العدد 1908 - الإثنين 26 نوفمبر 2007م الموافق 16 ذي القعدة 1428هـ

نمو «تقنية المعلومات» إلى 8 مليارات دولار في 2007

دول الخليج تنفق 5 مليارات دولار على القطاع في 2008

قال رئيس اللجنة الفنية للسوق الخليجية الإلكترونية المشتركة سعود الزيد: «إن النمو تواصل في قطاع تقنية المعلومات في دول الخليج العربية وبلغ 8 مليارات دولار في العام 2007، وبنسبة نمو بلغت 9,4 في المئة».

وكان الزيد يتحدث في المنتدى الخليجي الأول للتجارة الالكترونية الذي افتتح أمس (الاثنين) برعاية وزير الصناعة والتجارة حسن فخرو الذي ذكر أن الوضع القائم في منطقة الخليج يبشر بوجود استيعاب لمفهوم التجارة الالكترونية وتطبيقاتها كأسلوب في أداء الأعمال وتقديم الخدمات في العديد من مؤسسات القطاعين العام والخاص.

وبين فخرو أن الاقتصاد الرقمي «بات خيارا مناسبا لتحقيق العديد من الفرص الاستثمارية بهدف تعزيز وتنمية الاقتصاد الوطني».

أما الزيد فقد ذكر أن إنفاق دول الخليج العربية على تقنية المعلومات قد تصل إلى 5 مليارات دولار في العام المقبل «وكل هذا يشير إلى أن معدلات النمو في قطاع المعلومات يمكن أن تدفع به ليصبح المحرك الرئيسي في الاقتصاد القومي لدول الخليج بعد قطاع النفط والبتروكيماويات».

وأبلغ الزيد المنتدى الخليجي الأول للتجارة الالكترونية أن التوجه لإرساء دعائم الحكومة الالكترونية «يمثل فتحا كبيرا من منظور التطوير والتحديث ومواكبة تقنيات العصر، وحتى نحقق الطموح المنشود لقيام تجارة إلكترونية يجب أن تكون لدينا حكومات الكترونية تدعم هذا الاتجاه».

وأوضح أن الحكومة الالكترونية تقوم على أربعة ركائز هي: تجميع الأنشطة والخدمات كافة في موضع واحد هو موقع الحكومة الرسمي على شبكة الانترنت، وخلق حال اتصال دائم مع الجمهور، وتحقيق وفرة في الإنفاق بالإضافة إلى تحقيق التنسيق والأداء بين دوائر الحكومة ذاتها.

وشرح الزيد متطلبات بناء الحكومة الالكترونية من ضمنها تذليل المشكلات القائمة في «الواقع المعاش» قبل الانتقال إلى البيئة الالكترونية عن طريق قيام الحكومات بتوفير المعلومات اللازمة كافة، ووضع أطر قانونية معتمدة للتعاملات التجارية وتوفير وسائلها التقنية والتنظيمية، وكذلك توفير البنية والاستراتيجيات المناسبة الكفيلة ببناء المجتمعات كإيجاد وسيط تفاعلي على الانترنت.

أما رئيس المنتدى جمال الدعيج فقد أوضح أنه على رغم تنامي حجم التجارة الالكترونية واتساع الرقعة الجغرافية التي تمارس فيها إلا أن دراسات أشارت إلى محدودية الممارسات في الدول العربية ومن ضمنها دول الخليج بسبب الافتقار إلى الخطط الشاملة وغياب التشريعات التي تنظم أنشطة التجارة الالكترونية وضعف مستوى الوعي وكذلك ضحالة مواد تكنولوجيا المعلومات في المناهج التعليمية.

وتعتبر منطقة الشرق الأوسط من أكثر الأسواق التي تشهد نموا سريعا في التقنية المالية بإجمالي طلبات على تقنية المعلومات يبلغ 12,5 في المئة، بواقع 7,9 مليارات دولار أميركي تأتي من القطاع المصرفي وقطاع التأمين والقطاع المالي. وتتمثل الرؤية في تمكين المؤسسات المالية من الاستجابة بسرعة لاحتياجات السوق والأعمال التجارية من دون أن تعوقها البنية التحتية لتقنية المعلومات المتوافرة لديها.

ويتوقع محللون اقتصاديون أن يؤدي البدء في تطبيق اتفاق التجارة الحرة بين البحرين والولايات المتحدة الأميركية الذي دخل حيز التنفيذ في الأول من أغسطس / آب الماضي إلى زيادة عمليات التجارة الالكترونية بسبب رغبة معظم الشركات الأميركية أن يكون التداول التجاري مع الشركات البحرينية من خلال البوابة الالكترونية.

وبدأت غرفة تجارة وصناعة البحرين بتطبيق مشروع التجارة الالكترونية التي تبلغ كلفته نحو مليوني دولار للاستفادة القصوى من اتفاق التجارة الحرة.

ويتوقع محللون أن تصل عمليات التجارة الالكترونية إلى 10 مليارات دولار خلال العام المقبل، سيكون نصيب المملكة العربية السعودية منها القسط الأكبر بنسبة 65 في المئة، والإمارات 25 في المئة، وتوزع النسب الأخرى على عمان والكويت وقطر والبحرين.

وأضافوا أن البحرين قادرة على خلق مناخ جيد للاستثمار في التجارة الالكترونية من خلال طلب 10 في المئة فقط من مشترياتها عبر الانترنت وأن رغبة الوزارات والجهات الحكومية في شراء حاجياتها الكترونيا، سينشط التبادل التجاري الالكتروني، إذ تقدر المشتريات الحكومية بملايين الدنانير شهريا، ما يعني الحديث عن معاملات تجارية كبيرة وسوق مشجعة للاستثمار.

وتشير دراسات إلى أن مجموع الانفاق الحكومي في الخليج يصل إلى 100 مليار دولار منها 10 في المئة للسلع والخدمات.

كما تشير تقديرات إلى أن حجم التجارة الالكترونية على مستوى العالم سينمو إلى 7 تريليونات دولار بحلول 2007، وعلى رغم أن حصيلة الشرق الأوسط لا تتجاوز 2 في المئة من التنامي العالمي فإن هناك إمكانات قوية في دول مجلس التعاون الخليجي وخصوصا للتنامي السريع وذلك بمجرد أن تتوافر العناصر المطلوبة والتجهيزات المناسبة للتجارة الالكترونية.

وتم في البحرين أوائل العام الجاري إطلاق شركة «الخليج للاقتصاد المعرفي»، وهو تجمع مهني يهدف إلى إعداد وصقل مهارات جيل من القيادات الخليجية يكون قادرا على التعامل مع متغيرات عصر العولمة وعالم المعرفة في ظل تقديرات تحدثت عن أن إجمالي الإنفاق على البنية التحتية في الاقتصاد المعرفي سيتجاوز تريليون دولار خلال السنوات القليلة المقبلة.

ويشارك في المنتدى نخبة من الخبراء على المستويات الرسمية والأهلية والتقنية والعاملين في ميدان التجارة الالكترونية.

وكان المدير العام لشركة ترادنيت وليام جون راو قد قال إن التجارة الالكترونية في الشرق الأوسط لا تزال ضعيفة بسبب عدم وجود تسهيلات وأن التجارة عبر الانترنت تمثل أقل من واحد في المئة من مجموع المتطلبات.

وأبلغ راو ندوة أن التجارة الالكترونية في الشرق الأوسط تنمو ولكنها تبلغ «أقل من واحد في المئة مقابل خمسة في المئة في أوروبا و3,2 في المئة في الولايات المتحدة الأميركية».

كما ذكر أن بعض الشركات في المملكة العربية السعودية مثل الشركة النفطية العملاقة «أرامكو» والشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) متطورة في هذا المجال «وتقوم الشركات بأعمالها إلكترونيا والتي تمثل نحو 80 في المئة من حجم التجارة الالكترونية في الشرق الأوسط».

العدد 1908 - الإثنين 26 نوفمبر 2007م الموافق 16 ذي القعدة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً