أعلن الجيش الأميركي في العراق عن مقتل اثنين من جنوده أمس الأول (الخميس)، خلال عمليات عسكرية في محافظة ديالى شمال شرق بغداد، فيما قتل جندي ثالث بانفجار عبوة ناسفة جنوب بغداد، في الوقت ذاته حذر المتحدث باسم التيار الصدري الشيخ صلاح العبيدي في النجف من أن «توقيع أي اتفاق مع القوات الأميركية سيؤدي إلى التوقيع على انتداب جديد على العراق.»
وقال بيان للجيش الأميركي إن جنديين، ينتميان إلى الفرقة المتعددة الجنسيات في شمال العراق، قتلا أمس الأول (الخميس) في هجوم بالأسلحة الخفيفة خلال عمليات في محافظة ديالى. وأضاف البيان أن جنديا ثالثا أصيب في الهجوم ونقل إلى مستشفى عسكري للعلاج.
وفي الإطار نفسه قال الجيش الأميركي إن جنديا من الفرقة المتعددة الجنسيات (وسط العراق) قتل عند ما تعرضت دوريته الراجلة لانفجار عبوة ناسفة الأربعاء الماضي، في منطقة (الزنبرانية) التابعة لقضاء اليوسفية جنوب بغداد.
والجنود الثلاثة هم أول قتلى للقوات الأميركية خلال الأيام الثلاثة الأولى من العام 2008.
وبذلك تصل حصيلة خسائر القوات الأميركية في العراق، منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في مارس/ آذار من العام 2003 وحتى الآن، إلى 3907 قتلى، بحسب البيانات الرسمية للجيش الأميركي.
من جهة أخرى حذر مسئول في التيار الصدري الجمعة من توقيع اتفاق مع القوات الأميركية، معتبرا ذلك «انتدابا» على البلاد، وذلك بعيد مطالبة زعيم ديني شيعي بارز باتفاق حول وجود قوات التحالف في العراق.
وقال المتحدث باسم التيار الصدري الشيخ صلاح العبيدي في النجف لوكالة فرانس برس، إن «توقيع أي اتفاق مع القوات الأميركية سيؤدي إلى التوقيع على انتداب جديد على العراق.»
وأضاف «حسب علمنا، فإن القوات الأميركية ليست محتلة بقدر كونها منفذة لقرارات الأمم المتحدة، لهذا فإن التعامل معها مباشرة كقوات محتلة سيؤدي بنا إلى انتداب».
وكان رئيس المجلس الإسلامي العراقي الأعلى عبدالعزيز الحكيم طالب في كلمة ألقاها خلال مؤتمر ديني عقد الخميس في النجف بتوقيع اتفاق مع القوات الأميركية يتعلق بوجود قوات التحالف في البلاد.
من جهة أخرى نظم نحو 400 شخص أمس مظاهرتين في مكانين منفصلين للمطالبة بإطلاق سراح اثنين من قادة «لجان مجالس الصحوة» اعتقلهما الجيش الأميركي في بمدينة بعقوبة (شمال شرقي بغداد).
وانطلقت المظاهرة الأولى في منطقة المقدادية للمطالبة بإطلاق سراح القيادي بمجلس صحوة منطقة المقدادية علي حمد الذي اعتقلته القوات الأميركية من داخل مقر الصحوة بالمنطقة، فيما انطلقت المظاهرة الثانية في منطقة بهرز جنوبي بعقوبة للمطالبة بإطلاق سراح مسئول مجالس الصحوة في منطقة بهرز ثامر عكاش الذي اعتقله الجيش الأميركي أثناء مراجعته لإحدى قواعد الجيش الأميركي للاستفسار عن اعتقال عناصر من «الصحوة» قبل أيام.
من جانب آخر، قرر الجيش العراقي فرض حال حظر التجول ابتداء من أمس وحتى إشعار آخر على حركة المركبات وسط مدينة بعقوبة.
وكان قائد عسكري عراقي أعلن في وقت سابق أمس أن القوات العراقية تمكنت من تطهير منطقة بمدينة بعقوبة من جميع الجماعات المسلحة ومنها تنظيم «القاعدة».
وقال قائد عمليات بعقوبة اللواء الركن عبدالكريم الربيعي في تصريح صحافي: «تم تطهير منطقة الهاشميات التابعة لمدينة بعقوبة بالكامل من الجماعات المسلحة في عملية عسكرية نفذها الجيش العراقي بنجاح».
وأضاف: «تم قتل أربعة من المسلحين واعتقال أربعة آخرين وتدمير عدد من السيارات المفخخة والعبوات الناسفة التي كانت بحوزتهم «.
وتنفذ قوات عراقية وأميركية منذ منتصف يونيو/ حزيران الماضي عملية عسكرية باسم (السهم الخارق) لمطاردة الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، ما أسفر عن مقتل العشرات من عناصر التنظيم واعتقال آخرين بينهم قيادات بارزة في «القاعدة» والاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة.
العدد 1947 - الجمعة 04 يناير 2008م الموافق 25 ذي الحجة 1428هـ