سجلت الجمعية البحرينية لحقوق الانسان مساء أمس (الأحد) في مقرها بالعدلية أكثر من 41 أسما لأفراد تم اعتقالهم خلال الأسبوع الماضي، من بينهم معتقلون لم يتأكد الأهالي من اعتقالهم نظرا إلى اختفائهم فجأة. كما شكلت الجمعية هيئة محامين للدفاع عن المعتقلين تتضمن أكثر من 15 محاميا وحقوقيا من مختلف الجمعيات السياسية والحقوقية في البحرين.
ووثقت الجمعية شهادات عدد من المواطنين بشأن المعتقلين، حدد من خلالها الجهات المعنية بالاعتقال والتهمة، وكذلك عدد من التفاصيل والبيانات التي قد تحتاجها هيئة المحامين خلال عملية الدفاع والتحرك على الملف.
وقال المحامي حسن اسماعيل إن «الجميع يشعر بأن الحالة التي تمر بها البلد حاليا غير مطمئنة»، مضيفا أن «الشاهدات والمعلومات التي وثقها الأهالي والشهود ستظل ناقصة ولا تشمل كل المعتقلين، وهو ما يدفع نحو التأكيد على ضرورة توثيق الحالات التي حدثت، بحيث تحصر الاسماء ومراكز الاعتقال والتاريخ وطريقة الاعتقال وأسماء الشهود. وذلك للمساهمة في مساعدة المحامين في التوصل إلى نتيجة ما».
وأشار إسماعيل إلى أن «الجهة المعنية التي يجب ان تتحمل توثيق تلك الحالات وتسجيلها هي الجمعية البحرينية لحقوق الانسان، والتي على ضوئها سيتم التحرك».
ومن جهته، أردف المحامي حافظ حافظ قائلا «ستشكل هيئة تضم أكبر عدد من المحامين للدفاع عن المعتقلين، وأيضا في ما يتعلق بتكسير السيارات التابعة للمتظاهرين والأبرياء والمعتقلين على أيدي قوات حفظ الأمن»، وأضاف أن «المحامين سيبدون كامل تعاونهم في التحرك على الملف. إذ سيقدم للنائب العام طلب بشأن أسماء المعتقلين، وكذلك أسماء الأفراد الذين لا يعرف عنهم أي ملعومات، على اعتبار أنهم لم يعتقلوا من منازلهم ولم تبلغ وزارة الداخلية باعتقالهم بحسب ما أكده أهاليهم».
ولفت حافظ إلى أن «المهم حاليا أن النيابة العامة حققت مع مجموعة منهم، وأنه من الضروري أن يتم ترتيب أوقات الزيارات للوقوف على مسألة التعذيب التي تحدث عنها أحد المعتقلين عند لقائه مع أهله»، مشيرا إلى أن «من خلال قائمة أسماء المعتقلين الصادرة عن النيابة العامة سيتضح الأفراد المعتقلون من غيرهم الذين لا توجد عنهم أي معلومات، لمعرفة هل هم معتقلون أم مختفون».
وروى عدد من أهالي المعتقلين والشهود تفاصيل الاعتقالات، وقالوا إنهم لا يعرفون أية معلومات بشأن أسباب اعتقال أبنائهم، كما أنهم لا يعلمون بمصيرهم على رغم وعود المسئولين بوزارة الداخلية بالإفراج عنهم عند مراجعتهم لمرات عدة. وبيّن الأهالي أن القوات الذين نفذوا عمليات الاعتقال استخدموا الرصاص الحي لفتح أبواب المنازل، وأنهم عمدوا إلى ترويع الأطفال والنساء، ناهيك عن مصادرة الممتلكات الخاصة مثل الهواتف النقالة وغيرها من الأجهزة الالكترونية.
العدد 1935 - الأحد 23 ديسمبر 2007م الموافق 13 ذي الحجة 1428هـ