أشار رئيس مجلس بلدي المنطقة الشمالية يوسف البوري إلى أن المهرجان الذي تنوي المؤسسة العامة للشباب والرياضة إقامته طوال شهر ديسمبر/ كانون الأول الجاري، لا يستحق أن يتم الترويج له، معتقدا أن جهة رسمية تمتلك إمكانات وطاقات كالمؤسسة لا يمكن أن تروج لست فعاليات صغيرة ومتداولة يمكن لأي نادٍ أن يقيمها.
وأوضح البوري «أن الجميع باتوا يدركون أن ديسمبر يشهد إقامة فعاليات كبيرة في مختلف الأندية، ولا تكاد منطقة في البحرين إلا وتشهد مختلف الفعاليات سواء المهرجانات أو الدورات المصغرة أو مسابقات الجري، فالعنوان الأكبر هو مهرجان رياضي وثقافي ولا أرى فيه إشارة إلى الثقافة، وبحسب علمي فإن المؤسسة العامة تخلت عن الثقافة وتبرأت منها منذ زمن، وهي تركز الآن على الجانب الرياضي، علما أن بلدي الشمالية تبنى الكثير من الفعاليات التي هي من صلب عمل المؤسسة».
وأضاف «سبق أن أشرنا إلى قصور المؤسسة وعدم القيام بواجبها الحقيقي، فهناك مشكلات ومنعطفات مرت بها البلاد طالبنا بأن تكون المؤسسة موجودة فيها من خلال احتضانها للشباب، وحينما أتحدث عن الشمالية أرى أمامي الكثير من الملفات العالقة التي تخص المؤسسة، فلدينا تسعة مناطق فقط في المحافظة الشمالية تمتلك مقرات لأنديتها و30 منطقة من دون مقرات، بل إن البعض يستغل دور العبادة لممارسة أنشطته، ومسابقة الحاج حسن نظمها مركز يقع تحت مظلة المؤسسة ولكن الأخيرة غضت الطرف عنه».
ولفت إلى أن «بلدي الشمالية» يقوم حاليا «بعمل ساحات شعبية لاستغلالها من قبل الشباب، بينما هذا الدور هو من مسئوليات المؤسسة العامة، كما قام بصرف مبالغ على الأندية والمراكز الشبابية التي لا تتعدى موازنتها 2000 دينار سنويا، وهو مبلغ لا يكفي حتى لإقامة دورة صيفية، ولولا إخلاص القائمين على هذه المراكز وجهودهم الحثيثة ودعم المجالس البلدية لتوقفت عن القيام بدورها (...)، شعارات براقة تخرج الآن من المؤسسة وتتحدث عن احتضان الشباب ولكن ليس لها صدقية على أرض الواقع».
ورأى البوري أن «هناك جهودا تبذل في المناطق ولكن ينقصها الدعم الرسمي، فقبل أشهر كنت في زيارة إلى دولة قطر، وعندما تحدثت عن 2000 دينار تخصص للمراكز الشبابية، ذكر لي الأخوة في قطر بأنها تدفع كإكرامية لأحد الأشخاص ولا تخصص لمركز شبابي».
وتابع «سبق للمجلس البلدي أن رفع احتياجات مناطق الشمالية منذ العام 2007 إلى المؤسسة العامة للشباب والرياضة وحتى الآن لم نتسلم أي رد من قبلها، وأعتقد أنه لن يحدث تجاوب لأنه لدينا قراءتنا الخاصة لتعاطي كل مؤسسة، علما أننا بادرنا إلى إقامة معرض للكتب المستخدمة وهو معرض ثقافي، وتبادر إلى الذهن أن جلالة الملك وجه المؤسسة لدعم المعرض ولكن تفاجئنا بأنها تتوارى عن التعاون معنا وبعد ذلك خرجت لنا بنشاط رياضي يمكن لأي نادٍ أن يقيمه».
وتمنى الرئيس البلدي أن «تتغير عقلية المؤسسة وأن يكون هناك تعاون حقيقي بيننا وبينها، ولا أعتقد أن هذا البرنامج الذي تعتزم تنفيذه هو المأمول، فواقع الشباب مؤلم ويحتاج إلى خطة وإستراتيجية، ونتمنى أن تخرج المؤسسة من مرحلة الشعارات إلى التطبيق، وأنا مستعد للمشاركة في مناظرة لإثبات تقصير المؤسسة».
وأكد البوري أن «المجلس يده ممدودة للمؤسسة ويدعوها إلى إرساء تعاون حقيقي معها، فحتى خططها ليس لنا علم بها على الرغم أنها ملزومة بذلك وفقا لقانون البلديات، وهنالك طلبات لبعض المناطق لإشهار مراكز ومن بينها قرى الجنبية والقرية وجنوسان ولكن المؤسسة لم تعطها الموافقة، بينما كان عليها أن ترعى هذه المبادرات التي تحتضن فئة الشباب».
عن نفسه، وصف عضو مجلس بلدي الوسطى ممثل الدائرة الثالثة عدنان المالكي خطوة المؤسسة العامة بـ»الجيدة»، مشددا على أنها «مسئولة عن إبعاد الشباب عن الممارسات غير السوية، فخلال الأيام الماضية لاحظنا كثرة انجراف الشباب للمخدرات، وهناك أيدي تمتد إليهم للزج بهم في هذا الطريق، وبالتالي نتمنى أن لا تقتصر الفعاليات على شهر ديسمبر فقط، فهناك طاقات ومواهب شبابية مكبوتة وتترقب الفرصة المناسبة للخروج إلى النور».
ووفقا لتقديره فإن «الشباب إذا وجدوا الأبواب موصدة في وجوههم فإنهم سيسلكون الطرق الخاطئة، وأنا من جهتي أعتزم في أواخر الشهر الجاري تنظيم ندوة كبيرة في الدائرة الثالثة بالوسطى في مكان مفتوح على شارع الرياض المطل على شارع الشيخ سلمان، يحاضر فيها يوسف الصالح من المملكة العربية السعودية عن مخاطر المخدرات، وستوجه لفئة الشباب والشابات لنصحهم وحثهم على الابتعاد عن هذا المسلك، فمن واجبنا كمجالس بلدية أن نقوم بواجبنا ودورنا تجاه هذه الفئة، وخصوصا أن هناك من يود التخلص من هذه الآفة ولا يوجد من يأخذ بيده، وفي مدينة عيسى أوكار للمخدرات تتصيد صغار السن».
وأكد المالكي أنه تقدم «باقتراح لتخصيص عدد من الساحات الشعبية لإشغال وقت الشباب باللعب والتسلية، كما قمنا بإنشاء ملعب لكرة السلة بدلا من كرة القدم في حديقة الأهالي حظيت بإقبال كبير من الشباب، كما دعمنا عدد من الجمعيات الشبابية ومن بينها جمعية البحرين الشبابية في الفعاليات والبرامج التي نظمتها في الفترة الماضية، وذلك في مسعى منا كمجلس بلدي لدعم هذه الشريحة المهمة من المجتمع والتي تمثل عماد المستقبل، في حين أعتزم تقديم خطة لعمل دورات رياضية، وساهمت أخيرا في دعم مسرحية شبابية ستعرض في عيد الأضحى المبارك والعيد الوطني على صالة نادي مدينة عيسى».
العدد 2280 - الثلثاء 02 ديسمبر 2008م الموافق 03 ذي الحجة 1429هـ