العدد 1901 - الإثنين 19 نوفمبر 2007م الموافق 09 ذي القعدة 1428هـ

بدء فعاليات «التعاون بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني»

العمالة الوافدة على رأس المحاور... والبحرين تثمن جهود الفرنسيين

بدأت صباح أمس فعاليات الندوة الإقليمية التي تنظمها وزارة الخارجية بالتعاون مع السفارة الفرنسية لدى المنامة بشأن «التعاون بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني: تبادل الخبرات بين دول مجلس التعاون الخليجي وفرنسا» بفندق كراون بلازا وذلك على مدار يومين. وتشارك فيها 75 مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني في البحرين إضافة إلى مشاركات من دول الخليج وفرنسا وذلك من اجل طرح التجربة الفرنسية بشأن شراكة الدولة مع المجتمع المدني واثر ذلك على كلا الطرفين من خلال رصد التجارب الفرنسية الناجحة منها إلى استعراض نجاحات وإخفاقات المجتمع المدني في البحرين وباقي دول الخليج من خلال طرحها في أربعة محاور في جلسات مغلقة هي الشباب، العمالة الوافدة، الرعاية الاجتماعية، والثقافة.

وفي هذا الصدد قال الوكيل المساعد للمتابعة والتنسيق بوزارة الخارجية الشيخ عبدالعزيز بن مبارك آل خليفة في كلمة له خلال حفل الافتتاح إن «انه مع انضمام البحرين بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية وكذلك العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية قد فتح آفاقا واسعة ومجالات جديدة لمزيد من الانطلاق لقوى المجتمع المدني والمزيد من التنشيط لادوار الجمعيات الأهلية داخل البحرين سواء اتصلت بالمواطنين أم بالعمالة الوافدة حين انضمت لكثير من الاتفاقات في منظمة العمل الدولية وحين شاركت في أنشطة مكافحة الاتجار بالبشر والمخدرات ومكافحة إشكال التمييز ولاسيما التمييز ضد المرأة لذلك فإن البحرين تثمن هذه الندوة المهمة التي تجمع جميع ممثلي الهيئات الأهلية في البحرين وباقي دول الخليج من حيث نقل خبرات فرنسا مع دول الخليج في هذا الجانب التي اعتمدت على فلسفة التكامل بين الدولة والمجتمع المدني في دفع عجلة التقدم والنمو في مختلف المحاور ودوائر العمل السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي عموما».

وأضاف «امام هذه الشراكة بين المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني تحديات فرضتها التطورات والمتغيرات الاجتماعية والاقتصادية المتصارعة مثل تعزيز ثقافة المجتمع وتوعيته بتراثه الثقافي والحضاري إيجاد مزيد من برامج التوعية لقطاع الشباب وتعزيز برامج الرعاية الاجتماعية والتوعية بأهمية دور العمالة الوافدة في عملية التنمية وأهمية إيجاد الأطر القانونية الضامنة لحقوقها».

كما أوضح الوكيل المساعد أن المجتمع المدني في البحرين يسهم في عملية التحديث المتواصلة سواء على مستوى المؤسسات الأهلية ذاتها في تحقيق رسالتها أو في تطوير رؤيتها بشكل عام إلى جانب الدور الذي لعبه حوار من اجل دعم الديمقراطية الذي تشارك فيه مؤسسات المجتمع المدني برعاية من منتدى المستقبل إلى إنشاء المركز الوطني لدعم المنظمات الأهلية بمبادرة من الدولة الذي يعد بمثابة زخم جديد يضاف إلى القدرات الذاتية للمنظمات غير الحكومية المشاركة في مختلف نواحي العمل الوطني لتوفير قاعدة بيانات وتبادل خبرات والارتقاء بالعمل الأهلي.

في حين أشار معلقا الى أن «نهضتنا العلمية والثقافية في البحرين التي نعيش احدث مظاهرها مطلع الألفية الثالثة تعود أصولها إلى بدايات القرن الماضي حين تفاعلت الجهود الرسمية مع جهود الجمعيات الأهلية في البحرين التي أفسحت في ذلك الوقت المبكر المجال ليس فقط للأنشطة الأهلية فحسب بل للمؤسسات الخيرية التي قدمت إلى البلاد ومنها مستشفى الإرسالية الأميركية الذي باشر عمله في نهاية القرن التاسع عشر وما جاء من بعده تأسيس أول مجلس للتجار في العام 1910 ثم أول مجلس بلدي في العام 1920 لتزداد وتيرة التنمية مع اكتشاف النفط في العام 1932 ليواكب ذلك قيام الكثير من الجمعيات الأهلية التي أسهمت في بناء المجتمع المدني».

من جهتها، أكدت السفيرة الفرنسية في المنامة مليكه براك في كلمة لها ان «الندوة تعد سابقة في جمع هذا الحشد الكبير لممثلي مؤسسات المجتمع المدني في البحرين والخليج وهو ما يدل على روح الديمقراطية التي تتمتع بها البحرين وحيوية الحوار من اجل الاستفادة من التجربة الفرنسية في هذا المجال وحتى تستفيد دول هذه المنطقة من مؤسساتها المدنية بنجاحاتها وإخفاقاتها».

وأضافت براك «بلا شك أن 12 مشاركا فرنسيا سيثرون جلسات العمل للوصول إلى نتائج مرضية يستفيد منها الخليجيون لتطوير أداء مؤسساتهم المدنية».

إلى ذلك، قالت عضو الجمعية الوطنية الفرنسية والمجموعة البرلمانية الفرنسية كريستيان كامرمان ان «المجموعة البرلمانية الفرنسية تشجع على فتح ومد جسور تواصل بين الدولة ومؤسسات المجتمع المدني فهذه الشراكة تخلق قاعدة لتبادل الخبرات وهو ليس غريبا على البحرين التي التزمت منذ سنوات بتبني مسار ديمقراطي من اجل تحقيق آليات التفاعل البناء لان ذلك من شانه أن يقترح حلولا يمكن تحسين فعالية الدولة».

وأضافت «فرنسا لديها قانون منذ العام 1901 في هذا الشأن مع المجتمع المدني التي بدورها طورت العلاقة وأصبحت حقيقة فرضت نفسها طرفا للحوار مع الحكومة وهذا لم يتحقق إلا عبر الثقة المتبادلة وعلى أساس تطوعي من خلال آليات حوار لتجديد أداء وعمل مؤسسات المجتمع المدني».

وفي مداخلة مقتضبة لمسئول المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشئون الاجتماعية لدول الخليج علي حافظ أن «عدد الجمعيات الأهلية في الخليج يزيد عن 25 الف جمعية أو ناد أو نقابة أو رابطة أو حزب في الفضاء الاجتماعي فمازال العمل الخيري ثقافة تطوع مبنية على الجانب الديني وليس على أساس مدني أيضا (...) ان التوجه الخيري للجمعيات قليل لأنه يكون على حساب التوجه التنموي الذي هو الغالب في دول المنطقة بما فيها اليمن».

أما مدير دائرة المجتمع المدني الفرنسية أرنو ويغ ديبوان فقد أكد أن الجمعيات الأهلية تلعب دورا محوريا ومهما داخل فرنسا وخصوصا ان الحكومة الفرنسية اعترفت بهذا الدور وترجمته على ارض الواقع في مختلف المجالات مستعرضا ذلك بالأمثلة في مجال الإعاقة وغيرها.

ومن المقرر ان تصدر توصيات الجلسات المغلقة التي بدأت امس مع ممثلي الجمعيات في البحرين والخليج مع الفرنسيين اليوم التي ستختتم الندوة اعمالها وستشمل على عدة نقاط منها تشجيع العمل التطوعي، ادارة مؤسسات المجتمع المدني، تطوير الشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني.

العدد 1901 - الإثنين 19 نوفمبر 2007م الموافق 09 ذي القعدة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً