العدد 1939 - الخميس 27 ديسمبر 2007م الموافق 17 ذي الحجة 1428هـ

وفد تجاري بحريني يزور واشنطن في أبريل المقبل

يضم نحو 50 شخصا

المنامة - المحرر الاقتصادي 

27 ديسمبر 2007

من المنتظر أن يقوم وفد كبير من رجال الأعمال والتجار البحرينيين بزيارة للولايات المتحدة الأميركية في النصف الأول من أبريل/ نيسان المقبل لبحث الفرص الاستثمارية المتاحة مع المسئولين في الشركات الأميركية العملاقة بهدف زيادة وتيرة النمو في التعاون التجاري بين البلدين اللذين يرتبطان باتفاق تجارة حرة.

وأبلغ نائب رئيس غرفة التجارة الأميركية في البحرين عادل آل صفر «مال وأعمال» أنه يتوقع أن ينضم إلى الوفد نحو 50 من رجال الأعمال والتجار البحرينيين الذين ستتاح لهم خلال الزيارة التي تستمر أسبوعا واحدا فرصة الالتقاء «وجها لوجه» مع رؤساء الشركات في أكبر اقتصاد عالمي وبحث إمكانية إقامة مشروعات مشتركة واستقطاب رؤوس أموال أجنبية.

وذكر أن الغرفة الأميركية بدأت التحضير للزيارة للقسم الغربي من الولايات المتحدة الأميركية، وهي جزء من سلسلة اتصالات تجرى بين البلدين منذ دخول اتفاقية التجارة الحرة موضع التنفيذ العام الماضي لزيارة مدينتين أو أكثر والاجتماع إلى رؤساء الشركات الكبيرة من ضمنها شركة التقنية العالية العملاقة «مايكروسوفت» وكذلك شركة «بوينغ».

وأعرب آل صفر عن أمله في أن تكون الزيارة في الأسبوع الثاني من إبريل وأن «تكون الزيارة تحت قيادة ولي العهد رئيس مجلس التنمية الاقتصادية صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة لأن له دورا كبيرا في نجاح الزيارة السابقة وكان حث الوفد على ترتيب زيارات أخرى للولايات المتحدة الأميركية».

وبيّن مسئولون أن اتفاقية التجارة الحرة بين البحرين والولايات المتحدة الأميركية فتحت فرصا أكثر من السابق وأن المملكة لديها صناعات أولية يجب أن نستغل ذلك في الصناعات التحويلية مثل صناعة الألمنيوم والبتروكيماويات والحديد وكلها صناعات أولية تنتج سلعا ويجب أن تتحول إلى صناعات تحويلية لخلق فرص عمل وزيادة القيمة المضافة.

وكانت البحرين والولايات المتحدة الأميركية وقعتا اتفاقية تجارة حرة بينهما، وهي الأولى بين واشنطن ودولة خليجية والثالثة بعد الأردن والمغرب. ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ في أغسطس / آب العام 2006 وساهمت في نمو متواصل للتبادل التجاري بين البحرين وأكبر اقتصاد عالمي.

ورأى مسئول تجاري أميركي في البحرين أن التحدي الكبير الذي تواجهه البحرين والولايات المتحدة الأميركية هو تقوية التعاون التجاري ليعكس المستوى المتين الذي وصلت إليه العلاقات السياسية بين البلدين.

وقد بينت أرقام رسمية أن حجم التجارة في العام 2006 بلغ 1,11 مليار دولار من ضمنها صادرات المملكة إلى الولايات المتحدة الأميركية التي بلغت 632 مليون دولار في حين استوردت المنامة من واشنطن سلعا بقيمة 474 مليون دولار.

وبلغ حجم التجارة بين البلدين في سبعة أشهر الأولى من العام الجاري 760 مليون دولار من ضمنها صادرات من البحرين بقيمة 409 ملايين دولار في حين بلغت الواردات من واشنطن 350 مليون دولار. ويتوقع مسئولون أميركيون أن تزيد قيمة التجارة بين البلدين على مليار دولار بنهاية العام الجاري.

ومنذ العام 2004 والميزان في التبادل التجاري بين البحرين والولايات المتحدة الأميركية يميل إلى صالح مملكة البحرين، إذ بلغ في نهاية العام 2006 نحو 158 مليون دولار مقابل 81 مليون دولار في العام 2005 و104 ملايين دولار في العام 2004، بعد أن كان لصالح واشنطن في الأعوام السابقة.

وبلغ العجز في الميزان التجاري 290 مليون دولار لصالح واشنطن في العام 1997 قبل أن يتراجع إلى نحو 9 ملايين دولار في العام 2002 ما لبث أن قفز العجز إلى 130 مليون دولار في العام 2003 قبل أن يتحول لصالح المملكة في العام 2004.

وكان مساعد وزير التجارة الأميركي ديفيد بوهيغين كشف أن استثمارات دول الشرق الأوسط مجتمعة في الولايات المتحدة نمت بنسبة 20 في المئة العام الماضي وبلغت 18 مليار دولار في حين أن الصادرات الأميركية إلى هذه الدول بلغت 25 مليار دولار.

ويبلغ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدول الخليج العربية نحو تريليون دولار ما يجعل دول الخليج الست رقم 14 أكبر اقتصاد عالمي، كما يشكل نحو نصف الناتج المحلي الإجمالي لجميع دول الشرق الأوسط.

كما أن دول الخليج تمثل 45 في المئة من الاحتياطي النفطي العالمي الحقيقي و25 في المئة من الصادرات العالمية و17 في المئة من الاحتياط الغاز، وأن المنطقة استقطبت في العام 2006 نحو 42 مليار دولار استثمارات خارجية مباشرة.

وتتعاظم أهمية البحرين كنقطة انطلاق بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأميركية بسبب الموقع القريب من أسواق الخليج الأخرى وخصوصا سوق المملكة العربية السعودية التي تعتبر أكبر الأسواق في المنطقة. وترغب البحرين في لعب دور بوابة المنطقة لأكبر سوق دولية عن طريق اتخاذ المملكة مركزا لتصدير المنتجات.

وأوضحت دراسة للمؤسسة الخليجية العالمية للاستشارات الاقتصادية أن البحرين أصبحت أقل دولة في منطقة الخليج اعتمادا على النفط مصدرا أساسيّا في الاقتصاد وأن القطاع المالي يعتبر واحدا من أهم محركات النمو الاقتصادي الوطني بل واحد من أكثر القطاعات الاقتصادية حيوية في المنطقة.

العدد 1939 - الخميس 27 ديسمبر 2007م الموافق 17 ذي الحجة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً