العدد 1956 - الأحد 13 يناير 2008م الموافق 04 محرم 1429هـ

تعلمتُ أنْ أُحارب... حتى لا أخسر شيئا آخر

حبيبة مالك بعد أن فقدت ساقيها من السكري:

أصيبت بالسكري منذ نعومة أظفارها، مذ كان عمرها عامين، وكانت تعيش مع أسرتها في افريقيا حيث يعمل والدها، يعتمد علاجها على الأنسولين وهو ما لم يكن متوفرا هناك، اعتنى بها والداها فترة طفولتها، إلا أن مرحلة المراهقة شكلت نقطة التحول في حياتها، بدأت في التمرد، بعد أن شعرت بالسأم من العلاج طوال فترة طفولتها، فقررت ألا تأخذ الدواء، وألا تنصاع لإرشادات الأطباء أو تعتني بنفسها، صنعت خلطات الدواء وحدها مازجة أنواعه المختلفة، لم تُظهر عصيانها أمام الطبيب ووالداها، وكأن كل شيء على ما يرام، مجازفة غير محسوبة العواقب كانت نتائجها أن تعرضت لمضاعفات أدت إلى فشل كليتها عن العمل واحتاجت إلى إجراء الغسيل الكلوي بانتظام، وإجراء 16 عملية أخرى، إلى أن زرعت لها كلية في العام 2001 أعادت لها بعض الأمل، لكنها عادت إلى تجاهل إرشادات الطبيب، وأوغلت في التجاهل إلى أن أصيبت بشرخ في إصبع رجلها وبدأت الغرغرينا فيها فبترت رجلها الأولى، لم تعبأ واستمر إهمالها فبترت رجلها الثانية، مكثت في المستشفى عام ونصف لتركب لها أرجل اصطناعية وتتأقلم على الحياة بها، أدركت فداحة خطأها متأخرا، لكنها استوعبت الدرس جيدا، وقالت»تعلمت أن أحارب حتى لا أخسر شيئا آخر»، وعلى رغم كل التحديات التي واجهتها من سفر والدها المتكرر ووجودها بعيدا عن وطنها الأم وقصور البيئة المحيطة عن التوجيه والتوعية بمضاعفات المرض إلا أنها اليوم وهي في السادسة والعشرين من عمرها تمكنت من إنهاء تعليمها وحصلت على بكالوريوس السياحة لتعمل في إحدى الشركات في سلطنة عمان، كما إنها عضو فاعل في جمعية السكري العمانية، وأحبت أن تحمل رسالة للأطفال المصابين بالسكري لحمايتهم وإرشادهم، فانتخبت سفيرة السكري للأطفال في مؤتمر صحة الطفل العربي للعام2007 برعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة هيا بنت الحسين، وهي تزور المملكة ضمن جولتها إلى عدد من الدول الخليجية والعربية.

العدد 1956 - الأحد 13 يناير 2008م الموافق 04 محرم 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً