أعلن وزير الخارجية الليبي الخميس نهاية للمواجهة مع الولايات المتحدة في زيارة نادرة لدبلوماسي ليبي بارز إلى واشنطن استهدفت تدعيم الروابط بين الخصمين السابقين. وأجرى محمد عبد الرحمن شلقم وهو أوّل وزير خارجية ليبي تطأ قدماه وزارة الخارجية الأميركية منذ العام 1972 محادثات مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في زيارة أحاطت بها مخاوف بشأن حقوق الإنسان ومسائل قانونية لم تكتمل ناتجة عن تفجير لوكربي لعام 1988 . وقال شلقم بعد أن وقع اتفاقيات للتعاون العلمي والتقني «لم نعد نتحدّث عن الحرب أو المواجهة أو الإرهاب. لا على العكس .. ثروة الشعب والتعاون والاستثمارات والسلام والاستقرار». وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون مكورماك إنّ رايس أثارت تسوية قضايا سابقة ومسائل تتعلق بحقوق الإنسان وقضايا سياسية أثناء محادثاتها مع شلقم التي استمرت ساعة. وأضاف قائلا «الوزيرة رايس حثت ليبيا على السير قدما في تسوية المطالبات المعلقة لأسر ضحايا الإرهاب في حق الحكومة الليبية وأثارت مسألة حقوق الإنسان كبند مهم في جدول أولويات علاقتنا الثنائية.»
وجاء اجتماع رايس مع شلقم بعد أيام معدودة من تولي ليبيا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في خطوة مهمة على طريق إنهاء الغرب لاعتبارليبيا دولة «مارقة».
وكانت جماعات لحقوق الإنسان قد حثت رايس على إثارة قضية السجناء السياسيين والتعذيب وغيره من الانتهاكات الموثقة لحقوق الإنسان.
وقال مكورماك إنّ مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد ولش أثارقضية السجين السياسي فتحي الجهمي في اجتماع منفصل مع شلقم.
والجهمي ناشط يطالب بالديمقراطية معتقل منذ مارس/ آذار 2004 عندما انتقد الزعيم الليبي معمر القذافي في مقابلات مع وسائل إعلام دولية.
العدد 1947 - الجمعة 04 يناير 2008م الموافق 25 ذي الحجة 1428هـ