تساءل الناطق باسم عائلة القتيل عباس الشاخوري، عبدالنبي سلمان: لماذا لم تحقق وزارة الداخلية مع الجهة التي أمرت أو قامت بتنظيف مسرح الجريمة بالكامل على رغم علم تلك الجهة بأن سقوط الشهيد كان مفاجئا وأنه نزف دما كثيرا وكان شبه ميت حال نقله إلى المستشفى بالإضافة إلى سماع البعض صوتا أثناء سقوط عباس على الأرض؟
وقال سلمان باسمه ونيابة عن عائلة الشهيد، في بيان أصدرته أمس «إننا كنا مغيبين عن جلسة مجلس النواب الاستثنائية المتعلقة بمقتل عباس والتي كان حضورنا فيها مفترضا، بناء على المقترح الذي تقدمت به لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني».
وأشاد سلمان بموقف عضو كتلة الوفاق النائب السيدمكي الوداعي «لإيصاله رسالتنا بالأمانة إلى ممثلي وزارة الداخلية وبقية أعضاء المجلس»، مشاطرا النائب تقديره لجهود وزارة الداخلية في الكشف عن القاتل، موجها السؤال إلى الوزارة: «متى ستثمر هذه الجهود؟ وهل هي نهاية المطاف حتى أصبحنا لا نلمس الجدية في سعيكم للوصول إلى الحقيقة كما لمسناها في الأيام الأُول من الجريمة؟».
وتوجه سلمان لأعضاء المجلس النيابي بالقول: «إننا شعرنا بالإحباط، إذ إننا لم نلمس منكم الجدية في مطالبة الحكومة ممثلة بوزارة الداخلية بتكثيف جهودها والإسراع في الكشف عن ملابسات الجريمة وتقديم الجنات للعدالة، هذا فضلا عن شعورنا بأنكم لم تفعلوا حقكم الدستوري المتمثل في دوركم الرقابي في هذه القضية إلى الآن»، مطالبا النواب بأن «يقوموا بدور ضاغطٍ أكبر مما هو عليه الآن بحيث يتناسب مع حجم وأهمية وخطورة القضية».
وبالنسبة إلى مداخلات ممثلي وزارة الداخلية في الجلسة الاستثنائية، علق سلمان ببعض الاستفهامات، فقال: «صحيح أنه لم يوجد شهود سمعوا اطلاق نار ولكن هنالك شهود سمعوا صوتا قويا جدا لم يستطيعوا تميز كونه طلق نار أم شيئا آخر؟ إلا أن المحصّلة تفيد بأن هنالك صوتا قويا جدا وخصوصا للذين كانوا قريبين من المجني عليه كما هو مبينٌ في محاضر التحقيق وكما تؤكده شهادات الشهود».
وأضاف أن ما حدث كان لابد أن يترك شكا كبيرا عما حدث وسبب حدوثه لذلك لكل من كان حاضرا ساعة الجريمة لأنه يعتبر ردة فعل طبيعية عند كل إنسان طبيعي يتمتع بكل قواه العقلية، ودليل ذلك تسارع زملائه بالذهاب للمستشفى والاطمئنان على حاله والوقوف على حقيقة ما حدث واهتمام وقلق مدير الفندق وإدارته، منوها إلى «أننا في البحرين نعلم أن الطب الشرعي سيبحث أول ما يبحث سبب الوفاة سواء كانت هنالك جريمة أم لم تكن، فلماذا لم تحقق الداخلية مع الجهة التي قامت بالتنظيف؟».
وبالنسبة لإشارة الوزارة إلى ضعف احتمال كون الطلقة جاءت من الداخل، استبعد عباس ضعف الاحتمال وطالب بـ «إيلائه المزيد من الاهتمام، ولاسيما أن الضعف ذاته يكمن في كون أن الطلقة جاءت من الخارج بحسب اعتقادي الشخصي، وذلك مراعاة للارتفاع، إذ إن عباس لم يكن خارج الفندق حال سقوطه وكون الرصاصة من النوع الانشطاري كما جاء في تقارير الأطباء وتقرير الطب الشرعي والجنائي، وضرورة بعد المسافة بين الجاني وعباس».
كما طالب سلمان وزارة الداخلية بـ «المزيد من الشفافية والتعاون بيننا وبينها لأن ذلك حق من حقوقنا عليها، كما نطلب منها اطلاعنا واطلاع الرأي العام على نتائج تحاليل المختبر بالنسبة إلى نوع وحجم الرصاصة وعن سبب تعطل إحدى الكامرات (المهمة) التي لو كانت تعمل لساهمت بشكل كبير في الوصول للحقيقة كما جاء في تصريحات المسئولين في الوزارة»، مشيرا إلى أن تلك المطالبة تأتي «بناء على وعود المسئولين في الوزارة وكون القضية قضية رأي عام وليست قضيتنا وحدنا نحن عائلة الشهيد».
العدد 1898 - الجمعة 16 نوفمبر 2007م الموافق 06 ذي القعدة 1428هـ