أكد اقتصاديون بحرينيون أن الخدمات المالية الإسلامية تشهد نموّا ملحوظا وخصوصا في السنوات السبع الأخيرة، مبينين أن قطاع المصارف سيستمر في هذا النمو.
فقد تناولت «أكسفورد بزنس غروب»، شركة الأبحاث والنشر والاستشارات الاقتصادية المتخصصة التي تتخذ من المملكة المتحدة مقرّا لها، في إصدارها السنوي الثالث «التقرير: البحرين الناشئة 2007» ظاهرة تنامي سوق الخدمات المالية الإسلامية وذلك في حوار بين 4 شخصيات مصرفية بارزة في البحرين.
فقد تحدث رئيس مجلس إدارة بنك البحرين الإسلامي خالد البسام عن النمو في هذا القطاع قائلا: «شهد قطاع المصارف الإسلامية في غضون سبع السنوات الماضية نموّا ملحوظا لم يتراجع طوال تلك الفترة».
وأضاف «وقد ساعد تزايد أعداد المنافسين في رفع مستويات الأداء العام في هذا المجال، ومع ذلك لابد أن نعترف بأن المصارف الإسلامية تتمتع اليوم برأس مال أفضل بكثير مما كان عليه خلال عقد مضى».
وقال أيضا «وقد سجلت المصارف الإسلامية نتائج جيدة وهو ما نتج عنه نجاح قاعدة الملكية بها في الحصول على تعاملات أكبر، وبالنسبة إلي أؤمن بأن قطاع المصارف الإسلامية سيستمر في هذا النمو».
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية عدنان أحمد يوسف: «حصلت الكثير من المصارف الجديدة في المنطقة على رخص للعمل وينمو هذا القطاع بثبات خارج العالم الإسلامي مثل بريطانيا، وأصبح التمويل الإسلامي أكثر تطورا ولهذا يجب أن يستمر النمو بهذا القطاع بمعدلات سريعة».
وأضاف «وعلى رغم ذلك فإنه لايزال قطاعا ناشئا، ويقدم التمويل الإسلامي فرصا استثمارية جيدة إلى الكثير من الزبائن ولهذا أرى أن الوعي العام به يتزايد بصورة كبيرة».
من جهته، أعلن العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لبنك يونيكورن للاستثمار ماجد الرفاعي أنه لم يجد هناك أي نقص يذكر في المصارف الإسلامية المؤهلة بمملكة البحرين، وقال: «بل على العكس من ذلك أعتقد أن البحرين لديها أحد أفضل الكوادر الماهرة والمتخصصة في قطاع المصارف عموما وفي الخدمات المصرفية الإسلامية خصوصا».
وأضاف «بناء على ذلك يجب علينا نحن العاملين في هذا القطاع الاستمرار في جعله أكثر جذبا للزبائن البحرينيين للانضمام إلى زبائن هذا القطاع وأن نوفر لجميع المنضمين الجدد إلى قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية فرص التطوير الوظيفي والتدريب».
بينما تحدث الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الخليجي عصام الجناحي عن نقص الكوادر المصرفية الماهرة بالغرب واعتبرها ظاهرة تخص الدول الغربية وأرجع ذلك إلى أن قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية هناك لايزال في البداية.
وقال: «بينما نرى في البحرين تطور النظام التعليمي بالإضافة إلى البرنامج التدريبي الفعال الذي يقدمه معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية بالتعاون مع جامعة البحرين ومجلس التنمية الاقتصادية في البحرين وغيرها من المؤسسات المالية الإسلامية والعامة في المملكة».
وأضاف «تقوم معظم المؤسسات المالية بتنفيذ برامج تدريبية داخلية مستقلة خاصة بها، فعلى سبيل المثال نحن في بيت التمويل الخليجي لدينا برنامج مستمر للخريجين الجدد يحمل اسم برنامج ابدأ للخريجين، ولا يقتصر هذا البرنامج على تقديم مجموعة من البرامج التدريبية لخريجي البحرين وإنما يقدم إليهم أيضا فرص توظيف بالكثير من المجالات بما فيها قطاع المصارف الإسلامية».
يُذكر أن التقرير يعتبر دليل البحرين الشامل عن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة ذات النمو الاقتصادي المتسارع ويتناول الكثير من الموضوعات السياسية والاقتصادية بما فيها القطاع المصرفي والبنى التحتية والتطورات التي تشهدها القطاعات كافة إذ يقدم تحليلا معمقا عن مملكة البحرين.
العدد 1939 - الخميس 27 ديسمبر 2007م الموافق 17 ذي الحجة 1428هـ