أعلنت مجموعة «سما وتوب اكسبو» لتنظيم المعارض والمؤتمرات بدء استعداداتها لإقامة المؤتمر العالمي الأول للصكوك الإسلامية بالتعاون مع شركة دار الاستثمار، الذي تستضيفه مملكة البحرين تحت رعاية محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد محمد المعراج في 19-20 مارس/ آذار 2008 بمشاركة الكثير من الخبراء والمهتمين من شركات ومؤسسات مالية خليجية وعربية وعالمية.
وبهذه المناسبة صرح نائب أول الرئيس التنفيذي في شركة «دار الاستثمار» يوسف مال الله بأن المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية فرضت واقعا جديدا تشعبت منه أدوات استثمارية جديدة هي الصكوك الإسلامية.
وأضاف أن «مشاركة الدار في تنظيم هذا المؤتمر تأتي نتيجة دورها المحوري في أسواق دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في أعقاب تعزيز الشركة لخبرتها ومكانتها في سوق الصكوك المزدهر الذي أشارت الدراسات المتخصصة إلى أن سوق الصكوك الإسلامية شهد نموا كبيرا وسريعا خلال السنوات القليلة الماضية، وخصوصا بعد دعم ومساهمة جهات حكومية لعدد من المصارف الإسلامية في طرح مثل هذه الصكوك، الأمر الذي فتح الأبواب الواسعة لانتشار هذه الأدوات المالية المبتكرة، منوها إلى أن الكثير من المؤسسات المالية والمصرفية الغربية أبدت اهتماما ملحوظا بهذا النوع من الأدوات الاستثمارية».
وأشار مال الله إلى أن التقديرات تشير إلى أن حجم الصكوك زادت بمعدل 3 أضعاف حتى العام 2004 لتصل إلى أكثر من 6,5 مليارات دولار منها 4 مليارات دولار في أسواق دول الخليج العربي، وارتفع حجم إصدار الصكوك على مستوى العالم إلى أكثر من 40 مليار دولار حتى الربع الثالث من العام الجاري 2007.
ويتوقع أن يشهد سوق الصكوك الإسلامية في دول الخليج رواجا كبيرا خلال السنوات القليلة المقبلة، وخصوصا مع توجهات دول المنطقة لإصدار تشريعات تسمح للمؤسسات المالية الإسلامية إصدار صكوك، منوها بأن رواج الصكوك الإسلامية لم يقتصر على البلاد الإسلامية فقط بل شهدت الصكوك إقبالا عليها في الدول الأوروبية.
ولفت مال الله إلى أن هذا المؤتمر سيساهم في فتح آفاق جديدة وأكثر تنوعا لاستثمار الأموال من خلال الأدوات والمنتجات المالية والاستثمارية الإسلامية المتاحة، والاضطلاع بعملية تأسيس وإصدار الصكوك، الأمر الذي يتيح الاستفادة من أفضل الفرص الاستثمارية الواعدة واقتناصها من خلال الاستفادة من خبرة ودراية دار الاستثمار في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية، إلى جانب علاقاتها المصرفية المتشعبة.
وأفاد أنه ينظر إلى الصكوك على أنها من أفضل وسائل اجتذاب المدخرات وتجميع الأموال لتمويل مشروعات التنمية وخصوصا مشروعات البنية التحتية ذات الجدوى الاقتصادية والاجتماعية. ويذكر أن الصكوك الإسلامية هي بمثابة أدوات دين في الأسواق الإسلامية كوسيلة لتمويل المشاريع، كما ويمكن الاتجار بها وبيعها بسهولة ولا يقتصر الإقبال على شرائها على المستثمرين المسلمين فقط بل يشمل المستثمرين كافة.
من جانبه قال العضو المنتدب في مجموعة «توب اكسبو ومجموعة سما» وليد القدومي: «إن فكرة إقامة مؤتمر دولي عن الصكوك الإسلامية تولدت في ظروف تشهد فيها الأسواق فورة حقيقية في إصدارات الصكوك سواء في الأسواق العربية أو الآسيوية أو الأجنبية».
وثمن القدومي موافقة مؤسسة نقد البحرين على أن تستضيف مملكة البحرين فعاليات المؤتمر الذي سيكون الأول من نوعه سواء من حيث مستوى المدعوين أو من حيث حجم المشاركة فيه كمحاضرين ورعاة، مثنيا على الدور المميز لـ «دار الاستثمار» في هذا المؤتمر وثقتها بالمجموعة لتنظيم وإدارة هذا الحدث المميز.
وأضاف القدومي «إن الصكوك باتت من الأدوات المالية الإسلامية الأكثر جذبا للمؤسسات المالية العربية والإسلامية منها والأجنبية، وذلك في ضوء الطلب المتزايد عليها في الأسواق العالمية، وخصوصا أن الصكوك الإسلامية ظهرت كواحدة من الأدوات الإسلامية المبتكرة خلال السنوات القليلة الماضية».
وأوضح القدومي أن فعاليات المؤتمر تشتمل على الكثير من المحاور؛ أبرزها هيكلة سوق الصكوك، معدلات الصكوك، ديناميكية الصكوك، التحديات في سوق الصكوك، والصكوك كأداة تغيير في تمويل الشركات.
العدد 1935 - الأحد 23 ديسمبر 2007م الموافق 13 ذي الحجة 1428هـ