كشف استطلاع للرأي العام البحريني أجرته الجامعة الخليجية عن مؤتمر «أنابوليس للسلام في الشرق الأوسط»، أن 55 في المئة من الجمهور يرى أن الهدف من عقد المؤتمر هو تحسين صورة الرئيس الأميركي والحزب الجمهوري قبل انتخابات الرئاسة الأميركية التي ستجرى في العام 2009، في حين رفضت 21 في المئة من العينة ذلك الهدف دون تحديد غيره.
وبين الاستطلاع الذي أجراه فريق من مركز دراسات الرأي العام بالجامعة الخليجية برئاسة أستاذ الإعلام والرأي العام بالجامعة ياسين لاشين أن 43 في المئة من العينة ترى أن الولايات المتحدة الأميركية غير جادة في حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
وأجري الاستطلاع على 452 بحرينيا وبحرينية من المحافظات الخمس على مدى يومي السبت والأحد الماضيين، عن فرص نجاح مؤتمر السلام الذي دعا إليه الرئيس الأميركي جورج بوش، ولقي تأييدا ورفضا من الاتجاهات السياسية الفلسطينية المختلفة.
ويأتي المؤتمر كآخر حلقة من سلسلة المؤتمرات الدولية بخصوص القضية الفلسطينية والنزاع الفلسطيني الإسرائيلي منذ مؤتمر مدريد العام 1991 وموضوعه الأساسي حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي والمعروف عربيا بالقضية الفلسطينية.
وقال رئيس الفريق ياسين لاشين أن «القضية الفلسطينية هي قضية العرب المركزية ليس فقط في نطاق السياسات الوطنية للدول العربية فرادى، بل على مستوى العمل العربي المشترك»، موضحا أنه «منذ قيام الجامعة العربية في العام 1945 وحتى يومنا هذا والقضية الفلسطينية تمثل الشغل الشاغل لها بأجهزتها ومؤسساتها كافة».
وأضاف لاشين أن «الاهتمام العربي بالقضية الفلسطينية يرجع إلى بدايات الاستيطان الصهيوني على أرض فلسطين وخصوصا في أعقاب صدور وعد بلفور في العام 1917، الذي تعهدت بموجبه بريطانيا بالتزامها بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين»، مشيرا إلى أن «الفترة التالية لنهاية الحرب العالمية الأولى شهدت الكثير من الحركات العربية الجماعية لنصرة الشعب الفلسطيني».
ومن المقرر أن يعقد مؤتمر أنابوليس للسلام في الشرق الأوسط اليوم (الثلثاء) بهدف تقريب وجهات النظر بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي والوصول إلى حلول مشتركة بينهما بمشاركة عدد من الدول والدول العربية. وبين الاستطلاع الذي أجراه مركز دراسات الرأي العام بالجامعة الخليجية أن 88.5 من العينة سمعوا عن المؤتمر، و11.5 لم يسمعوا عنه.
وبحسب النتائج، فإن نسبة الـ88.5 في المئة، أشارت إلى اهتمام البحرينيين بالقضايا الأساسية للأمة العربية ومتابعتها، في ظل منح وسائل الإعلام البحرينية اهتماما بالقضايا السياسية.
وفي سؤال لمن تم استطلاع آرائهم، توقع 42 في المئة من المشاركين في الاستطلاع أن ينتهي المؤتمر بنتائج إيجابية، بينما ذكر 32 في المئة منهم أن المؤتمر سينتهي بنتائج سلبية، في حين ذكر 26 في المئة أن المؤتمر لن ينتهي إلى أية نتائج ملموسة.
وعن رأي البحرينيين بمدى جدية الولايات المتحدة الأميركية في إيجاد تسوية للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، رأى 43 في المئة ممن استُطلعت آراؤهم أن الولايات المتحدة الأميركية غير جادة في حل النزاع، بينما ذكر 33 في المئة منهم أنها جادة.
أما عن أهداف المؤتمر، فأجاب 55 في المئة من العينة أن الهدف من المؤتمر هو تحسين صورة الرئيس الأميركي والحزب الجمهوري قبل انتخابات الرئاسة الأميركية التي ستجرى في العام 2009، في حين رفض 21 في المئة من العينة ذلك الهدف دون تحديد غيره.
وفي سؤال عن مدى تأثير الخلافات الفلسطينية على ما يمكن أن يحصل عليه الفلسطينيون من مؤتمر أنابوليس رأى 48 في المئة ممن تم استطلاع آرائهم أن الخلافات القائمة بين الفلسطينيين، وخصوصا الخلافات بين «فتح» و «حماس» ستؤثر على ما يمكن أن يحصل عليه الفلسطينيون من مؤتمر أنابوليس. وعارض 20 من العينة الرأي السابق، في حين أن 32 في المئة منهم نفوا معرفتهم بتأثير الخلافات على المؤتمر. وأعرب 47 في المئة من العينة ثقتهم بقدرة العرب على تحقيق شيء من مؤتمر أنابوليس، إذا ما وحدوا مواقفهم، في حين قال 18 في المئة أن العرب لن يستطيعوا أن يحققوا شيئا.
وشارك في الاستطلاع 8.75 في المئة من محافظة المحرق، و29.5 في المئة من محافظة العاصمة، و8.75 في المئة من المحافظة الجنوبية، و32.5 في المئة من المحافظة الشمالية، و20.5 في المئة من المحافظة الوسطى.
العدد 1908 - الإثنين 26 نوفمبر 2007م الموافق 16 ذي القعدة 1428هـ