العدد 1935 - الأحد 23 ديسمبر 2007م الموافق 13 ذي الحجة 1428هـ

النعيمي: نجحنا في تقديم تعليم مجاني جيد لجميع الأطفال

في ندوة عن جائزة «اليونسكو - الملك حمد»

قال وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي: «إن البحرين نجحت في توفير تعليم مجاني ذي نوعية جيدة، لجميع الأطفال».

جاء ذلك على هامش ندوة علمية بعنوان: أهمية جائزة اليونسكو - الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ودورها في تحفيز البحث في مجال التعليم الالكتروني المفتوح من أجل تحقيق أهداف اليونسكو، نظمتها دائرة العلوم والتكنولوجيا بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، على هامش الاحتفال بتسليم الجائزة، وذلك من خلال تخصيص برنامج «ستون دقيقة» الأسبوعي لهذا الغرض.

وحضر الندوة كل من وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي ونحو خمسين من الباحثين والعلماء والمختصين في تكنولوجيا المعلومات والاتصال بالمنظمة بالإضافة إلى الفائزين وعدد من أعضاء لجنة التحكيم، وخصصت الندوة لمناقشة الجائزة ونتائجها العملية وتأثيرها، بالإضافة إلى عرض التجارب الناجحة والفائزة بالجائزة، مع بيان أهمية الجهود في نشر المعرفة من خلال التوسع في استخدام تكنولوجيات المعلومات والاتصال على نطاق عالمي.

وأشاد المشاركون في الندوة، وعلى رأسهم مساعد المدير العام لشئون التربية، بالإضافة إلى المكرمين، بمبادرة عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، المتعلقة بإنشاء الجائزة، ودورها في الارتقاء بهذا المجال على الصعيد الدولي، مقدرين الدور المهم الذي تضطلع به البحرين بقيادة جلالته في منظمة اليونسكو، مؤكدين أن الجائزة أسهمت في التشجيع على تحقيق أهداف اليونسكو في التوسع بالتعليم الإلكتروني وتسهيل وصوله إلى أكبر عدد ممكن من الناس.

واستعرض خلال الندوة كل من الفائزين وكذلك الحاصلان على شهادة التقدير البرامج التي كانت وراء حصولهم على الجائزة، وأوضح كل من ممثل اتحاد كلارولين من بلجيكا وممثل الاتحاد العالمي للتعليم والتعلم من الولايات المتحدة، ما توفره المواقع والبرامج الإلكترونية الموجهة لجميع المستخدمين في العالم وبالكثير من اللغات من خدمات تعليم وتعلم مفتوحة للطلبة والمعلمين بما يفتح الباب واسعا لخلق بنية وأدوات تعليمية وتعلمية تسهم في التشجيع على المعرفة ونشرها بين الناس في مختلف أنحاء العالم.

ويوفر اتحاد كلارولين خدمات منصة إلكترونية بنحو 35 لغة لنحو 900 مؤسسة تعليمية منتشرة في 84 بلدا، كما يعرض مجموعة من الأدوات والمواد التعليمية القائمة على الحوار والأسلوب التفاعلي والمركزة على المتعلم، وهو نموذج لشبكة ربط بين المتعلمين والمعلمين والمصممين في العالم أجمع. أما المؤسسة الثانية وهي الاتحاد العالمي للتعليم والتعلم بالولايات المتحدة الأميركية، فتوفر بوابة إلكترونية عبر الإنترنت، ومجموعة من الأدوات والخدمات الموجهة للمستخدمين تتيح لكل فرد تصميم وجمع وتقييم وإثراء أفضل البرامج التعليمية، بما يلبي احتياجات جميع الفئات العمرية ومجالات الاختصاص. وتحدث في الندوة الحاصلان على شهادتي تقدير وهما: اتحاد سيساماث التعليمي من فرنسا، ومؤسسة انسيكلوميديا للاتصال والتربية من المكسيك، مبينين الجهود التي تبذلها المؤسستان لتقديم تعليم عن بعد مفتوح للجميع وتشجيع المستخدمين على ابتكار أدوات ودروس والمساهمة أيضا في عمليات التقييم المتبادلة.

وعقب خلال الندوة ثلاثة من خبراء اليونسكو من قسم العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصال على ما تقدم من عرض، إذ أكدوا أن العالم يتجه بسرعة نحو التعليم المفتوح والتعليم عن بعد والذي من شأنه اختزال المسافات والجهود ودعم التقارب بين الشعوب وتدوير الخبرات العالمية في مجالات العلوم والرياضيات واللغات بالإضافة إلى أن التعليم الإلكتروني سيكون في المستقبل القريب الأداة الرئيسية للتعليم والتعلم للصغار والكبار أيضا، بما يسهل وصول التعليم إلى المناطق النائية والقرى والأرياف وإلى الملايين من المهمشين في العالم والأقل حظا من الذين لا تسمح ظروفهم بارتياد المدارس والجامعات البقاء فيها لسنوات عدة.

وعبر وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي بعد ذلك عن شكره لليونسكو على تخصيص هذا البرنامج للجائزة، وأجاب عن الأسئلة التي تم طرحها في هذه الندوة، وعن دلالة إعلان منظمة اليونسكو عن جائزة دولية تحمل اسم عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، قال النعيمي إن إعلان «اليونسكو» عن الجائزة، يشكل تقديرا من المنظمة لدور جلالته في دعم الجهود في مجال تطوير التعليم في مملكة البحرين ونشره بين أفراد المجتمع، وتبني سياسات تعليمية متطورة من شأنها المساعدة على التحول بالتعليم في المملكة من النظم التقليدية إلى التعليم الإلكتروني، من خلال تقديم مشروع مدارس المستقبل، ما يجعل هذه الجائزة منسجمة في مضمونها وأهدافها، مع المشروع التعليمي الذي يهدف إلى التحول بالنظام التعليمي من النهج التقليدي إلى التعلم الإلكتروني, وأشار إلى أن الإعلان عن الجائزة رفع من رصيد البحرين الدولي وحكومتها في مجال العناية بالتعليم، وجهودها في توفير الخدمة التعليمية للجميع، موضحا أن المملكة تمتلك تجربة غنية في هذا المجال، إذ استمرت على مدار مئة عام في توفير تعليم أساسي ومجاني ذي نوعية جيدة، لجميع الأطفال.

وأضاف النعيمي إلى أن الجائزة تخصص للأعمال المتميزة في مجال استخدام تكنولوجيات المعلومات والاتصال في التعليم وتأتي تقديرا من جلالة الملك، للدور الذي تقوم به «اليونسكو» في هذا الصدد، وتقديرا للدول والمؤسسات والأفراد الذين يقومون بمثل هذا العمل الإبداعي في مجال التعليم والذي ينسجم مع اختيار مملكة البحرين في عهد جلالته للاتجاه نحو تعميم التعليم الالكتروني من خلال مشروع جلالته لمدارس المستقبل، كما أن المملكة حريصة على التميز في المجالات المتقدمة، ومنها التعليم الالكتروني الذي هو مستقبل العالم.

وعن استجابة دول العالم وتفاعلها مع الجائزة، أشار النعيمي إلى أن إعلان «اليونسكو» عن الجائزة شكل إنجازا كبيرا لمملكة البحرين، وقد كانت جميع ردود فعل المسئولين باليونسكو وسفراء ومندوبي الدول في المنظمة ايجابية، وخصوصا أن المبادرة كانت في مجال مازالت «اليونسكو» تعد العدة لخوضه، باعتبار أن أولوياتها حاليا تتركز على التعليم للجميع ومحو الأمية.

وأضاف أن الدليل على ما تحظى به الجائزة من اهتمام متزايد من الدول والجهات المختصة في العالم تضاعف عدد المتقدمين للتنافس لنيلها، إذ إن العدد بلغ هذا العام 68 دولة، في حين كان العام الماضي في حدود 32 دولة.

وختم النعيمي مداخلته بتأكيد أن الانجاز لم يأتِ من فراغ بل جاء بعد أن خطت البحرين بجد في البدء بالتحول إلى الحكومة الإلكترونية، كل هذه عوامل ساعدت على إظهار الجائزة إلى حيز الوجود، وتعد الجائزة دعامة تدفع جميع المسئولين في مختلف الأجهزة والقطاعات في الدولة لاعتماد تكنولوجيا المعلومات والاتصال في تقديم أفضل الخدمات كل بحسب مجال تخصصه.

العدد 1935 - الأحد 23 ديسمبر 2007م الموافق 13 ذي الحجة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً