ذكرت الوكيل المساعد لقطاع الثقافة والتراث الوطني الشيخة مي بنت محمد آل خليفة أن جلالة الملك حمد بن عيسي آل خليفة توج دعم مشروعات الاستثمار في الثقافة بتبرعه لتمويل إنشاء المسرح الوطني بكلفة 15 مليون دينار.
وقالت الشيخة مي: «إن جلالة الملك بدعمه السخي هذا حول الأمنية التي طالما حلم به المسرحيون إلى حقيقة، بل إن هذا المسرح الكبير الذي صممته الشركة الفرنسية العالمية اركتشر استوديو ويقام على مساحة مطلة على البحر بالقرب من متحف البحرين الوطني يعتبر واحدا من اكبر مشروعات الاستثمار في الثقافة».
وأوضحت «أن الاستثمار في الثقافة هو مشروع وطني حيوي يهدف إلى الارتقاء بمكانة الثقافة عندنا وتعميم فوائدها من خلال نشرها في ربوع الوطن وتمكن المواطنين والقاطنين والزوار القادمين إلى البحرين من التعرف على مواقعها ومجالاتها وقطف ثمارها والاستسقاء من ينابيعها».
وفي هذا الإطار، قام قطاع الثقافة والتراث الوطني بطرح عدد من المشروعات الثقافية وعرضها على المسئولين وعلى القطاع الخاص ليستثمروا في هذه المشروعات، وأشارت الشيخة مي إلى «أن التفهم والتجاوب كانا كبيرين، إذ بادرت حتى الآن 24 جهة بتمويل المشروعات الثقافية التي عرضناها، وأبدت مصارف وشركات أخرى استعدادها لتمويل مشروعات أخرى، وجعلت هذه الجهات الاستثمار في الثقافة على رأس أولوياتها الاستثمارية العامة مساندة لنهضة الوطن الثقافية، ومساهمة منها في ازدهار هذه النهضة».
وكشفت أن مبالغ الاستثمار في الثقافة بلغت خلال العامين الأخيرين أكثر من 30 مليون دينار (80 مليون دولار) شملت إقامة 26 مشروعا من بينها سبعة متاحف جديدة أربعة منها موَّل تشييدها بنك اركبيتا وحده وهي: متحف موقع قلعة البحرين (متحف دلمون)، متحف قلعة عراد، بالإضافة إلى تطوير ساحل القلعة، متحف الفن الحديث ومتحف الأطفال، كما تولى بنك اركبيتا أيضا تمويل رعاية مؤتمر الآثار العالمي، إضاءة قلعة البحرين (الميناء القديم وعاصمة دلمون)، معروضات متحف قلعة البحرين، نظام التعريف السمعي لقلعة البحرين.
وأضافت أن «من المشروعات الثقافية الأخرى التي مول إقامتها أو تطويرها القطاع الخاص في إطار الاستثمار في الثقافة نذكر (على سبيل المثال لا الحصر): حديقة متحف البحرين الوطني (بتلكو)، إضاءة قاعة الفن التشكيلي وتجديد أرضيتها (حلبة البحرين الدولية وشركة باس)، مهرجان التراث (بنك البحرين الوطني، بتلكو، بنك البحرين والكويت)، معرض الفراعنة (فيننشر كبيتال بنك، طيران الخليج)، ربيع الثقافة 2006 - 2007، إضاءة قلعة الشيخ سلمان بن احمد الفاتح (بنك البركة)، إضاءة متحف البحرين الوطني (شركة زين)، إضاءة قلعة عراد (إم. ج. للمشاريع)، تجديد القلعة الإسلامية في متحف البحرين الوطني، تطوير موقع مسجد الخميس (بيت التمويل الخليجي)، متحف ومركز أبحاث مستوطنة سار (درة البحرين)».
وأشارت الشيخة مي إلى أن هناك أكثر من عشرة مشروعات أخرى معروضة أمام المستثمرين في الثقافة والمؤمنين بالشراكة بين القطاعين العام والخاص من اجل الارتقاء بالثقافة البحرينية ووضع مملكة البحرين في موقع متميز على خريطة العالم الثقافية، فكل تطوير وكل نجاح نحققه من شأنه أن يعزز مكانة البحرين، ويضاعف من أفواج السياحة الثقافية، ويوجد لنا مصدر دخل اقتصادي جديد يعود بالخير على الجميع.
ونوهت إلى أن تاريخ البحرين الثقافي عميق ومتشعب الجذور والمجالات والإبداعات، مضيفة أن «مسئوليتنا اليوم هي إحياء ثقافتنا التاريخية وتطويرها واستكمال معالمها وإبراز وسائلها وتقديم البحرين إلى العالم على أنها كانت ولاتزال مملكة الثقافة، وان اهتمامها بالثقافة يفوق كل اهتمام آخر، وان الوعي بالثقافة هو الوعي بعمق الانتماء للوطن والحافز على الاعتزاز به والتنافس على تمثيله في الداخل والخارج».
وأفادت أن «الاستثمار في الثقافة هو الذي يمكننا من توفير الدعم المادي والمعنوي لإقامة وزيادة وتطوير مشروعات الثقافة، وكذلك توفير الدعم للمثقفين والفنانين بحسب مجالاتهم واحتياجاتهم المختلفة، وكل ذلك من خلال جعل التنمية الثقافية والاستثمار في الثقافة مشروعا مجتمعيا شاملا ينفذ بشراكة واسعة من القطاعين العام والخاص ومن مؤسسات المجتمع الأهلي التي تعنى بالثقافة وتمارسها»
العدد 1936 - الإثنين 24 ديسمبر 2007م الموافق 14 ذي الحجة 1428هـ