طالب مجلس ادارة مركز أبوصيبع الرياضي رئيس «المؤسسة العامة للشباب والرياضة» الشيخ فواز بن محمد آل خليفة بالتدخل شخصيا لحل المشكلة المثارة حاليا بشأن الأرض الكبيرة التي تحوي ملعب مركز الشاخورة وفي جوار هذا الملعب ارض كبيرة تكفي لبناء المركز وإنشاء الملعب للكرة والمسجلة باسم «المؤسسة العامة».
وطلبوا لقاء خاصا به ليعرضوا عليه لب المشكلة وبعض الحلول التي من الممكن ان ترضي الطرفين، منها الدمج مع مركز الشاخورة لضم شباب القريتين وبناء مركز اكبر من الموجود حاليا أو تخصيص الأرض المجاورة لملعب الكرة الذي يلعب عليه حاليا فريق مركز الشاخورة ليزاول عليه شباب قرية أبوصيبع نشاطاتهم وتفجير طاقاتهم بدلا من التسكع في الشوارع وغيرها من الأمور السلبية.
جاء ذلك في لقاء مجلس الإدارة بمركز أبوصيبع الرياضي مع «الوسط الرياضي» لعرض خيوط المشكلة والتي لم تكن وليدة اليوم، وإنما كان تاريخها في بداية السبعينات عندما استطاع شباب ذلك الزمن من الحصول على رخصة نادٍ، ولكن الحوادث المتلاحقة منها اغتيال الشهيد عبدالله المدني والتي على اثرها تم إغلاق النادي إلى إشعار غير معلوم.
وبعد هدوء العاصفة حاول أبناء القرية من جديد الحصول على رخصة فتح النادي من جديد، وبعد جهد جهيد حصلوا على الرخصة ولكن لم تكن بصفة نادٍ فقبلوا مرغمين ان يكون مركزا، ولكن بين تلك الحقبة وهذه الحقبة أعوام مرت وفيها الحوادث التي تستحق أن تذكر في هذا التحقيق، وعلى اثرها خسر أبناء أبوصيبع ملعبهم ومركزهم (النادي) فظلوا يعانون الأمرّين ولجأوا إلى «المؤسسة العامة» لعل الحل عندها، ولكن إلى يومك هذا لم يحصلوا على الجواب الشافي والوافي والذي يعيد إليهم ما خسروه في السنوات الماضية.
ومن حق شباب هذه القرية أن يتمتعوا بحقوقهم وممارسة هواياتهم بشكل طبيعي في جو ودي بعيدا عن المشكلات و»الحزازيات»، ولذلك لم يكونوا طامعين في أكثر مما يريدونه، بل وبحسب ما قالوه لـ «الوسط الرياضي» لم يطالبوا بما كتب لهم من قبل وزارة الإشغال عند المقايضة بين ارض النادي آنذاك ومركز الشاخورة الحالي، فعرضوا اقتراحهم اما الدمج أو تخصيص ارض بجوار ملعب مركز الشاخورة. وهذه رسالة مرفوعة إلى «المؤسسة العامة» عبر «الوسط الرياضي» لعل الحل يكون فيها بعيدا عن الأمور المثارة والاحتفاظ بالودية والطيبة والعلاقات الأسرية بين شباب القريتين وهذا ما ندعو إليه دائما وما نأمله.
أول نادٍ في المنطقة
جاء للصحيفة 4 من أبناء قرية أبوصيبع هم جابر احمد حسن الرئيس السابق للنادي والرئيس الحالي عبدعلي علي عباس وأمين الصندوق علي منصور ورئيس اللجنة الإعلامية صادق سلمان بالأوراق الثبوتية مع وثيقة النادي الصادرة 6 يونيو/ حزيران 1975 الموافق 25 ربيع الثاني 1395 مع بعض المراسلات بينهم وبين «المؤسسة العامة».
قبل كل شيء وقبل الدخول في التفاصيل تحدث الرئيس السابق لنادي أبوصيبع جابر احمد حسن الذي عايش تلك الفترة الأولى وقال: «في العام 1951 تم الحصول على رخصة ناد وذلك بجهود فردية من المتعلمين أمثال المرحوم الحاج منصور الصغير ومحمد حسن التاجر وغيرهم من شباب ذلك الزمن، واستمر النادي في نشاطه البسيط بتعليم أبناء القرية واقامة بعض الندوات الدينية وبقي حتى بداية الستينات، إذ تقاعس الأعضاء عن تفعيل الأنشطة وإذ كانت في تلك المرحلة الخط الديني القوي المؤثر فلم تكن هناك أنشطة كثيرة، ولأن الأعضاء يعملون في الزراعة فمن الصعب ممارسة كرة القدم».
وأضاف: «وعند العام 1969 ظهرت مجموعة جديدة وهي أول دفعة تخرج من الثانوية العامة وأرادت إحياء النادي من جديد وبعدما توقف النادي كان المسئول عن الأندية وزارة العمل والشئون الاجتماعية آنذاك وتمت مخاطبتها بالأمر فطلبوا منا ان نصدر دستورا داخليا ومن ثم الحصول على الرخصة، فتم تشكيل لجنة تأسيسية وصوغ الدستور وفي العام 1970 تمت إعادة فتح النادي باسم نادي ابوصيبع الثقافي والرياضي».
ونتيجة تقارب اهل المنطقة (القرى) انضمت الينا الشاخورة والحجر وكرانة وجنوسان ومقابة، وأصبح النشاط في ذلك الوقت حيويا ولدينا فرق رياضية ومكتبة كبيرة ولجنة ثقافية تعمل وتقيم الفعاليات وتشارك في الكثير من المسابقات، وكنا قاب قوسين من الدخول ضمن أندية اتحاد الكرة عندما شاركنا في البطولة الصيفية ولكن لم نوفق.
قتل المدني
أوقف نشاط النادي!
وتابع «نادي ابوصيبع كان من المؤسسين لاتحاد الطاولة وشاركنا في مسابقات الدراجات والعاب القوى وفي الدورات الصيفية لكرة القدم أضف إلى ذلك الأنشطة الثقافية».
وفي العام 1976 وعلى اثر قتل الشيخ عبدالله المدني وجهت إلى النادي ضربة قاضية بل لأبناء المنطقة لما يمثله المدني من رمز كبير لنا، وهو الذي يمثلنا في المجلس النيابي آنذاك وكان الكل يكن له الاحترام الكبير من شيوخ وشباب وأطفال ونساء المنطقة، وعلى هذا الأساس تم إيقاف وغلق النادي بالإضافة إلى نادي الديه للسبب نفسه.
وبعد هدوء الأمور، الديه تقدمت بطلب عند الوزارة لإعادة فتح النادي وتم الحصول على الرخصة.
ولكن نحن في هذه المنطقة مازالت حادثة قتل المدني لم يذهب صداها واثرها ولم نود القدوم لفتح النادي في تلك الفترة.
وبعد مرور الأيام والهدوء التام أردنا أن نفتح النادي من جديد، الا اننا جوبهنا بالرفض القاطع من قبل «المؤسسة العامة» في نهاية الثمانينات ولدينا المراسلات التي تؤكد ذلك.
«المؤسسة» ترفض بحجة تقليص العدد!
وتدخل الأمين المالي للمركز محمد المنصور مساعد الرئيس السابق في الحديث بالقول: «كانت حجة المؤسسة العامة في الرفض على أساس ان هناك توجها لتقليص عدد الأندية، فقالوا لنا ان بإمكانكم فتح مركز شبابي ولكن رفضنا وأصررنا على النادي، ولكن كانت هناك عوائق كثيرة مع الرفض القاطع».
وأضاف: «في هذه الأثناء كان شباب الشاخورة يتحركون للحصول على رخصة مركز شبابي فتمت الموافقة لهم وكنا مضطرين نحن بالقبول برخصة المركز وذلك في بداية التسعينات بعدما وجدنا الأبواب مغلقة في جو هنا».
أعود لاهالي الشاخورة الذين تحركوا على مركز شبابي وحصلوا عليه وتمكنوا من الحصول على ارض النادي المعوضة من قبل وزارة الأشغال قبال شارع البديع الرئيسي، ولكن ولعلاقات مركز الشاخورة مع المسئولين في «المؤسسة العامة» حصلوا على هذه الأرض ولم نعترض أبدا.
فتدخل الرئيس السابق جابر بالقول: «قرية ابوصيبع فيها كثافة سكانية كبيرة ولا نتصور كيفية ضياع شباب القرية لان ليس لديهم مكان يفرغون فيه طاقاتهم وتراهم في المقاهي والشوارع، وكما تعرف فان عدد سكان القرية وصل تقريبا لنحو 6000 نسمة والشباب بين 15 إلى 30 سنة يشكلون نسبة 35 في المئة.
خسرنا المبنى القديم وتعويضه!
وقال المنصور في جانب آخر: «المبنى الموجود الآن والمسمى (كونتري مول) كانت هذه ارض النادي، إذ بدأنا في الأساس في العامين 1974/ 1975 ولكن أوقفتنا وزارة الأشغال على أساس قطع جزء من الأرض لصالح الشارع مقابل تعويض النادي بالأرض الموجودة حاليا لمركز الشاخورة، واما بقية الأرض فبيعت في السبعينات بمبلغ 30 ألف دينار، ولكن هذا المبلغ لم نحصل عليه وتم إعطاؤه لاحد الأندية الكبيرة».
واما تعويضنا عما تم بناؤه من الأساسات وقدره 12 ألف و900 دينار فأيضا لم نحصل على هذا المبلغ إذ أخذته «المؤسسة العامة» ولم تعطنا منه ولا دينارا!
وأضاف: «من الغريب جدا والعجيب أن الحساب المصرفي الخاص بالناي تحول إلى المركز، ولكن لا التعويض المادي ولا المعنوي ولا الأرض المخصصة للتعويض قد تحولت للمركز! وحتى نظام الدمج الذي كان في العام 2001 باسم الاتفاق كان من المفترض نحن معهم ولكن لم نحصل على الموافقة للدخول في الدمج».
مركز الشاخورة الأرض التعويضية
اما الأرض التي عليها الآن مركز الشاخورة فكانت مخصصة لنا ولكن لم نتحرك عليها بجدية، والشاخورة سبقونا لدى «المؤسسة العامة» وحصلوا عليها في نهاية الثمانينات إذ لم توجد لدينا إدارة تابعت الموضوع آنذاك فضاع هذا الحق.
اما الأرض التي انشأ عليها مركز الشاخورة ملعبهم فهي كبيرة ومن الممكن أن ينشأ عليها ملعب آخر ومبنى لمقر المركز، ولذلك نحن نطالب «المؤسسة العامة» اما أن تدمجنا معا أو تمنحنا الأرض المجاورة لملعب مركز الشاخورة.
ولذلك رفعنا الأمر إلى «المؤسسة العامة» وشكلت لجنة من قبل الرئيس قبل 4 أشهر تقريبا، وفعلا جاءت وعاينت المكان بعدما ذهب النائب سيدمكي الوداعي والبلدي سيدأمين الموسوي والتقيا رئيس المؤسسة العامة الشيخ فواز بن محمد آل خليفة وعرضوا عليه المشكلة وعندها شكل رئيس المؤسسة العامة هذه اللجنة واجتمعنا معها وقدمنا لها طلباتنا بوجود عدد من مجلس إدارة مركز الشاخورة ومنهم الرئيس، ومنها الدمج معهم ولكن من المؤسف ان مركز الشاخورة رفض هذا المقترح فقلنا للمؤسسة العامة فلنتقاسم الأرض الموجودة حاليا باسم المؤسسة العامة لإنشاء المقر والملعب، واللجنة رفعت توصياتها لرئيس المؤسسة العامة ومازلنا ننتظر القرار ونحن مازلنا نطلب لقاء رئيس المؤسسة العامة لمناقشة تقسيم الأرض مع الشاخورة ولكن أيضا الشاخورة ترفض هذا المقترح!
أين يتوجه شبابنا؟
وواصل المنصور قائلا: «الآن لا يوجد لدينا ملعب بعدما حذرنا مالك الأرض الحالية التي نلعب عليها واعطانا مهلة لشهرين ومن ثم المغادرة... فالي أين نتوجه وأين يفرغ شبابنا طاقاتهم وهل تريدونهم ان يتسكعوا في الشوارع أو الذهاب إلى المقاهي أو المخدرات وغيرها من الأمور السلبية الأخرى؟!».
والأدهى من ذلك قام مركز الشاخورة ببناء جدار (سور) حول الارض بأكملها ما يعني التحدي الصريح للمؤسسة العامة، ونحن نطالب بحل الأمور بكل ود واحترام مع أشقائنا في الشاخورة الذين تربطنا معهم علاقات أسرية وأخوية صادقة ولا نريد الا الخير لهم ولنا بإذن الله.
وفي ختام حديثهم قالوا: «نحن لدينا بعض التحركات في هذا الجانب، بدءا بالعريضة في القرية، إذ إلى وقت إجراء هذا اللقاء وقع أكثر من 800 شخص، وعندما تكتمل سنرفعها إلى «المؤسسة»، والتحرك الآخر هذا اللقاء، والأخير سيكون هناك اعتصام لأهالي القرية سيحدد وقته فيما بعد».
العدد 1957 - الإثنين 14 يناير 2008م الموافق 05 محرم 1429هـ