أطلقت محفظة عمان العقارية، وضمن مشاريعها المزمع إقامتها في سلطنة عمان، مشروع «بادية السكني»، الذي تطوره وتسوقه شركة «المزايا القابضة» العاملة في التطوير العقاري في المنطقة، وذلك في منطقة صحار في السلطنة، ويعتبر المشروع باكورة مشاريع محفظة عمان العقارية، التي تبلغ حصة «المزايا» فيها 40% .
تأتي هذه الخطوة نتيجة واضحة للنمو المتسارع الذي يشهده الاستثمار في القطاع العقاري في سلطنة عمان، إذ سجلت معدلات النمو خلال السنتين الحالية والتي سبقتها نسبا اقتربت من 100 في المئة وتجاوزتها في أحيان أخرى.
وتركزت الاستثمارات، وخصوصا الخليجية والأجنبية، في منطقتي مسقط وصلالة، مع تركيز واضح على المدن السياحية والمنتجعات، والفنادق السياحية ذات الدرجات العالية.
وقد شهد العام 2006 مثلا تداولا وصل الى 1,95 مليار ريال عماني، اي ما يعادل 5 مليارات دولار أميركي، متجاوزا ما كان قد تحقق في العام الذي سبقه أي 2005 بنسبة 109 في المئة.
ويقع المشروع على ساحل الباطنة في صحار ذات الطبيعة الخلابة ونمط الحياة العمانية التقليدية، وتعتبر من المناطق المهمة في السلطنة، نظرا إلى كونها تمتلك ميناء استراتيجيا يشكل مركزا للجذب والاستقطاب الصناعي في سلطنة عمان، اضافة الى كون صحار منطقة حيوية تحتضن عددا كبيرا من المشاريع الصناعية المهمة.
إلى ذلك، صرح رئيس مجلس ادارة شركة «المزايا القابضة» رشيد النفيسي، قائلا: «تأتي هذه الخطوة في اطار خططنا الاستراتيجية للتوسع في المشاريع على مستوى منطقة الخليج، التي أصبحت بيئة خصبة للاستثمار العقاري بأشكاله كافة، إذ شملت هذه الخطط غالبية بلدان المنطقة، وتم اختيار منطقة صحار نظرا إلى كونها تتمتع بالكثير من المواصفات الجاذبة للاستثمارات العقارية، هذا فضلا عن الطبيعة الرائعة والخلابة التي تتمتع بها السلطنة ككل، والتي تجعلها قبلة سياحية طوال العام».
وأضاف النفيسي «ان السوق العقاري العماني هو من الأسواق الواعدة في المنطقة، والتي يتوقع لها الازدهار خلال السنوات المقبلة، نظرا إلى مواكبة السلطنة للطفرة العمرانية الهائلة والحاصلة في غالبية دول مجلس التعاون الخليجي، هذا بالاضافة الى المميزات الكثيرة التي تتمتع بها السلطنة، إذ اعلنت الحكومة اقامة مشاريع ضخمة بهدف تطوير البنية التحتية، الى جانب عزم السلطنة على إقامة شبكة من الطرق الساحلية والتي ستربطها بكل من دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية.
ويتألف مشروع بادية السكني من 73 فيلة سكنية فخمة، وناد رياضي خاص وصالة متعددة الاغراض، وتبلغ كلفة المشروع 6 ملايين ريال عماني. أما مساحة المشروع فتبلغ 19,4 ألف متر مربع، ويتميز المشروع بمحافظته على التراث المعماري العماني، الذي يحمل بين طياته البساطة والأصالة. وسيحظى المشروع بخطة تسويقية محكمة خلال الفترة المقبلة، بعد الطرح التمهيدي للمشروع. يذكر أن المستثمرين كما المراقبين كانوا أرجعوا التسارع في نمو الاستثمارات في القطاع العقاري، الى سلسلة من القرارات التي اتخذتها الحكومة، باعتبارها المواطن أو المستثمر الخليجي عمانيّا لجهة الحقوق، بالاضافة الى رفع القيود عن التملك للأجانب في بعض المناطق، والهمة العالية للمؤسسات الرسمية في تشجيع المستثمرين الخارجيين، إذ يلاحظ ان غالبية المشاريع الكبرى دخلت حكومة السلطنة عبر مؤسساتها ووزراتها المعنية كشريك فيها الى جانب الشركات المستثمرة.
وختم النفيسي حديثه معربا عن ثقته الكبيرة بالسوق العقاري العماني، الذي يعتبر من وجهات الاستثمار المميزة والناجحة بكل تأكيد، وخصوصا للمستثمرين الخليجيين، الذين تعاملهم الحكومة العمانية معاملة المواطنين العمانيين من حيث التسهيلات ومعاملات الاستثمار، وكل هذا بدوره سيعزز ثقة المستثمرين في السوق العقاري العماني.
العدد 1935 - الأحد 23 ديسمبر 2007م الموافق 13 ذي الحجة 1428هـ