قال شهود أمس إن المزيد من القوات الإثيوبية تتدفق على الصومال للانضمام الى القوات الحكومية في معركة ضد مسلحين إسلاميين والتي أسفرت عن فرار عشرات الآلاف من مقديشو. وقال فارح عبدالكريم وهو صاحب متجر من أفجوي واصفا القوات التي رآها أمس الاول التي كانت متجهة شرقا من البلدة الواقعة على طريق يمتد 40 كيلومترا يؤدي للعاصمة الصومالية «مرت قوافل من الجنود الإثيوبيين. أحصيت 30 سيارة عسكرية».
وتقر أديس أبابا رسميا بوجود نحو أربعة آلاف جندي في الصومال، إذ تدعم حكومة الرئيس عبدالله يوسف في مواجهة الإسلاميين. ولكن دبلوماسيين صوماليين وآخرين في المنطقة يقولون إن العدد أكبر بكثير.
وعادة ما تصل التعزيزات من شرق إثيوبيا عبر بيدوا التي كانت مقر برلمان الصومال والحكومة عندما كان الإسلاميون يحكمون مقديشو لمدة ستة أشهر العام 2006 ثم تتجه إلى العاصمة الساحلية. وفر الكثير من اللاجئين إلى أفجوي أو أقاموا في مراكز إيواء مؤقتة على الطريق. وقال فارح «رأينا يوم الجمعة 60 سيارة نقل تابعة للجيش محملة بقوات إثيوبية مسلحة. تتوجه قوات جديدة إلى مقديشو منذ الأيام الأربعة الماضية». وأكد سكان مقديشو هذه التحركات. وقال الطالب عثمان سليمان «رأيت 20 مركبة إثيوبية وهي تسير وراء جامعة مقديشو. كانت تتجه إلى مصلح (قاعدة في شمال مقديشو).
كان بعضها مغطى بالخيام في حين كانت تحمل أخرى جنودا».
ولا يؤكد مسئولون من أديس أبابا علانية أبدا إرسال تعزيزات عسكرية إلى الصومال ويكررون فقط سياستهم المعلنة وهي الانسحاب عندما تصل قوات الاتحاد الإفريقي بكامل طاقتها أو عندما تصل حكومة يوسف لدرجة كافية من القوة والاستقرار. وتحدث سكان عن اندلاع قتال في مقديشو الليلة قبل الماضية وحتى أمس، لكن نيران الأسلحة كانت فيما يبدو ناجمة عن مناوشات لا نتيجة معارك كبرى. ولم ترد تقارير فورية عن سقوط قتلى أو جرحى.
العدد 1886 - الأحد 04 نوفمبر 2007م الموافق 23 شوال 1428هـ