العدد 1928 - الأحد 16 ديسمبر 2007م الموافق 06 ذي الحجة 1428هـ

وزيرة التربية الكويتية «أضحية» النواب بعد العيد

أصبح المصير السياسي لوزيرة التربية الكويتية نورية الصبيح في «ذمة» النواب الاسلاميين الذين يعتزمون تقديمها «أضحية» للعيد، ولكن على الطريقة الكويتية ومن خلال مجلس الامة، وذلك بعد عودة الحجاج من أداء المناسك وخصوصا بعد أن اجمع الكثير من النواب الاسلاميين فى البرلمان على أنها لا تصلح للبقاء في هذا المنصب.

ويأتي هذا التطور التصعيدي ضد الوزيرة الصبيح بعد أن اعترف عمال بنغال في النيابة العامة اثناء التحقيق معهم بأنهم اغتصبوا تلاميذ في إحدى المدارس الابتدائية الحكومية في الوقت الذي نفت فيه الوزيرة ما يدعيه أولياء أمور الطلبة، وقالت إنه من غير الصحيح أن الطلبة تعرضوا للاغتصاب.

وأصبح شبه مؤكد أنه أمام الصبيح خياران إما أن تقدم استقالتها أو مواجهة استجواب من المقرر أن يقدم بحقها الأسبوع المقبل بعد اجازة العيد. وتفيد المعلومات الحكومية أن الوزراء وبعض النواب الليبراليين عاجزون عن مساعدة الصبيح، ما يضعف موقفها أمام التيار الاسلامي، ولكنها في حال صعودها منصة الاستجواب ستكون قوية ومتماسكة، لكن اوضاع وزارة التربية التي ورثتها لن تساعدها على الوقوف في وجه التيار الإسلامي الذي يريد أن يستعيد السيطرة على الوزارة.

وتعقَّد وضع الصبيح أكثر بعد أن تدخل العراب و «قالع الوزراء من مناصبهم» المتحدث الرسمي باسم الكتلة الشعبية البرلمانية النائب مسلم البراك في الموضوع حيث طالب الأخير رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد بإقالة الوزيرة من منصبها في حالة عدم مبادرتها بالاستقالة، حاثا الوزيرة بالإحساس بالمسئولية وتقديم استقالتها.

وقال النائب البراك: «بدلا من أن تتعهد الوزيرة بمتابعة الجريمة حتى تأخذ العدالة مجراها وتنتصر لهؤلاء الاطفال الذين لا حول لهم ولا قوة، وبدلا من البحث عن الاسباب والحلول لنتكاتف جميعا لوضع حد لهذه المأساة، وبدلا من ذلك كله، تخرج علينا وبكل غرور عبر تصريحاتها الصحافية تارة، وعبر بيان الوزارة الرسمي من خلال منطقة الفروانية التعليمية تارة اخرى، بنفي الحادث جملة وتفصيلا»، مشيرا إلى أنها استخدمت عبارات مثل استحالة حدوث الواقعة، كما جاء في بيان الوزارة أو عبر وصف الوزيرة الحادث بـ «المفبرك والملفق»، وكأنها تريد أن تخلق شعورا عاما بأن العالم تفرغ للتآمر عليها.

أما النائب الإسلامي، الذي يمثل التيار الديني للحركة الدستورية جمعان الحربش، فأكد «أن ما تكشف من معلومات جديدة في شأن الحادث مؤلم وخطير، ويدل على درجة واضحة من التسيب والاهمال، تجعل هذه القضية لا تقل خطورة بل تزيد مآسيها على الكثير من الحوادث التي أدت الى استقالات وزراء سابقين».

وفى المقابل، خرج صوت نائب كيفان في المناطق الداخلية عادل الصرعاوي مدافعا عن الوزيرة قائلا إنه «بقدر ما كان التعليم في وزارة التربية مختطفا عموما وتم تحريره بفضل جهود وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي نورية الصبيح، فإن التعليم على مستوى مجلس الأمة والسلطة التشريعية مختطف من البعض»، في إشارة واضحة إلى ممارسات النواب.

وأضاف النائب الصرعاوي أن «البعض، ممن حمل لواء الاصلاح في التعليم على مر السنوات الماضية، يعكس نهجا مبدئيا واصلاحيا نحترمه ونقدره وإن اختلفنا معه في بعض الشأن، لكن هناك من أخذ قضية التعليم للتكسب السياسي، إذ لا يتفق أن ينبري لإصلاح التعليم ويحمل لواء تربية النشء من يخترق القانون ويشجع على ذلك».

العدد 1928 - الأحد 16 ديسمبر 2007م الموافق 06 ذي الحجة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً