العدد 1886 - الأحد 04 نوفمبر 2007م الموافق 23 شوال 1428هـ

رحمة: %65 من منازل دوائر «العاصمة» آيلة للسقوط

في دراسة مسحت 6998 مبنى

كشف رئيس لجنة البيوت الآيلة للسقوط بمجلس بلدي العاصمة صادق رحمة لـ «الوسط»، أن ما يقرب من 65 في المئة من منازل ومباني العاصمة آيلة للسقوط. جاء ذلك على خلفية دراسة أعدتها اللجنة أخيرا بالتعاون مع مجموعة من طلبة الهندسة بجامعة البحرين والجهاز البلدي التنفيذي.

وقال رحمة: «شكلت الدراسة المعدة مسحا لـ 6998 منزلا ومبنى في جميع دوائر العاصمة، وتم فصل كل دائرة، ففي مجمع 302 تم حصر جميع البيوت، وبالتعاون مع الجهاز التنفيذي تمكنا من معرفة أن 75 في المئة من المنازل في هذه المنطقة مؤجرة».

وأضاف أن «أكثر البيوت الآيلة للسقوط موجودة في المجمعات 301، 302، 303، 304 و 305 إلا أن غالبية هذه البيوت مؤجرة. أما من حيث تمركز السكان من المواطنين، فبينت الدراسة أن المواطنين يتمركزون في الدائرتين الرابعة والثامنة».

وعن مشروع البيوت الآيلة للسقوط، قال رحمة: «يعتبر مشروع المكرمة الملكية للبيوت الآيلة للسقوط أحد أهم المشروعات التي يعول عليها المواطنون كثيرا، وأضحى تحويل المشروع من وزارة الأشغال والإسكان إلى وزارة شئون البلديات والزراعة تحديا آخر وخصوصا أن الأهالي يرون أن المشروع انتقل بتفاصيله كافة تحت مظلة المجالس البلدية».

وذكر أن «أهمية المشروع الملكي للبيوت الآيلة للسقوط تنبثق من كونه مشروعا إنسانيا يهدف إلى توفير المسكن المناسب للأسر البحرينية التي تقطن منازل آيلة للسقوط ولا يمكنها الاستفادة من الخدمات الإسكانية وهم من ذوي الدخل المحدود ولا يمتلكون القدرة الفعلية على إعادة بنائها أو ترميمها».

وبين رحمة أن المشروع يهدف إلى التطور العمراني والإسكاني إلى جانب التخلص من البيوت الآيلة للسقوط، وحل مشكلات سكنية عالقة تواجه المواطنين وتحول دون حصولهم على السكن الملائم.

وتحدث رحمة عن بدايات عمل اللجنة السابقة، قائلا: «إن العشوائية غلبت في إعداد الملفات في اللجنة السابقة للبيوت الآيلة للسقوط، الأمر الذي أدى إلى ضياع الكثير من الملفات وتأخر المشروع وخصوصا مع غياب الأرشفة الإلكترونية، وبعد ورقة العمل التي قدمتها اللجنة في ورشة عمل البيوت الآيلة للسقوط تطرقت إلى أهم الإيجابيات والسلبيات التي رافقت العمل في الفترة السابقة».

وأوضح أنه «في ضوء ذلك، تم اتخاذ مجموعة من الخطوات التي قللت من السلبيات في العمل ويمكن حصرها في أرشفة الملفات وحصرها بحسب الدوائر وإدخال جميع الملفات الجديدة عبر البرنامج مباشرة لتفادي ضياع المعلومات، ومتابعة رخص البناء مع بلدية المنامة من خلال المهندس المسئول عن المشروع، الأمر الذي ساهم في تسريع الملفات، إذ كان المقاول هو من يتابع رخص البناء في السابق وكانت العملية تستغرق وقتا طويلا. كما تم فتح قناة مع وزارة الكهرباء والماء لمتابعة إيصال وقطع الكهرباء وساعدت هذه الخطوة على تسريع وتيرة العمل، وتم توزيع المسئوليات، إذ أسندت المهمات في فريق البيوت الآيلة للسقوط، كل بحسب اختصاصه».

وأفاد رحمة أن اللجنة قامت بوضع آلية جديدة للمشروع بصورة مختلفة عن الآلية السابقة، إذ إنها اعتمدت في السابق على المهندس والباحثة فقط، وذلك بالقيام بزيارات ميدانية استكشافية بشكل عشوائي غير منظم، ما نتج عنه تراكم المهمات، الأمر الذي أدى بدوره إلى إهدار الوقت والجهد، إلى جانب عدم التنظيم في العمل.

وتطرق رحمة في حديثه إلى الآلية الجديدة التي اتبعتها اللجنة، مشيرا إلى «أنه تم السعي إلى تلافي الأخطاء الموجودة في الآلية السابقة، أما الآلية الحالية فهي عبارة عن وضع جدول زمني على مدار الأسبوع يتم فيه عمل زيارة دورية لدوائر للأعضاء الثمانية، ويحدد الأعضاء 4 بيوت آيلة للسقوط تستحق دخولها في البرنامج وعلى أساسها يتم عمل تقرير فني يقوم به المهندس وعلى إثره يتم عمل تقرير اجتماعي من قبل الباحثات الاجتماعيات وفيه يتم تجميع جميع المستندات المطلوبة لهذا المشروع، وذلك في إطار المعايير الموضوعة وهنا نجد الفرق شاسع بين كلتا الآليتين، إذ إن الآلية الجديدة تسمح بتنظيم العمل وتوفير الوقت والجهد إلى جانب الإسراع الملحوظ في عملية التقييم».

وحصر رحمة المعوقات التي تعترض عمل لجنة البيوت الآيلة للسقوط، لافتا إلى أنها تتمثل في عدم وجود كادر متكامل مكون من مهندسين وفنيين وباحثين اجتماعيين ومحاسبين إلى جانب وجود بعض خطوات التنفيذ خارج سيطرة البرنامج كعملية فصل الكهرباء عن المنازل أو الحصول على تصريح بالبناء على سبيل المثال، إضافة إلى التأخير في الإجراءات الشكلية كرخص الهدم ورخص البناء وعدم تعاون الجهات والوزارات المعنية مع هذا المشروع وعدم وجود الموازنة الجيدة وتأخير تشكيل اللجنة العليا إلى جانب أنه حتى الآن لم يتم تشكيل اللجنة الفنية التي تحدد مواصفات المنزل والمقاولين.

وقال إنه «يمكن التطرق إلى عدد من المعوقات الفنية كإدراج بعض البيوت الآيلة للسقوط من قبل الأعضاء وعدم وجود أصحاب المنزل أثناء الزيارات الميدانية، أما بالنسبة إلى المعوقات الاجتماعية فيمكن حصرها في عدم التعاون بين بعض المراجعين والباحثات الاجتماعيات من خلال عدم توافر المستندات المطلوبة في الوقت المحدد، وشكوى أصحاب المنازل في التأخير لعدم إدراكهم عملية التقييم لانعدام الثقة بين المراجع والباحثات الاجتماعيات».

وبالنسبة إلى قسم الترميم في المشروع، أشار رحمة إلى أن لجنة البيوت الآيلة للسقوط في مجلس بلدي المنامة استطاعت تطوير العمل ويمكن ملاحظة ذلك في النظام المتبع في اللجنة، إذ يعمل كل ذي اختصاص في اختصاصه، لافتا إلى أنه يمكن حصر الإيجابيات في أرشفة الملفات وعمل قاعدة بيانات يسهل من خلالها الرجوع ومراجعة الطلبات وفتح قناة مع البلدية، إذ تصدر الرخص التي لا تحتاج إلى إضافة في اليوم نفسه وتم التمييز بين نوعين من الطلبات (طلبات الترميم وطلبات الإضافة)، كما تم التركيز على إطلاع الأهالي على ما سيتم إنجازه من أعمال في منازلهم وتوقيعهم تعهدات بعدم التدخل في عمل المقاول لتجنب ما حدث سابقا من تأخير عمل المقاولين بسبب هذه التدخلات.

العدد 1886 - الأحد 04 نوفمبر 2007م الموافق 23 شوال 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً