لعل الكثيرين لا يعرفون ان من بين شهداء كربلاء، هناك ثلاثة أسماء من البحرين التاريخية تذكرهم بعض كتب السيرة، سالم بن عمرو مولى بني المدينة الكلبي، وعبدالرحمن بن عبدالله الأرحبي، وعبدالله بن يزيد بن نبيط (ثُبيط) العبدي.
قال العسقلاني في الإصابة عن الأول انه سالم بن عمرو بن عبد الله بن ثابت بن النعمان بن أمية بن امرؤ القيس بن ثعلبة، مولى بني المدينة الكلبي. وقال السماوي في إبصار العين: «كان سالم مولى بني المدينة وهو بطن من كلب كوفيا من الشيعة، وكان سالم فارسا شجاعا خرج مع مسلم بن عقيل أولا، ولمّا تخاذل الناس عن مسلم قبض عليه كثير بن شهاب التميمي مع جماعة من الشيعة فأراد تسليمه إلى عبيد الله بن زياد مع أصحابه الذين كانوا معه فأفلت واختفى عند قومه فلما سمع نزول الحسين بن علي (ع) إلى كربلاء خرج إليه أيام المهادنة، فانضم إلى أصحابه الذين كانوا مع الحسين (ع) من الكلبيين، ومازال مع الحسين (ع) حتى قتل. وذكر في المناقب: قتل في أول حملة مع من قتل من أصحاب الحسين.
أما عبدالرحمن بن عبدالله الأرحبي فهو ممّن حمل كتب أهل الكوفة إلى الإمام الحسين (ع)، وفي الكوفة وقف إلى جانب مسلم بن عقيل. كان تابعيا ويوصف بالشجاعة وصواب الرأي. التحق بالحسين في مكّة وسار معه إلى كربلاء، وقيل إنّّه استشهد في الحملة الأولى.
أما عبدالله بن يزيد بن ثبيط العبدي، فقد خرج هو وأخوه عبيدالله مع أبيهما يزيد بن ثبيط بعد أن تلقّى البصريون كتابا يدعوهم إلى نصرته، فخرجوا من البصرة لمناصرة الإمام، ذكروا أنهم قتلوا في الحملة الأولى يوم عاشوراء.
وقال ابن شهراشوب في المناقب: «ومن المقتولين في الحملة الأولى يوم الطف عبدالله وعبيدالله ابنا يزيد بن ثبيط البصري».
العدد 1954 - الجمعة 11 يناير 2008م الموافق 02 محرم 1429هـ