واصل الجيش الإسرائيلي أمس (الجمعة) عملياته العسكرية لليوم الثاني على التوالي بمدينة نابلس ولاسيما في البلدة القديمة ومحيطها.
وأسفرت العمليات الإسرائيلية حتى الآن عن اعتقال نحو 15 فلسطينيا وإصابة أكثر من 30 آخرين وصفت حال أحدهم بأنها خطيرة.
وأفاد شهود عيان في نابلس بأن الجيش الإسرائيلي مستمر في عملياته وقد عزز قواته بإدخال جرافات وآليات عسكرية أخرى، ويشدد من حصاره للبلدة القديمة منذ أمس ويمنع الطواقم الطبية من الدخول إلى البلدة لتقديم الإسعاف للمصابين في معظم الأحيان.
كما يشن الجيش الإسرائيلي منذ أمس الأول حملة تفتيش ودهم واسعة طالت عشرات المنازل في البلدة القديمة وحول خلالها عشرات المنازل إلى ثكنات عسكرية، واحتجز العائلات في غرفة واحدة.
وجاءت العملية العسكرية بعد زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك ورئيس الأركان جابي اشكنازي للمدينة سرا، اطلعا خلالها على سير الأمور بمحافظة نابلس من فوق نقاط عسكرية عالية.
إلى ذلك، ذكر مصدر طبي وشهود عيان فلسطينيون أن ناشطين من «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» قتلا فجر أمس بنيران الجيش الإسرائيلي خلال عملية توغل في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.
وقال المصدر الطبي إن «محمد عوض الكفارنة (25 عاما) وقريبه أحمد نصر الكفارنة (27 عاما) استشهدا بنيران قوات الاحتلال المتوغلة في بلدة بيت حانون».
وكان تسعة فلسطينيين بينهم خمسة من أفراد عائلة واحدة قتلوا في سلسلة من الغارات الجوية التي نفذها الطيران الإسرائيلي أمس الأول خصوصا على بلدة بني سهيلة في شرق خان يونس جنوب القطاع.
من جانب آخر، أعلن ممثل الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمصر نبيل شعث أن عباس سيبحث اليوم (السبت) بالمملكة العربية السعودية إمكان توسطها لاستئناف الحوار مع حركة «حماس».
وجاءت تلك التصريحات خلال مغادرة شعث للقاهرة أمس متوجها إلى الأردن للانضمام للوفد المرافق لعباس خلال زيارته للسعودية.
وقال شعث إن «السعودية مهتمة بمواصلة الاتصالات بين حركتي «فتح» و»حماس» في إطار تفعيل اتفاق مكة، إذ تقوم حاليا بدور وساطة بين الجانبين».
وأضاف أن عباس سيطلعهم على «تطورات الوضع إلى جانب الحصول على دعمهم ماديا وسياسيا خلال الفترة المقبلة التي نحظى خلالها بدعم مصري كبير».
إسرائيليا، وصف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت تعرض مدينة عسقلان بصاروخ «كاتيوشا» بأنه «تهديد استراتيجي» لـ»إسرائيل» ويتطلب اتخاذ «إجراءات عاجلة».
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر مسئول بالمكتب القول إن «قصف مدينة عسقلان بصاروخ «كاتيوشا» صباح الخميس يعتبر تهديدا استراتيجيا للدولة العبرية ويتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف التهديد».
وقال المصدر إن «إطلاق الصواريخ يؤكد الحاجة العاجلة إلى وقف عمليات تهريب الأسلحة إلى غزة والتي أصبحت تشكل تهديدا حقيقيا» للمستوطنين.
ولم يوضح المصدر طبيعة الخطوات التي ينوي الجيش الإسرائيلي اتخاذها لوقف «التدهور الأمني في منطقة حزام غزة».
وعلى صعيد متصل، نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر عسكري كبير القول إن تعرض عسقلان لإطلاق صاروخ كاتيوشا «يعتبر قفزة نوعية من ناحية التهديد الذي تواجهه (إسرائيل) ويلزمها بتصعيد الرد العسكري ربما بإعادة الاستيلاء على شمال قطاع غزة لإبعاد مطلقي الصواريخ».
وقال المصدر إن «الاعتداءات الصاروخية من غزة على منطقة النقب الغربي أخذت منحى تصاعديا» بعد تعرض عسقلان لصاروخ «كاتيوشا».
وكانت القناة العاشرة بالتلفزيون الإسرائيلي ذكرت في وقت سابق أن الفصائل الفلسطينية أدخلت إلى القطاع خلال الأشهر الماضية 100 صاروخ «كاتيوشا» روسي الصنع.
العدد 1947 - الجمعة 04 يناير 2008م الموافق 25 ذي الحجة 1428هـ