العدد 1921 - الأحد 09 ديسمبر 2007م الموافق 29 ذي القعدة 1428هـ

«المركزي» يسعى إلى وضع معايير لرؤوس الأموال وأسواق المنتجات المالية

افتتاح المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية

المنامة - المحرر الاقتصادي 

09 ديسمبر 2007

كشف محافظ المصرف المركزي رشيد المعراج عن أن المصرف يسعى إلى وضع معايير محددة لرؤوس الأموال وأسواق المنتجات المالية بالتعاون مع السوق المالية العالمية الإسلامية لحماية المصارف والمؤسسات الإسلامية بالإضافة إلى العمل على توفير الأيدي العاملة المؤهلة لمساندة العمل المصرفي الإسلامي.

ودعا، في كلمة افتتاحية للمؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية الذي بدأ في البحرين أمس (الأحد)، هذه المصارف إلى عدم التركيز على الأسواق العقارية وتمويل الموجودات والاهتمام وتوحيد الأنظمة الشرعية لكي تستطيع هذه المنتجات الإسلامية الحصول على القبول الدولي.

وقال المحافظ يبدو أن المصارف الإسلامية تركز على العقارات وتمويل الموجودات لكنها لم تتحرك نحو الأدوات المالية الأخرى في السوق الثانوية, وأن النمو في الصيرفة الإسلامية والأرباح المرتفعة التي حققتها المصارف في خمس السنوات الماضية بالإضافة إلى السيولة الوفيرة تعني أن المصارف الإسلامية لا تتنافس من أجل الحصول على الأموال أو الأفكار وأن النتيجة أننا نرى معظم المصارف الإسلامية بالأعمال والهيكلة نفسها.

وأبلغ المعراج المؤتمر أن «توافر السيولة والانفجار في المشروعات العقارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا) أدى إلى نتائج مرضية في بعض المصارف وأن معظم المصارف الإسلامية الاستثمارية ليست لديها مصادر دخل لمواجهة أي تدن في النشاط الاقتصادي». وأضاف «هذا الأمر مخالف لمعظم المصارف الرئيسية التقليدية».

كما قال إن التحدي الآخر الذي تواجهه المصارف الإسلامية يتمثل في ازدواجية مجالس الشريعة والأحكام ما يؤدي إلى عدم التأكد لدى الزبائن من بعض المنتجات التي تقدمها المصارف الإسلامية «لأن المنتجات المالية الإسلامية تحتاج إلى مستوى جيد من التوافق لكي تحصل على القبول العالمي».

وأضاف «نحن في مصرف البحرين المركزي ننظر, بالتعاون مع السوق المالية العالمية الإسلامية, إلى وضع معايير محددة لبعض رؤوس الأموال وأسواق المنتجات المالية».

وبين المعراج أن المصرف لاحظ «الحاجة إلى الموارد البشرية المؤهلة ضمن المصارف الإسلامية وخصوصا أن المصارف تنمو بسرعة ومن الصعب على هذه المؤسسات الحصول على الموظفين المؤهلين، ولهذا فإن المصرف وبعض المؤسسات الإسلامية قامت بتأسيس صندوق الوقف لتقديم التمويل والمساندة الفنية».

وتم تأسيس صندوق الوقف الخاص بقيمة 4,6 ملايين دولار ويهدف إلى تمويل ودعم البحوث والدراسات والتدريب في مجال العمل المصرفي الإسلامي في البحرين ويهدف إلى دفع العمل المصرفي الإسلامي إلى الأمام في ظل المنافسة الشرسة مع المصارف التقليدية. و»صندوق الوقف» هو أول صندوق من نوعه يتم تأسيسه في المملكة التي تستضيف أكبر تجمع للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية في الشرق الأوسط ويبلغ عددها نحو 34 ويأتي ضمن جهود مؤسسة النقد لرفع مستوى تطور الصناعة المالية الإسلامية التي تشهد نموا مطردا وتوسيع بنيتها التحتية.

من جهة أخرى، ذكر محافظ البنك المركزي الإندونيسي برهان الدين عبدالله خلال الكلمة التي ألقاها في افتتاح المؤتمر أنه «من الواضح أن التطورات الأخيرة التي شهدها مجال الصيرفة الإسلامية والتمويل الإسلامي تعكس الجهود الحثيثة لتقوية التعاملات الاقتصادية والمالية المتماشية مع أسس الشريعة الإسلامية».

وشهد اليوم الأول من المؤتمر الإطلاق الرسمي لتقرير شركة «ماكنزي» لتنافسية المصارف الإسلامية للعام 2007/2008 الذي أعلنه الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية الإسلامية في الذراع الإسلامي لستاندرد تشارترد «صادق» آفاق خان، وتناوله بالتفصيل كل من أوزجور تانريكولو وكريس فيجي، الشريكان في ماكنزي آند كومباني.

ومن بين النقاط التي تمت مناقشتها عملية تطوير الأداء التنافسي للمصارف الإسلامية الرائدة وتوجهات إدارة الأصول وإدارة المخاطر في المصارف الإسلامية بالإضافة إلى تقييم النمو الكامن للمصارف الإسلامية في آسيا.

وذكر بيان رسمي أن مؤتمر هذا العام شهد الجلسة المستديرة الأولى المخصصة للتركيز على مقومات دولة من الدول البارزة في دعم التمويل والصيرفة الإسلامية بمشاركة لجنة من الخبراء الدوليين الذين يمثلون أسواق النمو الجديدة بالنسبة إلى الخدمات المصرفية الإسلامية مع التركيز على المملكة المتحدة وجنوب إفريقيا وآسيا وأميركا الشمالية. وسلطت الحوارات الضوء على أسواق النمو الدولية التي تخدم الصناعة المصرفية.

وسلطت جلسة التركيز على الدولة الضوء على الإقبال الكبير على التمويل الإسلامي في دول غير مسلمة وكذلك المبادرات الرئيسية الحالية في أسواق صاعدة رئيسية في مجال التمويل الإسلامي إضافة إلى أطر العمل التنظيمية التي تم وضعها بهدف تطوير الصناعة المصرفية بما يعزز العمليات المصرفية الجديدة في المملكة المتحدة، جنوب إفريقيا، آسيا وأميركا الشمالية.

وافتتح نائب محافظ مصرف البحرين المركزي أنور السادة المعرض العالمي للمصارف الإسلامية المصاحب للمؤتمر. ومن المنتظر أن تقوم لجنة من كبار المتخصصين الإقليميين والعالميين بما في ذلك صانعو السياسات والعلماء وقادة الأعمال وخبراء المال بمناقشة قضايا رئيسية مع المشاركين وصولا إلى وضع النتائج والتوصيات اليوم (الإثنين).

العدد 1921 - الأحد 09 ديسمبر 2007م الموافق 29 ذي القعدة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً