العدد 1935 - الأحد 23 ديسمبر 2007م الموافق 13 ذي الحجة 1428هـ

معهد «حوْكمة» والبنك الدولي يشكلان لجنة لإعادة الهيكلة

شكل معهد «حوكمة» المتخصص في حوكمة الشركات، والبنك الدولي بدعم من الاتحاد الدولي لخبراء إعادة الهيكلة والإعسار والإفلاس (INSOL) ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD) لجنة عمل معنية بأنظمة الإعسار وحقوق الدائن. وستقوم لجنة العمل على صوغ مذكرة بالسياسة المتبعة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالاستناد إلى تحليل فردي لكل بلد على حدة حول إطار العمل القانوني الخاص بالإعسار وحقوق الدائن فيها، مع تقديم توصيات وخيارات للسياسات التي يمكن لصانعي القرار في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا النظر فيها.

وستتألف لجنة العمل من خبراء ومسئولين من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والبنك الدولي، والاتحاد الدولي لخبراء إعادة الهيكلة والإعسار والإفلاس، ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، وشركة برايس ووتر هاوس كوبرز PwC، وستضم ممثلين عن هيئات حكومية، ومصارف، وسلطات قضائية، وهيئات تنظيمية، وخبراء من القطاع المالي والإعسار في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وتهدف لجنة العمل إلى إجراء تقييم لمستوى أنظمة الإعسار وحقوق الدائن في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وستقترح توصيات حول تحسين الأنظمة وجعلها أكثر فاعلية. ويستند هذا التقييم إلى منهجية تقرير البنك الدولي بشأن برنامج مراعاة المعايير والقوانين، فضلا عن مبادئ البنك الدولي بشأن الأنظمة الفعّالة للإعسار وحقوق الدائن.

ويؤدي طرح حوكمة الشركات في المؤسسات المعسرة إلى ظهور تحديات خاصة. فغالبا ما تفرض أطر العمل القانونية على مديري المؤسسات المعسرة العمل لصالح الدائنينن وتمنح هؤلاء دورا محددا في حوكمة المدينين المنكوبين. والأهم من هذا كله أن أنظمة الإعسار الفعّالة، وبناء على أطر عمل قانونية مطوّرة وبالاستناد إلى نظام قضائي سليم، تلعب دورا حاسما في الخروج المنظم للشركات المعسرة وفي إعادة توزيع موارها بشكل فعّال.

وقال المدير التنفيذي لمعهد حوكمة ناصر السعيدي: «ثمة رابط واضح وأساسي بين الإعسار وحوكمة الشركات، والاستثمار الأجنبي، والنفاذ إلى رأس المال. بالفعل، إن الشركات التي تتمتع بحوكمة شركات سليمة تسجل أخطارا أقل بالمقرضين وغالبا ما تتمكن من الاقتراض أكثر ووفق بنود محبذة أكثر، مقارنة بمنافستها التي تفتقر إلى أطر سليمة لحوكمة الشركات. ومن الضروري بذل جهود كبيرة بغية إنشاء قوانين إعسار متطوّرة أكثر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والكفاءة المؤسساتية اللازمة لتطبيقها. كما تدعو الحاجة إلى التخفيف من وصمة الإعسار والسماح للدائنين بإعادة مزاولة أعمالهم على أرض نظيفة بعد الفشل».

وعلَّق المستشار الأول ورئيس قسم مبادرة الإعسار العالمية في البنك الدولي ماهيش أوتمشانداني، قائلا: «بعد سنوات عديدة من العمل مع مختلف الدول لتطوير أنظمة سليمة للإعسار، نعلم أن أنظمة كهذه ضرورية للغاية من أجل المساعدة على تخطّي الأزمات وإدارتها، وعلى توسيع الأسواق الائتمانية وتعميقها. وتمنح الأوقات الاقتصادية الجيدة فرصة لا مثيل لها لإصلاح أنظمة الإعسار لتفادي المشاكل النظامية عندما تشتد وطأة السيولة العالمية، ولضمان مجموعة واسعة من الوساطة المالية قدر الإمكان».

العدد 1935 - الأحد 23 ديسمبر 2007م الموافق 13 ذي الحجة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً