العدد 1970 - الأحد 27 يناير 2008م الموافق 18 محرم 1429هـ

قتلى وجرحى في تظاهرات دامية ببيروت

بينهم أنصار لـ «أمل» و «حزب الله»

قُتل ثمانية وجرح أكثر من 22 من ناشطي المعارضة اللبنانية أمس خلال تظاهرات في بيروت وضواحيها تحوّلت إلى أعمال شغب بحسب حصيلة غير نهائية أعلن عنها مسئول في حركة أمل (أحد الأحزاب الأساسية في المعارضة). وقال المسئول الحزبي طالبا عدم الكشف عن هويته: «قُتل ثمانية أشخاص خلال التظاهرات، أحدهم من حركة أمل والباقون من حزب الله» (أبرز أحزاب المعارضة). وتطورت تظاهرات - احتجاجية في مناطق عدة من بيروت وضواحيها على انقطاع التيار الكهربائي - إلى مواجهات مع قوى الأمن. وحصل تبادل لإطلاق نار، بحسب قوات الأمن. وأفاد شهود عيان أن سيارة أحرقها متظاهرون انفجرت في جنوب العاصمة. ودعت حركة أمل مناصريها لوقف احتجاجهم عقب مقتل أحد نشطائها. وقال المسئول البارز في الحركة النائب علي حسن خليل: «ليست لدينا علاقة بهذا التحرك. ندعو الناس إلى عدم القيام بردات فعل وندعوهم إلى الانسحاب من الشوارع»، في حين استخدم حزب الله مكبرات الصوت للمطالبة بالتهدئة.

*****

مقتل 4 في تظاهرات في بيروت... أولمرت مرتاح قبل نشر تقرير فينوغراد بشأن حرب يوليو

مشاورات مكثفة بشأن لبنان تؤخر اجتماع القاهرة

القاهرة، القدس المحتلة - أ ف ب، يو بي آي

قال مصدر مسئول في الجامعة العربية إن اجتماع وزراء الخارجية العرب المخصص لبحث الأوضاع في لبنان وفي قطاع غزة تأخر في الانعقاد أمس (الأحد) لإتاحة المجال أمام مزيد من المشاورات وخصوصا بشأن الأزمة اللبنانية.

وفي بيروت قُتل 4 أشخاص بينهم عنصر في حركة أمل وأصيب 19 آخرين خلال تظاهرات عنيفة في أحياء عدة احتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي أمس.

وذكر المصدر أن اجتماعا سداسيا ضم وزراء خارجية مصر أحمد أبوالغيط والسعودية الأمير سعود الفيصل وسورية وليد المعلم وعمان يوسف بن علوي إضافة إلى رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى لمناقشة كيفية استكمال المسعى العربي لحل الأزمة السياسية في لبنان خصوصا التفسير الخاص بالبند الثاني في خطة العمل العربية لتسوية هذه الأزمة والمتعلق بتوزيع الحصص بين الغالبية والمعارضة في تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية.

وكان موسى عقد جلسة مباحثات مغلقة مع وزير الخارجية السعودي في مقر إقامة الأخير في القاهرة بعد أن التقى صباحا بعدد من وزراء الخارجية العرب من بينهم أبوالغيط وبن علوي.

ويأتي اجتماع الوزراء العرب بعد 48 ساعة من اغتيال النقيب وسام عيد من قوى الأمن اللبنانية وهي العملية التي اتهمت الأكثرية في لبنان سورية بأنها تقف وراءها كما اعتبر بعض أقطابها أنها بمثابة رسالة تحد سياسية موجهة للوزراء العرب.

وكان أبوالغيط أعرب السبت عن اعتقاده بأن الوزراء العرب «سيصدرون قرارا جديدا لتوضيح بعض الجوانب الخافية في المبادرة العربية» من دون مزيد من التفاصيل وهو ما اعتبره بعض المراقبين إشارة إلى أن الوزراء ربما يحددون توزيع حصص الأكثرية النيابية والمعارضة في حكومة الوحدة الوطنية اللبنانية التي يدعون لتشكيلها.

يذكر أن موسى رفع إلى الوزراء العرب تقريرا يؤكد أن «الخلاف المحتدم بشأن حصة كل طرف في تشكيلة الحكومة المقبلة (...) يحمل في طياته أبعادا وتوجهات تتجاوز الأرقام (وزير أو وزيرين بالناقص أو بالزيادة لأي من الطرفين)». ويوصى التقرير بأن «تأخذ الجهود العربية لحل الأزمة في الاعتبار المخاوف والهواجس السياسية والأمنية للطرفين وموقعهما في اللعبة السياسية اللبنانية بأبعادها العربية والإقليمية والدولية».

من ناحية أخرى، عبر رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت الأحد عن ارتياحه في مواجهة تكثف الدعوات إلى استقالته قبل نشر تقرير لجنة التحقيق بشأن حرب لبنان في يوليو/ تموز 2006.

وسينشر رئيس لجنة التحقيق التي عينت أعضاءها الحكومة القاضي الياهو فينوغراد، بعد غد (الأربعاء) الخلاصة النهائية للتحقيق بشأن إخفاقات الحرب ضد حزب الله.

ومع اقتراب موعد نشر التقرير، دعا أعضاء في عائلات الجنود الذين قتلوا في الحرب وجنود احتياطيون شاركوا في المعارك إلى استقالة أولمرت. ونقل مسئول إسرائيلي عن أولمرت قوله أمام وزراء من حزبه (كاديما) إن «كاديما أقوى مما يظن البعض وسيبقى. أثبتنا للعالم أن في إمكاننا أن نتصرف بترو وحكمة».

وقال المسئول الثاني في الحكومة حاييم رامون من جهته «علينا ألا نقع في أفخاخ يريد معارضونا أن يرونا نقع فيها عبر الدخول في جدل مع العائلات التي هي في حال حداد ومع الاحتياطيين».

وفي تطور متصل، قال السفير الإسرائيلي السابق في واشنطن داني أيالون إن العملية العسكرية البرية التي شنتها «إسرائيل» بنهاية حرب لبنان الثانية لم تكن ضرورية لتعديل صيغة قرار مجلس الأمن 1701 الذي أقر وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس عن أيالون قوله إن «الادعاء بأن (إسرائيل) كانت بحاجة للعملية العسكرية البرية لتحسين قرار الأمم المتحدة 1701 غريب بنظري».

العدد 1970 - الأحد 27 يناير 2008م الموافق 18 محرم 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً