العدد 1892 - السبت 10 نوفمبر 2007م الموافق 29 شوال 1428هـ

بدء نشاط المركز الإسلامي الدولي للمصالحة والتحكيم

المؤسسات الإسلامية تخسر 90% من القضايا

المنامة - المحرر الاقتصادي 

10 نوفمبر 2007

كشف الأمين العام للمركز الإسلامي الدولي للمصالحة والتحكيم عبدالستار الخويلدي بدء نشاط المركز للفصل في النزاعات التي قد تحدث بين المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية وبين زبائنها أو مع مؤسسات أخرى في وقت قال فيه مسئولون إن المؤسسات الإسلامية تخسر نحو 90 في المئة من النزاعات مع الدول الأوروبية التي تعرض على المحاكم هناك.

وذكر الخويلدي أن التحكيم لفض النزاعات يكاد يكون أفضل آلية باعتبار أن الأطراف يختارون المحكمين وكذلك يختارون القانون الواجب التطبيق «ومن هذه الزاوية يكون التحكيم مناسبا من ناحية السرعة وفي الوقت نفسه أكثر ملاءمة للمؤسسات المالية الإسلامية, وأن الفصل في النزاع بسرعة يساهم ويساعد المؤسسات المالية الإسلامية».

وأبلغ الخويلدي «الوسط» على هامش مؤتمر بشأن التحكيم أن «القضايا المعروضة على المحاكم الدولية كثيرة وكذلك على مراكز التحكيم الأخرى, وسيتم قريبا عرض بعض القضايا على المركز الإسلامي الدولي للمصالحة والتحكيم ونحن واثقون بأن المؤسسات المالية الإسلامية لن تبخل في عرض القضايا على المركز».

وتم إنشاء المركز في دبي في العام 2005 «وبدأ نشاطه العام الجاري وهو مركز متخصص في النزاعات بين المؤسسات المالية الإسلامية. بدأنا بالاتصال بالمؤسسات المالية الإسلامية وبدأنا تقديم الاستشارة لبعض القضايا قبل عرضها على المركز».

وذكر الخويلدي أن من ضمن القضايا التي تعرض على المحاكم النزاعات التي تجمع المؤسسات المالية الإسلامية وزبائنها أو مع الغير وعادة تكون قضايا لها علاقة بتسديد متأخرات في دفع أقساط التأجير مثلا أو قراءات مختلفة لبنود في اتفاق ما يسمى تمويل مصرفي مجمع. وأوضح الأمين العام للمجلس العام للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية عزالدين خوجة أن آخر إحصاء لموجودات المصارف والمؤسسات الإسلامية بين أنها تبلغ 130 مليار دولار, مرتفعة بنسبة 40 في المئة «وأن هذه الأرقام تقول إن المصارف الإسلامية تنمو وتزدهر وتزداد نتائجها الإيجابية, ونتيجة لهذا الانتشار الواسع فإن عقودها وصفقاتها ستزداد».

وقال خوجة الذي كان يتحدث إلى «الوسط» على هامش مؤتمر التحكيم إنه بسبب الانتشار الواسع وبسبب احتمال وجود نزاعات أكبر «هناك حاجة ملحة إلى عملية التحكيم لكن عملية التحكيم يجب أن تأخذ في الاعتبار هوية العقود المالية الإسلامية وقد بينت أن عقود المصارف الإسلامية متميزة ولها خصائص متميزة وأغراض مختلفة».

وأوضح أن «العقود الإسلامية لها ضوابط شرعية ليس للمتعاقدين الاتفاق على خلافها لأن الاتفاق على خلافها اتفاق ضد الشريعة وهذا لا يجوز وبالتالي معرفة العقود وخصائصها وشروطها أمر مهم ولذلك نريد الأخذ بهذا الأمر عند التحكيم في عقود المصارف الإسلامية» .

وأضاف «نحن في المجلس العام للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية أبدينا اهتمامنا بهذا منذ العام 2003 وقمنا بدراسات متخصصة في هذا المجال وعرضت هذه الدراسات على الجمعية العمومية للمجلس العام وتم إقرارها وتأسيس المركز الإسلامي الدولي للمصالحة والتحكيم لخدمة الصناعة المالية الإسلامية بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية».

وردّاعلى سؤال بشأن الاختلاف بين التحكيم التجاري والإسلامي، قال: «التحكيم لا يختلف في آلياته, وإن التحكيم في المرجعية القانونية والشرعية لا بد أن يكون منطلقا من الشريعة الإسلامية وهذا هو الأساس. يجب أن يكون لدى المحكمين المام وخبرة بالمعاملات المالية الإسلامية».

وتحدثت في المؤتمر الشيخة هيا بنت راشد آل خليفة، فقالت: «بصفتي ممثل اللجنة الوطنية البحرينية في غرفة تجارة وصناعة البحرين في محكمة التحكيم في غرفة التجارة الدولية في باريس يمكنني القول إن هذا الصرح القانوني العريق أعطى المثل، على المستوى العالمي، على نجاح التحكيم وسيلة لحل الخلافات التي تنشأ في العلاقات التجارية الدولية وخلق نموذج رائد للتحكيم المؤسسي في تحقيق العدالة بين المتخاصمين».

وبينت أن دور محكمة التحكيم في غرفة التجارة الدولية في باريس تهتم بالمراجعة والإشراف على الأحكام قبل صدورها من قبل محكمة التحكيم من ناحية الشكل القانوني لضمان صدورها بالشكل القانوني السليم تفاديا للطعن عليها بالبطلان».

وأضافت أنه مع تطور عمليات القطاع المالي الإسلامي انتشرت العمليات الإسلامية وأصبحت سوق الصكوك تقدر بمليارات الدولارات، ولذلك «أصبحت الحاجة إلى إيضاح المفاهيم المالية الإسلامية والشرعية التي تقوم عليها العمليات المصرفية الإسلامية أمر بالغ الأهمية في التحكيم التجاري الدولي».

كما تحدث وكيل وزارة العدل سالم الكواري، فقال إنه مع النمو السريع للمؤسسات المالية الإسلامية وتزايد الإقبال على الصيرفة الإسلامية وفتح نوافذ مصرفية إسلامية «أصبحت الحاجة ملحة لتقديم الدعم والعون إلى المصارف الإسلامية فيما يتعلق بالجانب الحقوقي والقانوني, وخصوصا أن معظم المصارف الإسلامية نشأت في ظل اقتصادات كانت موجهة في الأساس إلى المصارف التقليدية».

وأضاف «في ظل عدم الإدراك الكافي لفهم طبيعة عمل المصارف الإسلامية التي تستند في تعاملاتها إلى الشريعة الإسلامية تأتي ضرورة الاعتماد على التحكيم كنظام أساسي يتعلق باقتصاد البلد وبأموال الناس ليس فقط لفض النزاعات المتعلقة بالمصارف الإسلامية بل لتطوير الأطر القانونية المتعلقة بعمل المؤسسات والمصارف الإسلامية في إطار أحكام الشريعة كقانون واجب التطبيق». ويعمل في البحرين وهي المركز المالي والمصرفي في المنطقة 33 مصرفا ومؤسسة مالية إسلامية في أكبر تجمع لهذه المصارف في الشرق الأوسط. وتعمل هذه المؤسسة وفقا للشريعة التي تحرم الفائدة باعتبارها ربا بعكس المؤسسات التجارية التي تعتمد على النظام الغربي الذي يركز على الفائدة.

العدد 1892 - السبت 10 نوفمبر 2007م الموافق 29 شوال 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً