نفى رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة أن تكون هناك خلافات تذكر بين دول المجلس، مشيرا إلى أن «اختلاف وجهات النظر وإن وُجدت فإنها لا ترتقي إلى مستوى الخلافات».
كما ربط سموّه أمن العالم بأمن الشرق الأوسط، مؤكدا أن الشرق الأوسط جزء مهم من العالم، وأن أية تداعيات تهدد أمنه واستقراره ستلقي بظلالها على الأمن العالمي، وأن الوقت حان لتتكاتف الجهود لنزع فتيل التوتر منه.
وقال سموّه خلال رعايته صباح أمس حفل افتتاح منتدى الأمن الداخلي والعالمي - الشرق الأوسط الذي تنظمه وزارة الداخلية بالتعاون مع منتدى كرانس مونتانا بفندق ريتز كارلتون: «لا يرضي المجتمع الدولي أن يظل الشرق الأوسط دائما بؤرة توتر بسبب قضايا النزاع المزمنة فيه، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي لم تجد إلى الآن طريقها للحل»، لافتا سموّه إلى ضرورة تحقيق أعلى قدر من التعاون الأمني لمواجهة التحديات الأمنية التي باتت تأتي في صنوف مختلفة. وأشار سموّه إلى أن «الأمن الشرق أوسطي والأمن العالمي متربطان، فالعالم متى ما أراد شرق أوسط آمن ومزدهر فلابد من إعانة دوله ومساعدتها على مواجهة التحديات الأمنية فيها».
وبخصوص المؤتمر تمنى سموّه التوفيق للمجتمعين، والعمل على بحث جميع الأمور الأمنية، وأن تكون المنطقة آمنة ومستقرة، ويسود فيها النمو الاقتصادي والانفتاح على العالم، مشيرا إلى أن التطورات الأمنية كبيرة، إلا أن الآمال كبيرة في المنتدى لتحقيق أهدافه.
وأكد سموّه أهمية الأمن كأساس للازدهار الاقتصادي، معربا عن تمنياته للقمة الخليجية المقبلة التوفيق في أعمالها، وصياغة كلّ ما من شأنه دعم مسيرة التعاون الخليجي.
وفيما يتعلق بالعلاقات البحرينية السعودية أكد سموّه أنها علاقات أزلية تحكمها ثوابت، مشيدا سموّه بدور خادم الحرمين الشريفين عاهل المملكة العربية السعودية الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وحكومته في إنجاح مؤتمر قمة أوبك، منوها سموّه بالقرارات الصادرة عن القمة وبالمبادرات الخيّرة التي تبنتها المملكة العربية السعودية والدول الشقيقة الأخرى خلالها.
وأشار سموّه إلى أن انعقاد أعمال منتدى الأمن الداخلي والعالمي في الشرق الأوسط في ربوع مملكة البحرين يعكس الوضع الأمني المستقر في المملكة وقناعة المشاركين في المنتدى بقدرة مملكة البحرين على احتضان مثل هذه الفعالية المهمة، مؤكدا سموّه أن التطورات الأمنية في البحرين إيجابية جدا وتسير وفق ما هو مخطط لها.
من جهته أكد رئيس منتدى كرانس مونتانا جان بول كارترون دور البحرين في دعم الأمن والاستقرار، مشيرا إلى أن المنتدى الذي يرأسه يمتلك الكثير من البرامج التي تتماشى مع سياسة مملكة البحرين والازدهار الشامل وتبني استراتيجية الأمن، وهذا يفتح المجال واسعا أمام التعاون بين مملكة البحرين ومنتدى كرانس مونتانا.
وقال كارترون إن التعاون لمواجهة التحديات الأمنية أصبح أمرا ملحا وخاصة في ظل بروز بعض مظاهر تقويض الأمن في أكثر الأماكن العالمية تطورا في المجالات الأمنية. وامتدح مظاهر النهضة والتطور في مملكة البحرين والأجواء الأمنية المستتبة التي تسودها.
فيما أكد رئيس مركز أسلحة الدمار الشامل بحلف الناتو تيد وايتسايد أن الأمن الداخلي لأي منطقة يبدأ من الخارج، وأن الأمن العالمي يجب أن يبدأ من خلال التعاون الإقليمي وخاصة في ظل اصطباغ العالم بصبغة العولمة.
وقال وايتسايد إن القرن الواحد والعشرين شهد بداية مفعمة بالصراعات الاقتصادية والدينية والأيديولوجية، مشددا على ضرورة التعاون في المجال الأمني وخاصة لمكافحة الإرهاب والالتزام بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية والأسلحة الكيميائية والبيولوجية.
وأضاف وايتسايد أن لدى حلف شمال الأطلسي نحو 50 ألف جندي منتشرة في عدة مناطق من العالم في إطار عمليات حفظ السلام تحت مظلة مجلس الأمن الدولي من بينها 30 ألف جندي في أفغانستان وقوات أخرى في اقليم كوسوفو وفي العراق ودارفور بالسودان.
وأكد أهمية التعاون بين مختلف الجهات الناشطة على المستوى العالمي سواء مع البنك الدولي والاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة لدعم جهود الاستقرار والتنمية في العالم، مشيرا الى أهمية الحوار بين دول حلف الناتو ودول المنطقة كما حدث فيما يعرف بـ «مبادرة إسطنبول». وأشار إلى تعاون بعض الدول الخليجية مع حلف الناتو وهي مملكة البحرين ودولة الكويت ودولة الامارات العربية المتحدة ودولة قطر، إذ تسهم هذه الدول بمشاركاتها في الكثير من المناقشات والتدريبات التي يجريها الحلف في عملية تبادل للخبرات يستفيد منها الجميع.
بعدها اطلع رئيس الوزراء على سير العمل في النظام الجغرافي الأمني الذي تعكف على إعداده وزارة الداخلية، الذي من المقرر الانتهاء منه في النصف الأول من العام المقبل. وسيسهم النظام في تحليل المعلومات الأمنية وتخطيط العمليات ومتابعة سير الحوادث الأمنية.
العدد 1901 - الإثنين 19 نوفمبر 2007م الموافق 09 ذي القعدة 1428هـ