العدد 1936 - الإثنين 24 ديسمبر 2007م الموافق 14 ذي الحجة 1428هـ

«بنا»: إشغالات الفنادق تزيد 10 - 15 خلال العام الجاري

تنويع البرامج الترويجية لزيادة تدفق السائحين

تشير أحدث الإحصاءات التي حصلت عليها وكالة أنباء البحرين (بنا) من إدارة شئون السياحة إلى أن إشغالات الفنادق من قبل العوائل الخليجية عموما والسعودية خصوصا زادت بنسبه تراوحت بين 10 و15 في المئة منذ بداية العام الجاري. وأسهمت احتفالات المملكة بالعيد الوطني المجيد وعيد الأضحى المبارك وما تزامن معهما من فعاليات فنية وترفيهية إلى زيادة الإقبال الخليجي على السياحة في المملكة، إذ وصلت نسبة الإشغال في عدة فنادق إلى 100 في المئة، في الوقت الذي شهدت فيه المملكة نموا خلال العام 2007 في عدد الفنادق بعد افتتاح فندقين جديدين بالإضافة إلى الكثير من مشروعات الشقق الفندقية، إذ وصل عدد الفنادق في المملكة إلى 106 فنادق.

وأكد تقرير لـ «بنا» أن حركة التدفقات السياحية العائلية من المملكة العربية السعودية والدول الخليجية الأخرى شهدت نموا مطردا خلال الفترة الأخيرة بعد تطبيق وزارة الإعلام حزمة من الإصلاحات وجملة من القرارات الجديدة الهادفة إلى دعم البيئة السياحية وتنشيط قطاع السياحة العائلية وإظهار الوجه الحضاري للمملكة الذي يعبر عن قيم التاريخ والأصالة للمجتمع الخليجي عموما والبحريني خصوصا، ما شكل عاملا مهما أسهم في جذب المزيد من العائلات السعودية.

ربع مليون وافد سعودي خلال أيام العيد

وبحسب الإحصاءات الأخيرة الصادرة عن المؤسسة العامة لجسر الملك فهد فقد بلغ عدد السعوديين الذين توافدوا خلال أيام أول وثاني وثالث عيد الأضحى المبارك وحدها ما يقرب من ربع مليون غادروا السعودية إلى البحرين وعادوا إليها بكل يسر وسهولة، كما أشارت إلى ذلك صحيفة «اليوم» السعودية في عددها الصادر يوم أمس الأول.

وأرجعت إدارة شئون السياحة ذلك النمو المطرد في تدفقات العائلات السعودية والخليجية خلال هذه الفترة إلى الفعاليات الفنية والترفيهية، من بينها الحفل الغنائي الساهر الذي أقامته وزارة الإعلام على أستاد البحرين الوطني بمناسبة العيد الوطني المجيد والذي شهد إقبالا جماهيريا كبيرا سواء من البحرينيين أو الخليجيين إضافة إلى مهرجان الفنون الشعبية الأول الذي نظمته الوزارة أيضا فضلا عن استقطاب عرض مسرحية الفنان عادل إمام «بودي جارد» في البحرين الكثير من العائلات السعودية والخليجية عموما كما استقطبت مسرحيات الأطفال والكثير من الفعاليات الترفيهية الأخرى المخصصة للعائلات والحفلات التي تقام في المجمعات وعروض الأفلام في دور السينما المزيد من هذه العائلات.

وفي هذا السياق، قال مدير عام منتجع البندر السياحي أبوالخير محمد إبراهيم لوكالة أنباء البحرين إن السائحين من المملكة العربية السعودية يشكلون الحصة الأكبر من السياح الوافدين، نظرا إلى عوامل القرب الجغرافي يليهم الأشقاء القطريون، مشيرا إلى أن شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي شهد حركة سياحية غير عادية، لاستضافة المملكة الكثير من الفعاليات والمؤتمرات الدولية.

ومن جانبه، أكد مدير فندق منتجع نوفوتيل خالد أنيب في تصريح خاص لـ «بنا»، أن نسبة إشغال الفندق من قبل العوائل السعودية خصوصا زادت خلال العام 2007 بنسبة تقرب من 10 في المئة، لافتا إلى أن شهور الصيف شهدت إقبالا متزايدا من قبل العوائل الخليجية على المنتجع، لتوافر عوامل الجذب السياحي المتمثلة في الواجهة البحرية في المنتجع، لافتا إلى ضرورة إقامة المزيد من المنتجعات لجذب المزيد من السائحين.

السعوديون ينفقون 50 مليون ريال خلال عيد 2006

وبحسب آخر الإحصاءات السنوية للعام 2006 والتي نشرتها صحيفة «عكاظ» السعودية، فإن عدد الزائرين الذين عبروا جسر الملك فهد قادمين من المملكة العربية السعودية إلى مملكة البحرين خلال إجازة عيد الفطر المبارك قدر بأكثر من 250 ألف شخص، أي بمعدل 50 ألف شخص خلال اليوم الواحد من بينهم 100 ألف زائر من العائلات السعودية فيما قدرت مصادر مطلعة للصحيفة المبالغ التي أنفقها السعوديون الذين قضوا إجازة العيد بالمملكة بنحو 50 مليون ريال سعودي. وعمدت وزارة الإعلام إلى توفير مجموعة متنوعة من البرامج السياحية ساهمت في زيادة مستوى الجذب السياحي فضلا عن توافر البنية السياحية التي تتمثل في مجموعة من الفنادق العالمية الفخمة والمنتجعات الصحراوية والبحرية التي تم إنشاؤها حديثا إلى جانب استثمار المقومات التي تنفرد بها المملكة من مزايا تاريخية وطبيعية وجغرافية وبشرية في تقديم خدمة سياحية ذات مستوى راقٍ يلبي طموحات الوافدين.

وهناك عدد من المشروعات السياحية التي تم افتتاحها حديثا كمشروع جنة دلمون المفقودة وسباقات الفورمولا واحد وغيرها من المشروعات التطويرية الأخرى إضافة إلى القرارات التنظيمية للقطاع السياحي وما شهدته المملكة من معارض دولية ساهمت بشكل مميز في إحداث طفرة سياحية خلال موسم صيف 2007 وعيدي الفطر والأضحى إضافة إلى الزيارات الأسبوعية المتواصلة خلال أيام الخميس والجمعة. وتعود الزيادة المطردة للتدفقات السياحية العائلية إلى البحرين والقادمة من المملكة العربية السعودية والدول الخليجية المجاورة إلى عدة أسباب أبرزها جسر الملك فهد الذي يربط المملكة بالبر السعودي وازدهار المرافق التجارية التي تضم سلسلة من المجمعات التجارية بما تحتويه من محلات لبيع المنتجات التقليدية المحلية وأشهر الماركات العالمية بالإضافة إلى الأسواق الشعبية وأسواق الذهب وبعض المعالم الحديثة التي أثرت الحركة السياحية في البحرين كسباقات الخيول وسباقات السيارات التي تستضيفها حلبة البحرين الدولية. وبالتزامن مع النمو الذي تشهده الحركة السياحية من ناحية أعداد السائحين فإن هناك الكثير من المشروعات السياحية والخدمات الفندقية التي يجري تنفيذها انطلاقا من الرؤية التي تتبناها القيادة السياسية في السنوات الأخيرة بضرورة دعم وتنمية القطاع السياحي لما له من دور حيوي وفاعل في دفع عجلة الاقتصاد الوطني باعتباره موردا للدخل القومي.

توقعات بزيادة التدفقات السياحية

وتشير التوقعات إلى أن نسبة التدفقات السياحية ستشهد ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة المقبلة مع افتتاح الكثير من المشروعات السياحية الجديدة في المملكة مثل مشروع الرفاع فيوز ومشروع درة البحرين ومشروع خليج البحرين ومنتجع الشاطئ وسبأ البحرين (سلام) ومشروع منتجع العرين الصحراوي ومشروع جزيرة اللؤلؤ ومشروع جزر أمواج ومشروع البحرين سيتي سنتر بالإضافة إلى مركز البحرين التجاري الدولي الذي يضم أماكن ترفيهية كثيرة.

يذكر أن التوجهات الجديدة للتنمية السياحية في مملكة البحرين ترتكز على مجموعة من المقومات التي تستهدف زيادة تدفق السائحين ومنها إبراز إمكانات البحرين السياحية في مختلف المجالات الثقافية والتراثية والرياضية والترفيهية والعمل على إنتاج المزيد من البرامج الترويجية لجذب المزيد من السائحين فضلا عن تطبيق المعايير الدولية والالتزام بالأنظمة والقوانين المحلية المنظمة لعمل القطاع السياحي. وعملت وزارة الإعلام حديثا على دعم الحركة السياحية بوسائل متعددة منها تقديم تسهيلات وحوافز كبيرة لمستثمري القطاع الخاص والقضاء على الصعوبات التي تواجههم من أجل الإسراع في تحقيق المزيد من النمو في حركة السياحة الوافدة اعتمادا على ما تتميز به البلاد من تعدد في المواقع السياحية واستفادة بما تنعم به من أمن واستقرار وبنية تحتية متقدمة بالإضافة إلى الكوادر البشرية المتميزة والبيئة الاستثمارية الملائمة، كما أكدت الحكومة اهتمامها بقطاع السياحة وعزمها المتواصل على دعم هذا القطاع الحيوي وتشجيعها للمستثمرين السياحيين وإنشاء المزيد من المرافق السياحية، شريطة أن تلتزم بالأنظمة والقوانين والتعليمات التي تصدرها الجهات المختصة

العدد 1936 - الإثنين 24 ديسمبر 2007م الموافق 14 ذي الحجة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً