العدد 1889 - الأربعاء 07 نوفمبر 2007م الموافق 26 شوال 1428هـ

السعودية تدعو لتطوير جيوش الخليج لحماية مصادر النفط

الأمير عبدالرحمن يدعو دول التعاون لوضع خطة استراتيجية بشأن التسلّح

دعا نائب وزير الدفاع السعودي الأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز وزراء الدفاع بدول مجلس التعاون الخليجي الست الذين يعقدون اجتماعهم الدوري في الرياض أمس (الأربعاء) إلى «تطوير القوات المسلّحة حتى تكون قادرة على ضمان مصادر النفط الذي تعتمد عليه الدول الخليجية خصوصا السعودية».

وقال في كلمة في بداية الاجتماع الذي استمر يوما واحدا «علينا العمل جاهدين لتطوير قواتنا المسلّحة... لضمان الاستقرار الإقليمي وأمن مصادر الطاقة في ظل التهديدات التي نواجهها».

وأضاف الأمير عبد الرحمن بالقول: «إننا ندرس ونناقش ما يطرح علينا من قضايا تتعلق بتطوير الجانب الدفاعي لدول المجلس... في ظل الجوار الاستراتيجي وتغيير مصادر التهديد وظهور خطر الإرهاب وصعود قوى إقليمية مؤثرة».

وقال «علينا مواصلة العمل الذي بدأناه سابقا وبطريقة فاعلة من أجل التوصّل إلى ترتيبات دفاعية وأمنية واجتماعية للوفاء بمتطلباتنا الدفاعية وتطوير هذه المتطلبات».

وكشفت نائب وزير الدفاع السعودي أنّ هدف دول الخليج منذ تأسيسها في العام 1982 كان هو إنشاء طوق أمني حولها، مؤكدا أنها «جاهزة لمن يعتدي عليها». وقال في مؤتمر صحافي عقده عقب انتهاء ردا على سؤال بشأن إيجاد طوق أمني لدول الخليج، إنّ «الطوق الأمني ليس الآن.َ.. وإنما كان منذ البداية إذ كان هو الهدف الأوّل... فالهدف هو التشارك الأمني كما له هدف اقتصادي لرفع مستوى هذه الدول من الناحية الاقتصادية ومن ناحية النمو ورفع مستوى حياة شعوبها إلى المستوى اللائق».

أكد الأمير عبدالرحمن «إننا في الوقت الحالي نحتاج إلى وزارات الدفاع أكثر... وزارات الدفاع هي السور المكين لحماية بلدان الخليج من أي اعتداء». وقال: «إنّ دول الخليج دول مسالمة ولم يكن في تاريخها أيّ اعتداء على أيّ طرف كان ولهذا فتتوقع أن تبادر أي جهة أخرى بنفس المعنى ونفس الاتجاه»، وأكد أنّ «من أراد أن يعتدي عليك فيكون كما قال المثل ما دون الحلق إلاّ اليدين>».

وردا على سؤال بشأن مسمّى «درع الجزيرة»، وهل سيتم تغييره، قال الأمير عبدالرحمن «التغيير في المسمّى هذا شيء لفظي فبدل من أن نقول دول الخليج أو درع الجزيرة نقول درع الجزيرة لدول الخليج، مشيرا إلى أنه سيكون لها المفعول نفسه.

وعن التصنيع العسكري في دول الخليج، أجاب نائب وزير الدفاع إنّ «المملكة لديها مشروع في هذا الشأن منذ سنوات عديدة في التعاون مع الدول التي تستورد منها أسلحة إذ أنه يرجع 30 في المئة من قيمة التسليح ليصنع في المملكة في أنواع مختلفة من التصنيع منها أشياء وصلت إلى حد عال ومنها أشياء في الطريق ... وهذا الأسلوب ما لا شك أنه من الأساليب المستحسنة والذي فيه فائدة للطرفين وفيه إغراء للطرف الخارجي؛ ليستثمر رأس ماله في الداخل وفيها فائدة لنا لتكون الصناعات في داخل بلدنا والنمو يحصل من داخل المملكة».

وأوضح نائب وزير الدفاع السعودي أنّ منطقة الخليج «تتلاقى فيها المصالح وتختلف فيها الأطماع وهذا ما يستدعي توافقا وتوازنا في المصالح من دولنا لنبذ الأطماع». وشدد على ضرورة أن تقوم الدول الست «برسم خطة استراتيجية تقوم على التنسيق بين دول المجلس في مجال التسليح والتدريب والاهم أن نبدأ في خطوة التصنيع العسكري وترقية جانب الاستثمار في هذا المجال بين دولنا». وتابع القول أن «هناك جهود فردية في بعض دولنا تحتاج إلى دعم جماعي كما أن هناك بعض المحاولات في القطاع الخاص أثبتت نجاحها وتحتاج منا إلى تبني؛ لأن أي نجاح في أية دولة من دولنا يحسب ومن دون شك لصالحنا جميعا». ومن جانبه، دعا الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية خلال الاجتماع إلى «بذل الجهود كافة لتطوير القدرات الدفاعية وتعزيز التعاون المشترك والاستفادة من جميع التقنيات والإمكانات المتاحة لتحقيق هذا الهدف».

العدد 1889 - الأربعاء 07 نوفمبر 2007م الموافق 26 شوال 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً