العدد 1892 - السبت 10 نوفمبر 2007م الموافق 29 شوال 1428هـ

بلال: دمشق لا يمكن أن تركن أو تسكت عن الاحتلال

أكد أن بلاده تدعم العراق في مقاومة المستعمر

أكد وزير الإعلام السوري محسن بلال أن الاحتلال هو أمّ المشكلات في منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن السوريين لا يمكن أن يركنوا أو يسكتوا عن الاحتلال، فالجولان العربي السوري يجب أن يعود إلى السيادة السورية، والدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس يجب أن تقوم ومن حق اللاجئين أن يعودوا إلى أوطانهم، ويعود العراق موحدا شعبا وأرضا من دون نوايا التقسيم.

خلال مؤتمر صحافي أقامه بلال بحضور وزير السياحة السوري سعد الله آغا القلعة في فندق ميريديان دمشق بتاريخ 24 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي على هامش مهرجان طريق الحرير، أشار وزير الإعلام السوري إلى أن «هناك من يتهم سورية بإثارة المشكلات والأزمات، على حين هم من يشنون الحروب، هم الحضاريون والديمقراطيون ونحن المشاغبون الذين لا نسعى إلى السلام. دمروا العراق ومجلس شيوخهم يعطي نفسه صلاحية تقسيم العراق إلى 3 مناطق، ويذكّرنا ذلك بمجلس الشيوخ الروماني». وأضاف بلال «نأخذ بالشرعية الدولية ومجلس الأمن ومبدأ حل الخلافات، على حين هم يختارون طريق الحروب (...)، نحن سكان الشرق الأوسط نريد أن نقوّي بلداننا وأن تكون قرارات برلماناتنا والقوانين التي تسنّها هي التي نسير عليها، ولا نجبر أحدا على تبني قيمنا وقوانينا، على حين هم (الأميركيون) يصرون على أنهم آتون ليعيدوا تركيبة الشرق الأوسط وهندسته وليغيروا ثقافته (...)، عمرهم 200 سنة فقط فليتركوا الحضارة لأهلها». وشدد الوزير على حق كل شعب في البناء وأن يعيش في البيت المناسب له «في المناطق التي أرادوها (الأميركيون) أن تكون ممرا لهم ولدباباتهم وحاملات طائراتهم ليعيثوا فسادا وتدميرا. نريد لهذه المناطق أن تعيش في أمان وتعايش بين جميع الشعوب. سورية يحميها شعبها الموحد والمنظم، وهي تعتبر واحدة من أكثر 3 دول في العالم أمنا وأمانا». وفيما يتعلق بوجود اللاجئين العراقيين في سورية، قال بلال: «يقولون للسوريين ألا يتدخلوا وهم يستضيفون مليوني عراقي ويوفرون لهم خدمات الكهرباء والوقود بما يقدر بـ1000 مليون دولار»، مضيفا «سورية تحتضن نصف مليون لاجئ فلسطيني، هم يحاربون ونحن نتحمّل استضافة الإخوة من العراق ولبنان وفلسطين (...)، السفير الأميركي في دمشق يتصل بمن يشاء ويعطي تعليمات لمسئولين من دون الاتصال بوزيرة الخارجية كوندوليزا رايس». وفيما يخص الفترة التي سبقت الحرب على العراق، قال وزير الإعلام السوري: «بتاريخ 14 فبراير/ شباط 2002، حذرت سورية من أن إذا شنت الحرب على العراق فستكون النتيجة دمار هذا البلد وزعزعة الأمن في الشرق الأوسط واندلاع الفوضى في المنطقة، وهذا فعلا ما حصل الآن، فالقوات الأميركية في العراق تواجه الكارثة، والسياسة الأميركية في الوحول حتى جبينها».

وأردف «نحن مع الشعب العراقي في مقاومته الاحتلال، فهذا أمر مقدس ومسجل في ميثاق الأمم المتحدة، ويحق لأي شعب في الدنيا أن يستخدم كل الوسائل لطرد الأجنبي من وطنه ودياره (...)، ندين ظاهرة الإرهاب ونعتبرها ظاهرة سوداءَ وجريمة بحق الانسانية، ولا يلقى الإرهابيون منا إلا الإدانة والازدراء».

وعن رأيه في التدخل التركي في شمال العراق لمحاربة حزب العمال الكردستاني، بيّن بلال أن سورية وقفت مع تركيا في محاربتها الإرهاب، ذاكرا أن بلاده لم تقل إنها مع أي بلد في التدخل العسكري ضد بلد آخر ولن تقول ذلك.

وفي حديثه عن الوضع في لبنان، أعلن أن «سورية تعمل من أجل انتخاب رئيس يمثل كل اللبنانيين، فلبنان الموحد المعافى هو قوة وراحة لسورية، أما لبنان الذي يتدخل فيه السفيران الفرنسي والأميركي فهو خطر على سورية».

وأعرب بلال عن أمله في أن يكون للاتحاد الأوروبي دور ممتاز من أجل السلام في منطقة الشرق الأوسط، ويتم العودة إلى مدريد لاستكمال عملية السلام.

واختتم تصريحه بالإشارة إلى أن «كل صداقة بين دولتين متجاورتين هي نقطة خير لدول الجوار، ونحن مع المحبة والسلام والتفاهم مع تركيا والعراق للوصول إلى عالم يسوده السلام والمحبة».

العدد 1892 - السبت 10 نوفمبر 2007م الموافق 29 شوال 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً