أعربت «اللجنة الشعبية للمطالبة بزيادة القروض الإسكانية» عن أسفها واستنكارها الشديدين من عدم تجاوب الحكومة مع مطالب شريحة اعتبرتها مهمة من المواطنين من أصحاب طالبات القروض الإسكانية، الذين طالبوا بزيادة القروض للعام الجاري.
وبحسب بيان أصدرته اللجنة «نرى في تعامل الحكومة تجاهلا لمطلب حق ومصيري في حياة هؤلاء المواطنين، وهو أمر يميل إلى الاستخفاف بهم وبإنسانيتهم ووطنيّتهم وبحقهم في الحصول على فرصة لائقة للعيش في مسكن ملائم».
واعتبرت اللجنة رفض مطالب المواطنين «تمييزا بين أبناء الوطن، ومخالفة صريحة لروح ونص الدستور البحريني الذي أوجب على الدولة توفير المسكن اللائق للمواطنين والمساواة بينهم في الفرص».
وأضاف البيان أن «المواطنين الذين نشرت أسماؤهم في الدفعة الأخيرة، صدموا بشدة لعدم إقرار الزيادة بدءا من العام الجاري، وتبددت آمالهم»، مشيرا إلى أنهم «يعتبرون أنفسهم ضحايا جديدة على مذبح القروض الإسكانية، وأن وزارة الإسكان والحكومة تتحملان ما سيجري على المواطنين من آثار سلبية بسبب قروض ضعيفة».
ومن جانبه قال رئيس اللجنة الشعبية للمطالبة بزيادة القروض الإسكانية عيسى غريب «إننا لا نجد أي عذر لعدم زيادة القروض، خصوصا مع توافر فائض في موازنة الدولة، واقتراح مجلس النواب بصفة مستعجلة باستعمال جزء من هذا الفائض لزيادة القروض، بالإضافة إلى المقترحات التي رفعتها اللجنة الشعبية للمسئولين كحلول مناسبة ومنطقية من أجل اعتماد الزيادة للعام الجري».
وفي الوقت الذي حمّل غريب اللجنة مسئولية عدم إقرار زيادة القروض وما يتبعها من أضرار تلحق بالمواطنين للحكومة بالدرجة الأولى، لم يعف مجلس النواب من تحمّل المسئولية، آملا من الحكومة إعادة النظر في طريقة تعاطيها مع هذه القضية الحساسة، مبينا أنه «لا يزال بإمكان الحكومة استدراك الأمر ومعالجته، وإنقاذ المواطنين حتى لا تكون سببا في خلق أزمات مالية وأسرية ونفسية كثيرة لـ1308 أسرة».
وفي الجانب نفسه رأى غريب أن «بإمكان النواب فعل الكثير لو أحسّوا بحجم المشكلة وكانت كلمتهم واحدة»، لافتا إلى أن اللجنة الشعبية للقروض الإسكانية ستعيد النظر في آليات عملها وفي حجم مطالبها خلال الفترة المقبلة، وأنها لن تقبل بما أطلقت عليه «فتات الحقوق»، مؤكدا أن «اللجنة نفسها لن تتوقف عن المطالبة بزيادة القروض زيادة عادلة ومنصفة تتناسب ومتطلبات سوق العقار ومواد البناء، وأنها ماضية في ذلك بكل الوسائل القانونية حتى تحقيق مطالبها كاملة».
العدد 1935 - الأحد 23 ديسمبر 2007م الموافق 13 ذي الحجة 1428هـ