العدد 1967 - الخميس 24 يناير 2008م الموافق 15 محرم 1429هـ

فخرو يطلق الرصاصة الأخيرة على استجواب وزير البلديات...وزير الصناعة يخلي مسئولية بن رجب من مستشفى ميل

أكد وزير الصناعة والتجارة حسن فخرو في ردّه على سؤال النائب الشيخ جاسم السعيدي المتعلق بالمستشفى الإيراني التخصصي (مستشفى ميلاد) أن مجلس إدارة المستشفى «لا يحتوي على عضو يشغل منصبا وزاريا، علما بأنه في الوقت الذي كان فيه (وزير شئون البلديات والزراعة حاليا) منصور بن رجب رئيسا لمجلس إدارة الشركة فإنه لم يكن قد عُيِّن وزيرا آنذاك».

ويأتي ردّ فخرو على سؤال السعيدي بعد الهجمة النيابية على بن رجب واتهامه بالجمع بين منصبه الوزاري وممارسة العمل التجاري من خلال ترؤسه مجلس إدارة مستشفى ميلاد. وقاد النائب عبدالله الدوسري تحركا لإقناع باقي الكتل النيابية بدعم طلب استجواب بن رجب بسبب إصدار سجلات تجارية، غير ان التحرك تعثَّر بعد استقالة بن رجب من مجلس إدارة المستشفى وهو ما أدّى إلى تغيير بعض الكتل موقفها من الاستجواب. ويبدو أن ردّ وزير الصناعة والتجارة حسن فخرو الذي أكد فيه سلامة موقف بن رجب الذي أخلى مسئوليته وعلاقته بالمستشفى سيكون الرصاصة الأخيرة التي ستطوي ملف الاستجواب.

*****

وزير الصناعة يطلق الرصاصة الأخيرة على استجواب وزير البلديات...فخرو: بن رجب لم يكن وزيرا حين عُين رئيسا لمستشفى ميلاد

الوسط - المحرر البرلماني

أكد وزير الصناعة والتجارة حسن فخرو في رده على سؤال النائب السلفي المستقل الشيخ جاسم السعيدي المتعلق بالمستشفى الإيراني التخصصي (مستشفى ميلاد) أن مجلس إدارة المستشفى «لا يحتوي على عضو يشغل منصب وزاري، علما بأنه في الوقت الذي كان فيه (وزير شئون البلديات والزراعة حاليا) منصور بن رجب رئيسا لمجلس إدارة الشركة فإنه لم يكن قد عُين وزيرا آنذاك».

كما كشف فخرو أنه تم تعيين كامران حسن جمشيدي ميداندار مديرا عاما لشركة المستشفى مكلفا بتنفيذ المشروع وإدارة المستشفى، مع دخول ثلاثة وجوه بحرينية ضمن أعضاء الإدارة هم فريد يوسف خليل المؤيد، حبيب علي حسن وبهرام محمد تقي تدين.

وردا على سؤال السعيدي عن الأشخاص الذين يملكون هذه الشركة، أوضح فخرو أن «الملاك هم شركة بشكمان طب فردا (إيراني)100 ألف دينار، منصور حسن بن رجب (بحريني) 12 ألفا و750 دينارا، علي رضا عباس نفري (إيراني) 1750 دينارا، محمد مسعود سيف الله حديقي (إيراني) 1750 دينارا، مسعود فضل الله جوزداني (إيراني) 1750 دينارا، مسيح غلام حسين إبراهيمي ديكوردي (إيراني) 1750 دينارا، كامران حسن جمشيدي ميداندار (إيراني) 1750 دينارا، هادي أصغر ملك زاده (إيراني) 1750 دينارا، يونس حمد أسدي (إيراني) 1750 دينارا».

وبشأن رأس مال الشركة المصرح به والمدفوع، أفاد الوزير أن «شركة المستشفى الإيراني التخصصي ش. م. ب (مقفلة) مسجلة لدى وزارة الصناعة والتجارة تحت القيد رقم (57657) بتاريخ 31 يوليو/ تموز 2005 كشركة مساهمة بحرينية (مقفلة) وبرأس مال مصرح به قدره مليونا دينار بحريني ورأس مال صادر يبلغ 250 ألف دينار ورأس مال مدفوع يبلغ 125 ألف دينار موزعا على 125 ألف سهم، القيمة الأسمية لكل سهم دينار بحريني واحد، إذ تم دفع 50 في المئة من رأس المال الصادر وأودع في بنك المستقبل».

وبخصوص سؤال السعيدي عن نسبة كل واحد من المؤسسين على حدة وقيمة الأسهم التي يمتلكها كل واحد منهم وقيمتها، بين الوزير فخرو أن «شركة بشكمان طب فردا تمتلك نسبة 80 في المئة وعدد الأسهم 100 ألف وقيمة الأسهم 100 ألف دينار، منصور حسن بن رجب النسبة 10.2 في المئة وعدد الأسهم 12750 وقيمة الأسهم 12750 دينارا، علي رضا عباس نفري النسبة 1.4 في المئة وعدد الأسهم 1750 وقيمة الأسهم 1750 دينارا، محمد مسعود سيف الله حديقي النسبة 1.4 في المئة وعدد الأسهم 1750 وقيمة الأسهم 1750 دينار، مسعود فضل الله شيرواني جوزداني النسبة 1.4 في المئة وعدد الأسهم 1750 وقيمة الأسهم 1750 دينارا، مسيح غلام حسين إبراهيمي ديكوردي النسبة 1.4 في المئة وعدد الأسهم 1750 وقيمة الأسهم 1750 دينارا، كامران حسن جمشيدي ميداندار النسبة 1.4 في المئة وعدد الأسهم 1750 وقيمة الأسهم 1750 دينارا، هادي أصغر ملك زاده النسبة 1.4 في المئة وعدد الأسهم 1750 وقيمة الأسهم 1750 دينارا، يونس حمد أسدي النسبة 1.4 في المئة وعدد الأسهم 1750 وقيمة الأسهم1750 دينارا».

وفي معرض رده على سؤال النائب السعيدي، بين الوزير فخرو أن «مجلس إدارة الشركة منذ تأسيسها كان مشكلا على النحو الآتي: منصور حسن بن رجب رئيس مجلس الإدارة (بحريني)، يونس حمد أسدي نائب رئيس مجلس الإدارة (إيراني)، كامران حسن جمشيدي ميداندار عضو (إيراني)، علي رضا عباس نفري عضو (إيراني)، مسعود فضل الله شيرواني جوزداني عضو (إيراني)، مسيح غلام حسين إبراهيمي ديكوردي عضو (إيراني)، هادي أصغر ملك زاده عضو (إيراني)، محمد مسعود سيف الله حديقي عضو (إيراني). وتم تعيين كامران حسن جمشيدي ميداندار مديرا عاما لشركة المستشفى مكلفا بتنفيذ المشروع وإدارة المستشفى. يشار إلى أن الشركة قامت بتاريخ 26 ديسمبر 2007 بالتأشير في سجلها التجاري بتغيير منصور حسن بن رجب بصفته رئيس مجلس الإدارة بسبب استقالته المؤرخة في 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2007 وإضافة ثلاثة أعضاء بحرينيي الجنسية للعضوية بمجلس إدارة الشركة ليصبح مجلس الإدارة الجديد كالآتي: كامران حسن جمشيدي ميداندار رئيس مجلس الإدارة (إيراني)، يونس حمد أسدي نائب رئيس مجلس الإدارة (إيراني)، علي رضا عباس نفري عضو (إيراني)، مسعود فضل الله شيرواني جوزداني عضو (إيراني)، مسيح غلام حسين إبراهيمي ديكوردي عضو (إيراني)، هادي أصغر ملك زاده عضو (إيراني)، محمد مسعود سيف الله حديقي عضو (إيراني)، فريد يوسف خليل المؤيد عضو (بحريني)، حبيب علي حسن عضو (بحريني)، بهرام محمد تقي تدين عضو (بحريني)».

ويأتي رد وزير الصناعة والتجارة حسن فخرو على سؤال النائب السلفي المستقل الشيخ جاسم السعيدي بعد الهجمة النيابية على وزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب واتهامه بالجمع بين منصبه كوزير وممارسة العمل التجاري من خلال ترؤسه مجلس إدارة مستشفى ميلاد.

وقد جاءت هذه الخطوات مترافقة مع عرقلة افتتاح المستشفى ودخوله طريقا شائكا يرواح بين الحكومة والقضاء والبرلمان بل العلاقات الخارجية مع إيران. المستثمرون الإيرانيون جاءوا إلى البحرين من بين عدة بدائل كان من بينها أبوظبي، ولكنهم اختاروا البحرين لما تتمتع به من مواصفات وحريات اقتصادية، وتسهيلات في مناخ الاستثمار. وحصل المستثمرون على الترخيص الرسمي لإنشاء المستشفى من وزارتي الصحة والتجارة في العام 2005، والمستشفى سابقا كان مبنى سكنيا من أربعة أدوار يعود إلى ملاك بحرينيين، وقام المستثمرون بتحويل البناء إلى مستشفى حديث وصرفوا عليه ملايين الدولارات، وصلت إلى 15 مليون دولار، وهو مجهز بـ 50 سريرا ويضم أقساما للولادة والجراحة والجناح الملكي وجميع التخصصات وخصوصا النادرة في البحرين على مستوى العلاج في الولايات المتحدة وأوروبا.

وبحسب رواية المستثمرين الإيرانيين كان المستشفى جاهزا منذ يناير/ كانون الثاني 2007، ووزارة الصحة تتهرب من منح ترخيص الافتتاح بحجة وجود «أوامر من جهات عليا بإغلاق المستشفى»، ولكن من دون وجود رد رسمي. وتسبب التسويف في افتتاح المستشفى بخسارة مالية كبيرة، شملت المصروفات الشهرية على الإيجار والبلدية والكهرباء والموظفين ومصروفات أخرى تبلغ 50 ألف دينار شهريا، وتراكمت الخسائر إلى 600 ألف دينار بعد مرور عام على موعد الافتتاح السابق.

وحصل المستثمرون الإيرانيون على الإقامة في البحرين للاستثمار وفق قوانين المملكة، وزاروا البحرين فعلا مرات عدة، ولكن عند مجيئهم إلى مطار البحرين الدولي في المرة الأخيرة تفاجأوا بعدم السماح لهم بالدخول وصدور قرار بإلغاء إقامتهم من دون مسوغ قانوني على رغم أن إقاماتهم سارية المفعول قبل ثلاثة أيام من الزيارة التي قام بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد للبحرين.

السفير الإيراني الجديد حسين أمير عبداللهيان باشر الاتصالات مع كبار المسئولين في المملكة، كما أن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أجرى اتصالات مباشرة مع وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة.

ولم تكن أروقة القضاء بعيدة عن هذا المشهد المعقد، فقد رفع المالك دعوى في المحاكم لإخلاء المبنى بسبب شيك مرتجع، وصدر الحكم بالإخلاء في أولى درجات التقاضي، لكن المستثمرون أوكلوا المحامية فوزية جناحي لرفع دعوى في محكمة الاستئناف، وأودعوا إيجار الشيك المرتجع لدى المحكمة، وصدر الحكم ببطلان الحكم الأول، وقام المالك برفع دعوى أخرى لدى محكمة التمييز، وهو ما يستغرق وقتا طويلا.

وفي الآونة الأخيرة رفع المستثمرون في المشروع رسالة إلى وزير الصحة فيصل الحمر، أكدوا فيها عدم وجود خلاف داخلي بينهم خلافا لما أشيع، ولم يصدر الوزير تعليقا رسميا حتى هذه اللحظة.

ويطالب المستثمرون الحكومة بالسماح بافتتاح المستشفى سريعا واسترجاع الإقامة للشركاء الإيرانيين، أو في حال أصرت الحكومة على موقفها الحالي فإن المستثمرين يدعون إلى إنهاء الخلاف عبر تسوية عادلة بمشاركة السفارة الإيرانية كونها الجهة المختصة بالدفاع عن مصالح الرعايا الإيرانيين في البحرين.

الدخول النيابي على خط مستشفى ميلاد جاء مترافقا مع العرقلة الرسمية لافتتاحه، وكانت الشرارة الأولى من جهة النائب السعيدي، الذي أكد أن دخوله على الخط جاء لفك لغز حلقة كبيرة مفقودة في المستشفى نسعى إلى كشفها، على حد تعبيره.

وأضاف السعيدي «إن الذين تعاملوا في هذا الموضوع منذ بدايته لم يكن تعاملهم واضحا لا إداريا ولا ماليا، بل هناك إخفاقات واضحة منذ بداية العمل على تأسيس مشروع مستشفى ميلاد، وأعتقد دائما أن كل قضية تكون تحت الستار لابد أن تكشف ذات يوم».

وأصدر السعيدي عدة بيانات هاجم من خلالها مستشفى ميلاد وتحدث في أحدها عن وجود خطر من المستشفى، وفي وقت لاحق صرح السعيدي «لا أستطيع أن أجزم حاليا أن المستشفى خطر على البحرين أم لا، وإذا قدموا كل الأدلة التي تثبت عدم وجود شبهة أو مخالفة في هذا المشروع فسيكون ضميري مرتاحا، فأنا لا أستهدف زيدا أو عمرا إنما أريد أن أدافع عن بلدي ووطني من خلال القنوات الدستورية».

وبعد دخول السعيدي على الخط، قاد النائب المستقل عبدالله الدوسري تحركا لإقناع باقي الكتل النيابية بدعم طلب استجواب الوزير بن رجب بسبب إصدار سجلات تجارية، غير أن التحرك تعثر نتيجة الخطوة التي قام بها بن رجب بالاستقالة من مجلس إدارة المستشفى وهو ما قلب الأوراق وأدى إلى تغيير بعض الكتل موقفها من الاستجواب. ويبدو أن رد وزير الصناعة والتجارة حسن فخرو الذي أكد فيه سلامة موقف الوزير بن رجب وأخلى مسئوليته وعلاقته بالمستشفى سيكون بمثابة الرصاصة الأخيرة التي ستطوي ملف الاستجواب الذي كان يتقصى بالدرجة الأولى علاقة بن رجب بالمستشفى.

العدد 1967 - الخميس 24 يناير 2008م الموافق 15 محرم 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً