«السواحل مسئولية من؟»، سؤال ملح يبحث عن إجابة، فالمواطن يلقي اللوم على وزارة شئون البلديات والزراعة وشركة النظافة، فيطالب الأولى بصيانة المرافق (من حمامات وألعاب وكراسي أسمنتية)، والثانية بتنظيم الأوساخ والقاذورات المتناثرة هنا وهناك على ضفاف الشواطئ في قلب البحر.
في المقابل، ترى شركة النظافة أن المواطن شريك لها في عملية الحفاظ على السواحل خصوصا والبيئة عموما من الأوساخ والملوثات، في حين تؤكد وزارة «البلديات» أن بلديات المحافظات الخمس، تعمل بشكل دور ومستمر على صيانة المرافق وإطالة عمرها، إلا أن البعض يتعمد تخريبها وتكسيرها.
الشيخ: ننجز المشروعات
ونحول مسئوليتها للبلدية
«الوسط» وجهت سؤالا إلى الوكيل المساعد للخدمات البلدية المشتركة بوزارة شئون البلديات والزراعة محمد نور الشيخ، بشأن المسئول عن حماية السواحل وصيانة مرافقها، فأجاب: «كإدارة عامة للخدمات البلدية المشتركة، نعمل على تنفيذ المشروعات ومن ثم نحولها إلى الجهة المعنية وهي البلدية، والتي تقوم من جانبها بعمليات الصيانة، ولكن للأسف أن هناك أناسا يستغلون الوضع، فمنهم من يدخل لتكسير مرافق الحمامات، وآخرون يلقون بالأوساخ على رغم توافر سلات لإلقاء المهملات، وبرأيي أن السبب يعود إلى قلة الوعي، فهناك مواقع تحت الإنشاء دخل إليها أناس فقاموا بتكسير المرافق الموجودة فيها».
وأضاف «كل بلدية تضع موازنة محددة لتطوير مرافقها، والمجالس البلدية تعتمد موازنة لصيانة المرافق العامة، إلا أن مسئولية النظافة مشتركة بين شركة النظافة والمواطنين».
الكعبي: نقوم بأعمال
الصيانة بشكل دوري
في الطرف المقابل، أكد وكيل وزارة «البلديات والزراعة» لشئون البلديات جمعة الكعبي أن «الوزارة حرصت على أن تكون مشروعاتها وبرامجها المقدمة للمواطنين والمقيمين، ضمن إطار خطة متكاملة تبدأ من تنفيذ المشروع بالصورة المنشودة مع القيام بأعمال الصيانة بشكل دوري، بما يساهم في المحافظة على هذه المشروعات لأطول فترة زمنية ممكنة».
كما أشار الكعبي إلى أن وزارة «البلديات»، حرصت مع المجالس البلدية على الاهتمام بالمشروعات البلدية المختلفة، ومنها السواحل والشواطئ العامة وما تتضمنه من مرافق عامة وخدمات، وبالتالي فإن البلديات تقوم من خلال شركات متخصصة في إطار تعزيز دور القطاع الخاص في العمل البلدي، بتنفيذ أعمال الصيانة الدورية والمحافظة على المرافق المذكورة.
ورأى وكيل الوزارة أن «المستخدم يعتبر أحد أهم العناصر الفاعلة في المحافظة على تلك المرافق، من خلال وعيه بأهمية المحافظة عليها، باعتبارها تخدم جميع فئات المجتمع، وعليه فإنه من الضروري تعزيز الوعي ونشر ثقافة الاهتمام والمحافظة على جميع المرافق العامة في الدولة بما فيها السواحل والشواطئ وما تتضمنه من مرافق ودورات المياه وغيرها» مؤكدا أن «وزارة شئون البلديات والزراعة وبتوجيهات من الوزير منصور بن رجب ترحب بأية ملاحظات أو مرئيات من شأنها الارتقاء بأي من خدماتها المقدمة للمجتمع».
الجودر: النظافة مسئولية 3 أطراف
وفي رده على سؤال «من المسئول عن المحافظة على المرافق العامة؟»، قال رئيس دائرة التطوير والتنسيق ببلدية المحرق إبراهيم الجودر: «النظافة مسئولة عنها البلدية وشركة النظافة والمواطن الذي عليه أن يحافظ على نظافة المرافق، وهناك خط ساخن لتلقي الشكاوى المتعلقة بالنظافة والمخالفات، ومفتشون يعاينون المرافق ويقدمون تقارير دورية ترفع إلى المسئولين ومن ثم ترفع لشركات النظافة المعنية».
العلوي: السواحل ليست ضمن أجندة الدولة
عن نفسه، اعتقد عضو مجلس بلدي الشمالية ممثل الدائرة الأولى سيدأحمد العلوي، أن «المسئولية مشتركة بين الدولة والمواطن والجهات ذات الاختصاص، من بينها وزارة شئون البلديات والزراعة، فمازالت السواحل ليست ضمن أجندة الدولة للاهتمام بها، فنلاحظ كل يوم تقضم المساحات المطلة على البحر لإنشاء مشروعات عمرانية، لذلك على الدولة أن تحمي السواحل مواقع ترفيهية وسياحية عامة، كي يقتنع المواطن أن من مسئوليته الحفاظ عليها».
ودعا العلوي وزارة «البلديات» إلى تنظيم حملة توعوية وتثقيفية للمواطنين، لتوعيتهم بأهمية الحفاظ على السواحل عبر تهيئتها وإقامة المرافق العامة فيها، وإشراك المجالس البلدية في الإشراف عليها.
وتمنى ممثل «أولى الشمالية» تضافر جهود الدولة ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الدينية، مشددا على ضرورة أن يصاحب الخطاب الديني التوعية بأهمية الحفاظ على الأملاك العامة ونظافتها، داعيا البلدية إلى توفير كادر متكامل من المراقبين، لصيانة المرافق في السواحل والحدائق، متطلعا إلى أن يتحرك علماء الدين لبث ثقافة النظافة والاهتمام بتوعية المواطنين بأهمية الحفاظ على المرافق
العدد 1936 - الإثنين 24 ديسمبر 2007م الموافق 14 ذي الحجة 1428هـ