دخلت تونس أمس (الثلثاء)، الأول من يناير/ كانون الثاني الجاري (2008) فعليا منطقة التبادل الحر مع أوروبا بعد فترة انتقالية دامت 12 عاما طبّقت خلالها السلطات التونسية عمليات متدرجة لإلغاء الرسوم الجمركية وتفكيك جمركي وإجراءات لفتح الأسواق.
وأفادت مصادر تونسية رسمية بأن تونس وضعت منذ التوقيع على إتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي العام 1995 سياسة اقتصادية عامة ومنظومة من الإصلاحات متعددة القطاعات لضمان تحكّم البلاد في التأثيرات المحتملة والاستفادة من الفرص التي تتيحها منطقة التبادل الحر وتفادي صدمة الانفتاح الاقتصادي.
وقد بادرت تونس باعتبارها أول بلد من جنوب المتوسط ينهي مختلف مراحل إرساء منطقة التبادل الحر للمنتجات الصناعية إلى وضع برامج مواكبة، من أهمها البرنامج الوطني للتأهيل الصناعي الذى انخرطت فيه 3470 مؤسسة استأثرت بـ 70 في المئة من رقم معاملات القطاع الصناعي كما حصلت 751 مؤسسة على شهادة المطابقة لمواصفات «أيزو 9001» وكذلك برنامج التحديث الصناعي وصندوق اقتحام الأسواق الخارجية.
وشملت الإصلاحات مختلف مجالات النشاط الاقتصادي والاجتماعي ويتعلق الأمر خصوصا بالتحرير التدريجي للتجارة الداخلية والخارجية والإصلاح الجبائي والنهوض بقطاع الاتصالات والتكنولوجيات الحديثة وتعصير الموانىء والمطارات، إلى جانب اصلاحات في المجال المصرفي وفي قطاعات التعليم العالي والتربية والتأهيل المهني والنقل وإرساء بنية أساسية عصرية وشبكة طرقات حديثة.
وتشير الاحصاءات الرسمية إلى أن اتفاق الشراكة أضفى حركية ذات توجه تصاعدي على المبادلات التجارية بين تونس والاتحاد الأوروبي الذي يظل الشريك التجاري الأول للبلاد 80 في المئة من الصادرات و70 في المئة من الواردات وتبرز هذه الحركية أيضا من خلال وضعية الميزان التجاري التونسي الذى كان يعاني من عجز هيكلي وأصبح خلال السنوات الأخيرة يحقق فائضا مع أهم الشركاء التجاريين الأوروبيين.
وقد سجلت الصادرات نحو الاتحاد الأوروبي تطورا سنويا بمعدل 10 في المئة من العام 1996 إلى العام 2006 في حين تقدمت الورادات بنسق أقل يبلغ 7,5 في المئة وهو ما انعكس إيجابا على توزانات الميزان التجاري.
... و تؤكد استمرار جذب المزيد من الاستثمارات الخارجية
تونس - شينخوا
أكد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي استمرار جذب المزيد من الاستثمارات الخارجية خلال السنة الجديدة.
وقال الرئيس التونسي، في كلمة له بمناسبة حلول السنة الجديدة نشرتها الصحف التونسية أمس (الثلثاء): «سنواصل استقطاب المزيد من الاستثمارات الخارجية التي تقدم الإضافة المطلوبة في مجال بعث المشروعات المجددة والمؤسسات المهنية الواعدة والخدمات المساندة ذات الميزات التفاضلية العالية بما يوفر أكثر ما يمكن من فرص الشراكة التي تخدم اقتصادنا الوطني وتجعل بلادنا قطبا تنمويّا متميزا في محيطها الإقليمي والدولي».
وأضاف «سنستكمل خلال السنة الجديدة تنفيذ المشروعات الكبرى التي بدأنا فيها إلى جانب الشروع في تنفيذ عدة مشروعات جديدة طموحة تغطي كل القطاعات وتؤسس لمرحلة أخرى حاسمة من مسيرتنا التنموية الشاملة»، مؤكدا حرصه على دعم مجالات التعاون الأوروبي/المتوسطي وخصوصا ونحن نستعد للدخول مع مطلع السنة الجديدة في منطقة تبادل حر مع الاتحاد الأوروبي كأول بلد من جنوب المتوسط يبلغ معه هذا المستوى المتقدم من الشراكة».
العدد 1944 - الثلثاء 01 يناير 2008م الموافق 22 ذي الحجة 1428هـ