أجور العمال في قطاع الإنشاءات والمقاولات وذلك بالتعاون مع الشركات المعنية» وذلك نقلا عن مسئول في وزارة العمل. وكانت إمارة دبي شهدت خلال الأسبوعين الماضيين سلسلة إضرابات عمالية على خلفية مطالب بتحسين الأجور وظروف الدفع.
وتخللت بعض هذه الإضرابات أعمال تخريب. وأكدت السلطات أنها ستتعامل بحزم مع الضالعين في أعمال التخريب في حين أفسحت أمام المضربين «المسالمين» إمكان العودة إلى عملهم من دون محاسبة وإنما من دون تحقيق مطالبهم فيما يتعلق بالأجور.
ونقلت وكالة أنباء الإمارات عن وكيل وزارة العمل المساعد حميد بن ديماس أن «الوزارة ستقوم خلال الأيام المقبلة بإجراء لقاءات مع هذه الشركات (البناء والمقاولات) لإعداد هذه الدراسة التي تهدف إلى تحقيق مصالح العمال وأصحاب العمل على حد سواء».
وأضاف أن الوزارة «تتابع باهتمام بالغ حالات التوقف عن العمل في عدد من منشآت قطاع الإنشاءات بالدولة وتتعامل معها من خلال القوانين والآليات المرعية ومن خلال حرصها على حقوق العمال وعلى تفعيل هذه الآليات وتعزيزها». وتابع أن ذلك يتم «بتكثيف وتعزيز التفتيش على المنشآت المعنية واتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حد لأي مخالفات في هذا المجال»، في إشارة إلى تجاوزات مفترضة ترتكب بحق العمال فيما يتعلق بظروف إقامتهم وحياتهم ودفع رواتبهم من دون تأخر.
واعتبر أن التجاوزات بحق العمال «تعتبرها الدولة استغلالا لا تقبل به ولا تسمح به القوانين والأنظمة المعمول بها، وستفرض الوزارة غرامات وعقوبات على أي مخالفة تتحقق منها لجان التفتيش». وأشار بن ديماس إلى أن الوزارة «تشدد على ضرورة التمييز الواضح بين المطالب العمالية السلمية وأعمال الشغب والتخريب التي حدثت في بعض الحالات».
العدد 1886 - الأحد 04 نوفمبر 2007م الموافق 23 شوال 1428هـ