وصل 8 جنود أتراك أفرج عنهم المتمردون الأكراد صباح أمس (الأحد) في شمال العراق هبطت في ديار بكر، أبرز مدن جنوب شرق تركيا. جاء ذلك في حين أكد عدد من النواب العراقيين أنّ مؤتمر دول جوار العراق في اسطنبول لم يحقق الأهداف التي كانت مرجوة منه.
وقال مسئولون في وقت سابق إنه تم إطلاق سراح ثمانية جنود أتراك كانوا قد اختطفوا الشهر الماضي في كمين نصبه مقاتلو «حزب العمّال الكردستاني». جاء إطلاق سراح الجنود بعد يوم من تعهد الحكومة العراقية بتعقب قادة المتمردين الأكراد المسئولين عن شن غارات عبر الحدود على تركيا في محاولة لتجنب توغل واسع النطاق للجيش التركي في شمال العراق.
وقال مسئول كردي: إنّ الحكومة الإقليمية أغلقت مكاتب حزب سياسي يتعاطف مع «حزب العمّال الكردستاني» تلبية لدعوات من حكومة بغداد. وأكد العضو في «حزب العمّال الكردستاني» عبدالرحمن جادرجي إطلاق سراح الجنود.
وقال: «في السابعة والنصف سلم الأسرى الأتراك الثمانية لوفد من منطقة كردستان ضم أيضا أعضاء من حزب المجتمع الديمقراطي».
من جانبه، أعلن نائب رئيس الوزراء والمتحدّث باسم الحكومة التركية جميل شيتشيك الأحد أنّ بلاده ستواصل التصدّي للأكراد.
في هذه الأثناء، اتفق نواب عراقيون من مختلف القوائم السياسية على أنّ مؤتمر اسطنبول الذي ختم أعماله أمس الأوّل (السبت) لم يحقق الأهداف التي عقد من أجلها كونه «جاء في وقت ومكان غير مناسبين» وأنه لم يخرج «بحلول حقيقة». وقال النائب عن قائمة التحالف الكردستاني محمود عثمان: إنّ «مؤتمر اسطنبول لم يحقق نجاحا بالمستوى المطلوب كونه جاء في وقت ومكان غير مناسبين».
من جهته، اعتبر النائب الناطق باسم جبهة التوافق العراقية سليم عبدالله أنّ مقرارات المؤتمر «بحاجة إلى بلورة حقيقية لكونها كانت اقرب للمجاملات من الحلول الحقيقية لحل المشكلة نهائيا فيما يخص (حزب العمّال الكردستاني)». في الوقت نفسه، اعتبرعبدالله مناقشة قضايا تتعلق بدول المنطقة خلال المؤتمر الخاص بالعراق أمرا ضروريا، قائلا: إنّ «كل ما يدور في المنطقة يهم الشأن العراقي».
بدروه وصف عضو القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، عزت الشاهبندر أنّ المؤتمر بكونه «اجتماعا عقد وانتهى وليس له قيمة حقيقية لكونه لم يضع حدودا واضحة لأي اتفاق» بين الدول المشاركة.
ميدانيا، قالت الشرطة العراقية إن وحدات شرطة الأحياء في محافظة الأنبار اعتقلت 30 مسلحا وعثرت على ثلاث جثث متحللة في الجرمة. وقالت أيضا: إنّ شخصين جرحا في انفجار قنبلة زرعت على الطريق في حي كرادة مريم بوسط بغداد.
وفي باب سنجار، قالت الشرطة: إنّ 17 شخصا أصيبوا في حادثين منفصلين لمهاجمين انتحاريين بشاحنة وسيارة. وفي بغداد، قالت الشرطة العراقية إن مسلحين قتلوا مديرة مدرسة المستقبل الابتدائية وأصابوا مديرة مدرسة أم قصر.وأضافت إنه تم العثور على قتيبة بدر الدين الذي يعمل مستشارا في وزارة المالية مقتولا بالرصاص في عربة مع موظف آخر في الوزارة.
أمّا في الكوت، ذكرت الشرطة أنّ مسلحين على دراجات نارية قتلوا شرطيا أمس الأوّل. وفي تكريت، صرحت الشرطة بأنها عثرت على ثلاث جثث تحمل آثار أعيرة نارية وتعذيب وأحد القتلى مقدم بالشرطة.كما خطف مسلحون زوجة ضابط شرطة أمس الأول في غرب الكوت وقالت الشرطة إن سبب خطفها لم يتضح.
إلى ذلك، ذكرت الشرطة إن ثلاثة جنود عراقيين قتلوا كما أصيب اثنان في اشتباكات مع متشددين قرب هبهب الواقعة شمالي بغداد.
في سياق متصل، أعلنت مصادر أمنية وأخرى طبية مقتل مستشار لوزير المالية العراقي وسائقه في هجوم مسلح أمس في منطقة حي الجامعة.
من جانب آخر، أعلن الناطق الإعلامي باسم القوات متعددة الجنسيات في جنوب العراق إنّ القوات البريطانية دمرت الليلة قبل الماضية قاعدة لإطلاق الصواريخ غربي مدينة البصرة بعدما ردّت على هجوم بنيران غير مباشرة استهدف القاعدة البريطانية في مطار البصرة الدولي.
العدد 1886 - الأحد 04 نوفمبر 2007م الموافق 23 شوال 1428هـ