بدأت في الجزائر أمس عملية التصويت في انتخابات البلديات والولايات بمشاركة 18.6 مليون ناخب و140 ألف مرشح، وسط تخوف حكومي من حدوث مقاطعة شعبية واسعة مثلما حدث في الانتخابات التشريعية في مايو/ أيار الماضي.
وعلى عكس ما يتداوله عامة الناس من أن اقتراع أمس لن يكون طفرة عن سابقيه بسبب تراكم المشكلات والفضائح التي يقف وراءها منتخبون محليون سابقون وضع المئات منهم في السجون بتهم الاختلاس والرشا وتبديد أموال الشعب والتلاعب في الصفقات، فإن مدير العمليات الانتخابية والمنتخبين في وزارة الداخلية والجماعات المحلية، محمد طالبي، قلل من مخاوف المقاطعة، متوقعا أن تفوق نسبة المشاركة تلك التي سجلت في الانتخابات التشريعية الماضية والتي بلغت نسبتها أقل من 6 3 في المئة.
إلا أن وزير الداخلية الجزائري يزيد زرهوني أعلن أن نسبة المشاركة في الانتخابات وصل إلى 4 في المئة فقط في الساعة 10.00(التاسعة تغ). وأوضح زرهوني أن نسبة المشاركة «المتدنية» ناتجة عن الأحوال الجوية السيئة المخيمة في شمال الجزائر منذ السبت.
ولإنجاح هذا الاستحقاق وفرت الداخلية التي تشرف على تنظيم الاقتراع وسائل مادية وبشرية هائلة لدفع الناس إلى الانتخاب وإبعاد هاجس المقاطعة الذي يؤرق المسئولين.
على صعيد آخر قالت الخارجية الفرنسية أمس إن باريس تأمل في توضيحات من الجزائر بشأن تصريحات وزير قدامى المجاهدين الجزائري محمد شريف عباس التي أشار فيها إلى مساهمة محتملة لـ»لوبي يهودي» في فوز الرئيس نيكولا ساركوزي في الانتخابات الرئاسية الفرنسية.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية باسكال اندرياني «نظرا لرد الفعل الشرعي الذي أثارته هذه التصريحات فإننا نسعى إلى استيضاح الموقف الجزائري». والأربعاء أعربت الخارجية الفرنسية عن «استغرابها» لتلك التصريحات. وقالت ادرياني «نحن نستغرب هذه التصريحات التي نشرت في الصحف ولا تتناسب مع مناخ الثقة والتعاون الذي نعد فيه لزيارة الدولة التي سيقوم بها رئيس الجمهورية» للجزائر.
إلى ذلك أكد الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة أن السياسة الخارجية لبلاده هي من اختصاص الرئيس ومن يفوضهم بمن فيهم وزير الخارجية وذلك في تعليق على ما أثارته تصريحات عباس بشأن ساركوزي.
العدد 1911 - الخميس 29 نوفمبر 2007م الموافق 19 ذي القعدة 1428هـ