أشار عضو لجنة الشئون المالية في مجلس النواب النائب محمد جميل الجمري في ورقته خلال المؤتمر البرلماني الثالث لمكافحة الفساد أمس (الأحد) إلى أن التقرير السنوي لديوان الرقابة المالية يبيّن أن هناك تطورا مستمرا منذ أول ظهور له في 2003 وأصبح يحظى بصدقية جيدة، مؤكدا في الوقت نفسه أن انتقال وزارات الدولة وسائر الهيئات الحكومية إلى أنظمة آلية يعد خطوة مهمة في طريق منع التحايل والاختلاس وتطوير الأنظمة المعمول بها وعدم القبول بأية معاملة مالية يتمّ تحرير أرصدتها وبعض مستنداتها بصورة يدوية.
وأشاد خلال ورقته في الجلسة التي افتتحت بكلمة للفرع البحريني لمنظمة «برلمانيون عرب ضد الفساد» بالجانب الديمقراطي الذي لعبته مملكة البحرين منذ العام 2001، موضحا أن ما تمّ إنجازه خلال السنوات الأخيرة هو تكوين مجلس المناقصات والقانون المنضم لعمل هذا المجلس الذي ينصّ في المادة الثانية على أنه يهدف إلى تعزيز النزاهة والمنافسة وتوفير معاملة عادلة لجميع الموردين والمقاولين تحقيقا لمبدأ تكافؤ الفرص وتحقيق الشفافية في جميع مراحل إجراءات المشتريات الحكومية.
وكان لدولة رئيس المنظمة العربية لمكافحة الفساد سليم الحصّ كلمة خلال هذه الجلسة أوضح فيها أن «ميادين الفساد في المجتمع أيّ مجتمع متعددة ومتشعبة وأخطر درجاته تتجلى في تنامي الظاهرة على وجه يبرر الحديث عن ثقافة الفساد عندما يعمّ كما ينتشر الوباء فيضحي في صلب ثقافة المجتمع فإن مكافحته تغدو عصية وشديدة التعقيد».
وأكد سليم الحصّ أن «مكافحة الفساد باتت قضية في منتهى الحيوية في المنطقة ولا بد أن تكافح بأوسع معانيها على أوسع نطاق في كل مجال وعلى كل صعيد». وأضاف أنه «من مقتضيات المكافحة الفصل بين السلطات ولاسيما بين السلطتين الشرعية والتنفيذية وكذلك بين السلطتين القضائية والتنفيذية»، مشيرا إلى أن هذا من مقومات المساءلة والمحاسبة وأبرز آلياتها البرلمانات والمحاكم القضائية وسائر هيئات الرقابة المالية والإدارية وكذلك تطوير نظام تربوي ثقافي صالح وقطاع إعلامي موضوعي مستقل وفاعل.
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن قرارات الإصلاح كلها سياسية لذلك فإن الإصلاح السياسي هو المدخل الطبيعي للإصلاح الشامل ومفتاح الإصلاح السياسي هو قانون انتخاب عادل وفاعل.
من جهته، تناول أستاذ القانون العام كلية الحقوق بجامعة الكويت محمد عبدالمحسن المقاطع في محور الأدوات البرلمانية لتعزيز الشفافية قراءات أولية عن دولة الكويت في شأن الفساد، وذكر أن الفساد يتخذ صورا وأشكالا متعددة تكون أحيانا بمبادرة من القائمين على الأجهزة الحكومية ويكون أحيانا أخرى باستدراجهم من الجهات والشركات المتعامل معهم.
وأضاف المقاطع أن «النظام الدستوري الكويتي لا يقيّد يد المشرع من وضع قوانين تؤدي إلى تعزيز جهود مكافحة الفساد وتطهير الأجهزة الحكومية من مظاهرها أو تقليل فرص انتشارها».
العدد 1886 - الأحد 04 نوفمبر 2007م الموافق 23 شوال 1428هـ