العدد 1956 - الأحد 13 يناير 2008م الموافق 04 محرم 1429هـ

البحرين تبدي استعدادها لتكون مقرا للاتحاد البلدي الخليجي

في ملتقى «تطوير العمل المشترك» بالكويت

الوسط - محرر الشئون المحلية 

13 يناير 2008

أبدى وكيل وزارة شئون البلديات والزراعة جمعة الكعبي رغبة مملكة البحرين في استضافة مقر الاتحاد الخليجي للعمل البلدي. جاء ذلك لدى انطلاق فعاليات ملتقى تطوير العمل البلدي المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي تحت رعاية وزير الأشغال وزير الدولة للشئون البلدية الكويتي موسى الصراف يوم أمس (الأحد) في دولة الكويت. وقال الكعبي: «يسعدنا أن نبدي رغبتنا في استضافة مقر الاتحاد ودعمه للقيام بمهماته المنوطة به إذا ما توافقت دول مجلس التعاون على ذلك».

ويشارك وفد من مملكة البحرين برئاسة الكعبي ورؤساء المجالس البلدية بالإضافة الى مدير عام بلدية المنامة عبدالكريم حسن، في أعمال الملتقى.

وأوضح الكعبي في كلمته التي ألقاها خلال المؤتمر أن «العمل البلدي بمفهومه لم يعد يقتصر على مجموعة من الخدمات الاعتيادية المقدمة للمجتمع، بل أصبح منظومة متكاملة من البرامج والمشروعات والخدمات التي تسهم في تعزيز التنمية المستدامة في المجتمعات الحديثة»، منوها إلى أنه ومن هذا المنطلق «حرصت القيادة في البحرين على أن تكون الإدارة البلدية أساسا لعملية التنمية في المملكة، بدءا من تأسيس البلدية في بدايات القرن الماضي وتشكيل أول مجلس بلدي منتخب حتى الآن».

وأضاف أن «المجالس البلدية ومن خلال رجالاتها في الدورة الحالية والسابقة استطاعت وعلى رغم حداثة التجربة تأسيس قاعدة بلدية وأسس منظمة للعمل البلدي، أثمرت جهودها في رفع احتياجات وتطلعات المواطنين التي تمت ترجمتها في برامج ومشروعات بلدية في مختلف مناطق البلاد وفقا للأولويات التي تم إقراراها من قبل كل مجلس».

وأكد الكعبي أن «مؤتمر العمل البلدي الأول الذي أقيم في البحرين العام 2006 تميز بمناقشة الكثير من القضايا المحورية ذات الاهتمام المشترك بين دول مجلس التعاون من المحافظة على التراث العمراني التقليدي وتطوير أساليب التشجير والتجميل والتنمية الحضرية وإدارة المخلفات».

وأشار إلى أن «مشاركة المجالس البلدية في دول مجلس التعاون الخليجي في المؤتمر كانت العنصر المتميز في المؤتمر، إذ كانت توصيات المؤتمر ملامسة لتطلعات المواطنين ومترجمة لآمالهم»، منوها الى أن مقترح إنشاء الاتحاد الخليجي للمجالس البلدية كثمرة جاء تفعيلا لما يربط شعوب مجلس التعاون من علاقات ضاربة في جذور التاريخ».

من جهته، قال ممثل الأمانة العامة لدول مجلس التعاون عيد الخالدي: «إنه انطلاقا من أهداف مجلس التعاون الخليجي القائمة على التكامل، تم وضع أهداف العمل البلدي المشترك وفقا لذلك التكامل والتعاون المشترك بين دول المجلس، من خلال الإطار الذي تم تحديده في تطوير العمل البلدي والذي وضع من قبل لجنة الوزراء المعنيين بشئون البلديات».

وتابع أن «من أهداف الاتحاد التخطيط العمراني الاستراتيجي الشامل، والتعاون في مجال البيئة الحضرية، والتعاون في مجال تدريب الكوادر الوطنية وإحلال مواطني دول مجلس التعاون، والتحفيز في مجال الاستثمار في تمويل المشروعات البلدية، والتعاون في وضع معايير الرسوم البلدية وطرق تحصيلها، ووضع إطار إرشادي لقوانين ونظم البناء، والمحافظة على التراث الخليجي المميز، والعمل على إعداد وتنفيذ الكثير من الورش الحرة في مجال العمل البلدي، إضافة الى الاستفادة من قواعد المعلومات البلدية في دول مجلس التعاون والسعي إلى تطويرها وتحديثها لتحقيق الفائدة المرجوة منها».

وزاد إلى ذلك «إنشاء المراصد الحضرية وإعداد برامج التوعية والتثقيف في مجال العمل البلدي والعمل على إعداد إستراتيجية موحدة وتطوير المرافق الخدمية على الطرق السريعة».

وقال «لقد تم تحديد مجالات التعاون في إدارة الأراضي وأسلوب التصرف فيها ونظم معلومات الأراضي والتسجيل العيني للعقار وتخطيط وتطوير المدن والتنمية المستدامة في المناطق الحضرية والريفية وأنظمة البناء في المدن والقرى، وتخطيط النقل (هندسة المرور) ومعالجة الاختناقات المرورية».

ويستمر المؤتمر البلدي ثلاثة أيام، إذ يختتم أعماله اليوم بتوصيات المشاركين في المؤتمر التي سترفع بعد ذلك لقادة العمل البلدي في دول مجلس التعاون من أجل العمل على وضع الآليات من أجل المضي قدما في سبيل تحقيقها.

الى ذلك، أمل مدير عام بلدية المنامة عبدالكريم حسن «أن نتمكن من خلال الحوار وتبادل الآراء في ملتقانا في التوصل إلى آلية تضع هذه الفكرة موضع التنفيذ وتحقق طموح شعوب الخليج في إيجاد هذا الكيان ليكون على غرار ما تم على صعيد المجالس التشريعية في دول مجلس التعاون الخليجي».

وأشار إلى أن «من الأهمية بمكان أن يكون الاتحاد مكونا من الأجهزة التنفيذية الى جانب المجالس البلدية، باعتبار أن العمل البلدي لا يمكن له أن يسير وفق خطى ثابتة من دون أن تكتمل منظومة هذا العمل من خلال الأجهزة التنفيذية والمجالس البلدية».

من جهته، قال رئيس اللجنة التحضيرية للملتقى فاضل صفر: «إن هناك فعاليات للملتقى من بينها ورش عمل وحلقات نقاش تهدف إلى التعرف على تجارب العمل البلدي المشترك التي نفذتها بلديات في دولنا الخليجية وتسلط الضوء على الانجازات التي تمت والعوائق التي وقفت حجر عثرة في سبيل تنفيذ بعض الطموحات، وبناء على ذلك ستكون هناك مقترحات وأطروحات من شأنها أن تسهم في تطوير العمل البلدي».

وتابع «نهدف كذلك من خلال الملتقى إلى استشراف استراتيجية موحدة للعمل البلدي الخليجي من خلال تسليط الضوء على مبادرات بعض دول مجلس التعاون الخليجي المتمثلة في إنشاء مكاتب تنفيذية لمجالس بلدية، فضلا عن تقييم تجربة العمل البلدي وعرض تجارب بعض الدول العربية والأوروبية والاستفادة من خبراء وأكاديميين دوليين واستعراض وسائل تطوير علاقة متوازنة وفاعلة بين مسئولي الأجهزة الرقابية والتنفيذية في العمل البلدي مع برمجة أنشطة تدريبية لتطوير الكفاءات في مجالات العمل البلدي المختلفة».

من ناحيته، قال نائب رئيس مجلس بلدي الوسطى عباس محفوظ «إن الورشة التي نشارك فيها هي امتداد لجهود سابقة بذرت في العام 2006 علي يد رئيس مجلس بلدي الوسطى السابق المرحوم إبراهيم حسين، وتبنت الورشة السابقة في الكويت التهيئة لقيام اتحاد المجالس البلدية الخليجية، بغرض تقوية العمل البلدي والاستفادة من الخبرات في مجلس التعاون والسعي إلى توحيد الأنظمة في المشكلات المتشابهة وخصوصا فيما يتعلق بسكن العزاب والتخطيط الاستراتيجي وتطوير العمل البلدي».

العدد 1956 - الأحد 13 يناير 2008م الموافق 04 محرم 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً