حذر استشاري أمراض الأطفال والسكري في مجمع السلمانية الطبي منصور رجب من تزايد أعداد الأطفال المصابين بالسكري في المملكة، وقال بأن نحو 1000 طفل مصاب بالسكري مسجل في وحدة علاج الأطفال المصابين بالسكري في مجمع السلمانية الطبي، إذ ارتفعت من 8 أطفال لكل 100 طفل في العام 1993 إلى 20 طفلا للنسبة نفسها، في حين يصاب بالمرض فرد واحد من بين كل أربعة أفراد بالغين وهي من أعلى نسب الإصابة في دول الخليج.
وأشار رجب إلى أن عدد الأطفال الذين لديهم مشكلات صحية من جراء السكري قليل نتيجة التزامهم بالعلاج المقرر وإرشادات الطبيب. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد مساء أمس في نادي المراسلين بمناسبة زيارة سفيرة السكري للأطفال العمانية حبيبة مالك إلى المملكة بحضور رئيسة خدمات الصحة المدرسية ونائب رئيس جمعية السكري البحرينية مريم الملا هرمس الهاجري، ورئيسة قسم التغذية العلاجية في وزارة الصحة في دبي وفاء عايش. وأوضح رجب «قصة حبيبة محزنة، ومن الضروري التأكيد على ان الوقاية خير من العلاج، والتزام الأطفال بالجرعات المحددة من الدواء واهتمامهم بمواعيدهم وعدد مرات فحص السكر المطلوبة لكل يوم معهم جدا للتحكم في المرض».
وواصل استشاري أمراض السكر «يعمل في الوحدة 3 أطباء استشاريين و3 ممرضين ونطمح إلى زيادة أعداد العاملين في الوحدة وإضافة الباحثين الاجتماعيين، ويراجع العيادة يوميا من 10 إلى 15 طفلا، وبدأنا بعض الأبحاث التي لها علاقة لكن البيئة غنية ومجال السكري واسع يحتاج إلى جهود كبيرة، كما ان مشاركة المجتمع ضرورية، وتقدم للأطفال المصابين بالسكري مختلف الخدمات العلاجية اللازم».
من جهتها، قالت رئيسة خدمات الصحة المدرسية ونائب رئيس الجمعية البحرينية لرعاية مرضى السكر مريم الملا هرمس الهاجري إن زيارة سفيرة السكري للأطفال العمانية حبيبة مالك للمملكة تأتي ضمن جولتها في عدد من الدول العربية والتي تشمل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن، وأضافت «بتوجيهات من رئيس الجمعية الشيخ محمد بن عبد الله آل خليفة وبالتنسيق مع خدمات الصحة المدرسية بوزارة الصحة تم وضع برنامج لزيارتها والوفد المرافق لها، كما التقت السفيرة يوم السبت الماضي مجموعة من أطفال مخيم شروق التابع للجمعية وتحدثت لهم عن تجربتها مع السكري وكيفية التعايش معه وأهمية التحكم فيه». وزادت الهاجري «جمعية السكري تخطط لإنشاء مركز للسكري لمساعدة المرضى على التحكم في المرض ومضاعفات، ويمكن لجميع الجهات الحكومية والخاصة المشاركة في دعم المشروع الذي سيتم إنشاؤه خلال عامين».
من جهتها، قالت رئيسة التغذية العلاجية من دبي وفاء عايش «اختيرت حبيبة من قبل لجنة مؤتمر صحة الطفل بعد أن تقدمت مع آخرين للمسابقة التي تحدث فيها كل منهم عن تجربته مع السكري، ووقع الاختيار عليها كسفيرة». وأضافت «يمكن التحكم في المرض، لابد من تغيير أنماط حياتنا للوقاية من المرض، الكثير من المرضى أصيبوا بالفشل الكلوي وفقدوا بصرهم بسبب مضاعفات المرض وهو ما يمكن الوقاية منه بالالتزام بالجرعة المقررة وإرشادات الطبيب». ولفتت إلى أن مؤتمر صحة الطفل العربي يعقد سنويا وسيكون المؤتمر هذا العام في مارس/آذار المقبل في الإمارات العربية المتحدة برعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة هيا بنت الحسين حرم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وسيتناول المؤتمر التغذية والرياضة ومرض السكري كأحد الأمراض الناجمة عن سوء التغذية.
العدد 1956 - الأحد 13 يناير 2008م الموافق 04 محرم 1429هـ