أوضح مصدر مقرب من رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أن «السنيورة يعد الأيام والساعات لتسليم الأمانة إلى الرئيس الجديد المنتخب للجمهورية، ليصار بالتالي إلى تأليف حكومة جديدة».
جاء ذلك ردا على ما ذكرته وسائل إعلامية مكتوبة ومرئية من معلومات مغلوطة عن مضمون الاجتماع بين رئيس الوزراء وسليم الحص. وكانت وسائل إعلام أفادت بأن الاجتماع كان عاصفا، كما نقلت عن لسان السنيورة كلاما لم يقله ومفاده أنه قال للحص: «أنا الحكم وأنا باق سواء انتخبوا رئيسا أو لم ينتخبوا». و أشار المصدر إلى أن «رئاسة مجلس الوزراء ستصدر في الأيام المقبلة كتابا عن كل ما قامت به حكومة السنيورة ومواقفها من القضايا التي شهدها لبنان مع شرح دقيق وشفاف للتفاصيل».
وأضاف المصدر «الكلام الذي تم تداوله مختلق جملة وتفصيلا ولا أساس له من الصحة. صحيح أن وجهات النظر لم تكن متقاربة بين السنيورة والحص، وأن اختلافا ساد طريقة التعاطي مع المبادرة. والسبب أن الحص طرح فكرة تأليف حكومة موسعة برئاسة السنيورة تضم 17 وزيرا من الأكثرية و13 وزيرا من المعارضة لملء الفراغ الدستوري الذي سينجم عن عدم اكتمال نصاب الثلثين وإجراء انتخاب لرئيس للجمهورية في الموعد المحدد. فكان رد السنيورة على هذه المبادرة بأنها غير متوازنة لأنها تعتبر سلفا أن هناك مقاطعة من نواب المعارضة لجلسة الانتخاب».
وأضاف: «وبما أنك (أي الحص) من المنادين بالديمقراطية لماذا لا تضمن اقتراحك دعوة صريحة للنواب بوجوب حضور جلسة الانتخاب ليصار الى انتخاب رئيس بأكثرية الثلثين عوضا عن الاكتفاء بمبادرة تحمل وجهة نظر أحادية الجانب؟».
وقال المصدر المقرب إن «اعتراض السنيورة على طرح تشكيل حكومة برئاسته في هذه الظروف مرده الى أن السير في هذا الاتجاه يعطي انطباعا للمسيحيين في لبنان بأن السنيورة يريد مصادرة موقع رئاسة الجمهورية من خلال تولي مهمات الرئيس في حكومة انتقالية. وبأن بالامكان الاستغناء عن الرئيس المسيحي وإدارة شئون البلاد وكأن الفراغ الدستوري لم يحصل. وهذا الاتجاه يصب في مصلحة الشائعات التي يروجها البعض عن أن الحكومة تستولي على صلاحيات رئيس الجمهورية. لكن الحص بقي متمسكا بوجهة نظره على رغم ذلك. وغادر بعد اللقاء من دون الإدلاء بأي تصريح».
ويضيف: «لكن المفاجأة كانت في معلومات تم تسريبها عن اللقاء إلى وسائل الإعلام، وتضمنت جملة منسوبة إلى الرئيس السنيورة. وهي: أنا باق وحكومتي باقية سواء انتخبوا أو لم ينتخبوا. ليصار إلى نفيها بعد إصدار المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء بيانا توضيحيا».
أمنيا خرقت طائرة استطلاع إسرائيلية أمس الأجواء اللبنانية وحلقت فوق جنوب لبنان. وصدر عن قيادة الجيش اللبناني بيان جاء فيه أن «طائرة استطلاع إسرائيلية معادية حلقت فوق مناطق - صور والنبطية».
في غضون ذلك أصيب ثلاثة لبنانيين بجروح متوسطة جنوب البلاد جراء انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات الهجوم الإسرائيلي في يوليو/ تموز من العام الماضي.
العدد 1886 - الأحد 04 نوفمبر 2007م الموافق 23 شوال 1428هـ