يختتم منتدى البحرين الأول لحوار الحضارات أعماله اليوم بعد أن افتتح أعماله صباح أمس بمشاركة أكثر من 500 شخصية دولية تضم علماء ومفكرين ووزراء وسفراء ومثقفين وعلماء دين واجتماع وطبيعة من آسيا وأوروبا والشرق الأوسط في فندق الريتز كارلتون.
وشهد المؤتمر الذي يقام تحت رعاية رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة في يومه الأول إلقاء عدد من الكلمات وأوراق العمل بشأن موضوع «حوار الحضارات» قدمها عدد من الأشخاص الرئيسيين في المؤتمر، في الوقت الذي أقيمت ثلاث ورش عمل في المؤتمر أولها عن «حوار الحضارات في دول الخليج» وثانيها عن «الثقافة، الحضارة، الحوار بين الثقافات»، إلى جانب ورشة «الاقتصاد الإسلامي في بنية الاقتصاد العالمي».
وأعرب رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة في كلمته الافتتاحية للمنتدى عن فخره لاختيار مملكة البحرين التي كانت دائما وعبر تاريخها الطويل ملتقى الحضارات لاستضافة هذا المنتدى، متمنيا أن يخرج المنتدى بنتائج من شأنها تحقيق الصيغة المثلى لحوار الحضارات.
وأشار رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية إلى تعدد الحضارات وتنوعها، مؤكدا ضرورة أن تتلاقى الحضارات من أجل تعزيز التعاون والتكامل فيما بينها.
من جانبه قال رئيس منتدى البحرين لحوار الحضارات وكيل وزارة المواصلات الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة أن العالم يعيش في عصر العولمة والمنافسة الذي يتميز بالسرعة وتطور التقنيات الحديثة والاتصالات ما يؤدى إلى المزيد من التفاعل بين الأمم والحضارات، مؤكدا أن هناك مؤشراتٍ إيجابية وفرصا لبناء تعاون مشترك بين مختلف الأمم والحضارات يتطلب استثماراها وجود نوع من الحوار البناء الذي يرتكز على دعامتين أساسيتين هما الصبر والتسامح من أجل تعزيز تعاون الحضارات. كما أكد أن التنوع الحضاري والثقافي يعدان مصدرا للقوة، مشددا على ضرورة رفض العنف من أجل تعزيز لغة الحوار والبحث عن عالم يتّسم بالسلام والتعاون ويؤدي إلى تحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي.
من جهته ذكر رئيس المنتدى الاجتماعي العالمي لحوار الحضارات فلاديمير ياكونين أن تشجيع الحوار بين الشعوب وتعزيز مجالات التقارب بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة يرسّخ لمبادئ التسامح ونبذ الطائفية والخلاف. وأضاف «ربما يعتقد الناس بصعوبة تطبيق مبادئ التعاون غير أنها عملية بسيطة من أجل بناء السلام والتوافق والتسامح بين الطوائف... من هنا لا بد من التركيز على تعليم الجيل الجديد كمنطلق من أجل البناء».
وفي كلمته التي ألقاها بالمناسبة قال نائب وزير خارجية روسيا الاتحادية ألكسندر سلطانوف: «يعتبر التنوع الثقافي والحضاري صفة من صفات العالم المعاصر، ويمكن أن يرتقي التواصل بين الحضارات إلى مستويات جديدة تشمل قضايا أخرى أكثر أهمية بالنسبة إلى البشرية، إذ بات الحوار بين الحضارات عاملا مهما لصياغة الرؤية المشتركة وطريق حل للمسائل الأساسية وتعزيز حسن الجوار».
وفي حديثه عن روسيا قال: «تؤيد روسيا باعتبارها دولة ذات تاريخ عريق في التعايش السلمي كل المبادرات الرامية إلى تعزيز الحضارات. إذ تزداد الحاجة في العالم إلى آليات لحل المسائل الإعلامية، ويساعد التواصل بين الحضارات والوفاق بين الشعوب على تطوير المجتمع المدني». وأضاف «قبل ظهور مبادرة حوار الحضارات نشأت حركة اجتماعية أسسها أشخاص قلقوا من التحدي الناتج عن الانفعالات بين الحضارات، وبدءا بالعام 2006 بدأ يعمل لدينا فريق عمل روسي بالاشتراك مع العالم الإسلامي لتعزيز الصداقة المشتركة بينهما، وسيعقد اللقاء الرابع بينهما بعد شهرين في المملكة العربية السعودية... نأمل في تطوير آليات الحوار لتعزيز التبادل المعرفي، وخصوصا لأن كل الأديان تدعو للحوار والتسامح، ومن هنا طرحنا فكرة تأسيس المجلس الاستشاري للأديان لتأمين التعايش والحوار بين الأديان على الصعيد العالمي. ومن هنا يجب أن نرى أن الأسباب الرئيسية للتوتر في العالم ليست ناتجة عن الاختلاف في الأديان وإنما لانتهاك حقوق الإنسان وتفشي الفقر ما يسبب التشدد لدى بعض الجماعات. ولا يمكن حل كل هذه المشكلات من دون الرجوع إلى القانون الدولي والشرعية الدولية». وتطرق سلطانوف للحديث عن النزاع العربي الإسرائيلي باعتباره أحد أطول النزاعات وأشدها تعقيدا ودموية، إذ قال: «لا بد من المساهمة في تسوية الصراع بين العرب و «إسرائيل» عبر الاعتماد على الكثير من الأمثلة المتعلقة بالحوار للوصول إلى النتائج المرجوة». وأضاف «لا يمكن شقّ طريق السلام في المنطقة إلا بعد قيام طرفي النزاع بالمفاوضات الفعلية للاشتراك في حوار جدي، وهي ليست بالمهمة السهلة ولكنها قابلة للحل». أما عن منطقة الخليج فأكد سلطانوف أن بلاده تولي اهتماما خاصّا لمنطقة الخليج باعتبارها منطقة مهمة تشهد توترا كبيرا وخصوصا مع الأحداث الجارية في العراق... نحن في روسيا نعتقد بحاجة العراق إلى حركة ذاتية وجهود من جميع القوى في العالم لتحقيق الوفاق الوطني، وسيستمر قلقنا إزاء تطورات الوضع في المنطقة، ولذلك قمنا بطرح مبادرة قيام الأمن الإقليمي إذ إنه مفهوم يعنى بدفع جميع الدول المطلة على الخليج نحو تأمين أمنها الإقليمي ما يستلزم تسوية الأزمة في العراق وما يكتنف موضوع البرنامج النووي الإيراني. لذلك نرى أنه ينبغي على الأطراف المعنية أن تتكفل بمهماتها لاحترام حرية الدول والتمسك بحل النزاعات من خلال الحوار والشفافية في المجال العسكري وتضافر الجهود لمكافحة الإرهاب الدولي».
من جانبه قال مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (أليسكو) المنجي بوسنينة: «التحدي الرئيسي المطروح اليوم هو كيفية التعايش في عالم تسيطر عليه العولمة التي تبدو أحيانا متوحشة، وتؤدي إلى بعض الاصطدامات التي تؤثر على أرجاء المعمورة. وهنا تبدو أهمية التركيز على التنوع الثقافي عند النقاش بشأن حوار الحضارات، إذ تطرح بعمق قضية التعايش بين البشر في عالم ظهرت فيه بوادر هيمنة الثقافة الواحدة، إذ صارت الإنسانية تواجه أزمة تعايش مدني لا بين الفئات الإنسانية التي تتقاسم الثقافة نفسها، بل لتشمل كل الفئات الإنسانية».
فريجي: لا بد من الالتزام بـ «أنسنة العولمة»
أكد مدير مركز الأمم المتحدة للإعلام في دول الخليج نجيب فريجي ضرورة الالتزام بما دعت له مبادرة الأمم المتحدة لـ «أنسنة العولمة» التي تراعي قطاعات رأس المال والاستثمار والمحيط الإنساني معا.
وأضاف فريجي في لقاء له مع «الوسط» على هامش منتدى «البحرين لحوار الحضارات»: «لو تركت العولمة على ما هي عليه فستكون متوحشة، ولذلك جاءت مبادرة الألفية لعقد مؤتمر على مستوى القمة لتكريس حوار الحضارات... وقد أصر الأمين العام للأمم المتحدة السابق كوفي عنان من قبل على جمع كل ممثلي الديانات ومنها الإسلام والبوذية واليهودية وغيرها من الديانات في القارة الإفريقية معا من أجل المشاركة في هذه المبادرة». وعبّر فريجي عن الأمل في تطبيق هذه المبادرة على المستوى شبه الإقليمي، مشددا على دور الحكومات في تطبيق هذه المبادرة الذي لا يقل عن دور الأفراد في ذلك. وأشار فريجي إلى أن حوار الحضارات وسيلة مهمة لمواجهة الانقسامات، وأن المنتدى في المنامة يضع أساسا للحوار بما يعكس التصميم لاستخدام جميع المنابر لتعزيزها.
واختتم الحديث بقوله: «من السهل الحديث عن التسامح، ولكن من الصعوبة تحويل الأقوال إلى أفعال فهي مهمة صعبة للتحالف».
محمد بن مبارك: بإمكان البحرين لعب دور في تقريب الحضارات
المنامة - بنا
قال نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة أن مملكة البحرين وبما لها من تاريخ عريق وحضارة يمكنها أن تلعب دورا مهما في التقريب بين الأديان والحضارات على اختلافها وتنوعها نظرا إلى ما يوفره لها موقعها الجغرافي المتميز، وثقافة شعبها واتصاله وتواصله مع الديانات والثقافات لشعوب العالم في الماضي والحاضر.
وكان نائب رئيس مجلس الوزراء استقبل بمكتبه في قصر القضيبية الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشئون الاسلامية الرئيس الفخري لمنتدى حوار الحضارات الذي يعقد في مملكة البحرين برعاية رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة. وخلال اللقاء رحب بالشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة ورئيس المنتدى العالمي العام لحوار الحضارات، رئيس شركة السكة الحديد في جمهورية روسيا الاتحادية فلاديمير ياكونين.
وأكد الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة أن استضافة البحرين لهذه التظاهرة العالمية والمشاركين فيها يأتي دليلا على حرصها على استضافة مثل هذه المنتديات الهادفة إلى تشجيع الحوار بين الأديان السماوية والحضارات الإنسانية لتأكيد أهمية وضرورة التسامح والتواصل بين الشعوب من اجل السلام واستقرار العالم، مضيفا أن عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة يشجع على مثل هذه الحوارات ويحث على عقدها في المملكة.
وتطرق إلى العلاقات القائمة بين البحرين وروسيا الاتحادية، مؤكدا حرص المملكة على تقوية هذه العلاقات ومجالات التعاون بين البلدين في مختلف المجالات التي تعود على شعبيهما بالخير وتخدم مصالحهما.
... وعلي بن خليفة: حوار الحضارات خطوة رئيسية للتنمية والسلام العالمي
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ علي بن خليفة آل خليفة أن الحوار بين الحضارات والثقافات وإحداث التقارب بينها هي خطوات رئيسية للتنمية والسلام العالمي المنشود.
جاء ذلك لدى استقبال سموه بديوانه ظهر أمس رئيس المنتدى العالمي لحوار الحضارات فلاديمير ياكونين للسلام عليه بمناسبة زيارته لمملكة البحرين للمشاركة في منتدى حوار الحضارات الذي تستضيفه المملكة تحت رعاية رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة.
روسيا تشارك في صفقة إنشاء جسر المحبة بـ«مباركة» بحرينية
أكد رئيس شركة سكك الحديد الروسية فلاديمير ياكونين عزم حكومة بلاده على المشاركة في مناقصة بناء جسر البحرين - قطر (جسر المحبة) المقرر البدء في إنشائه في البحرين، في الوقت الذي أبدى فيه وكيل وزارة المواصلات الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة ترحيبا بهذه المشاركة مؤكدا حاجة البحرين إلى الاستفادة من الخبرة الروسية في تطوير خطوط النقل فيها.
وفي الوقت الذي تم فيه الإعلان عن مشاركة البحرين في المؤتمر الذي يعقد في سان بطرسبرغ بروسيا في يونيو/ حزيران المقبل للتباحث بشأن موضوعات اقتصادية مشتركة أخرى، أشار ياكونين إلى أن مؤتمرا آخر من المقرر عقده في البحرين في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل عن الموضوعات نفسها.
جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقده كل من رئيس شركة سكك الحديد الروسية ورئيس مجلس إدارة المنتدى العالمي لحوار الحضارات في روسيا فلاديمير ياكونين، إلى جانب وكيل وزارة المواصلات ورئيس مجلس إدارة منتدى البحرين لحوار الحضارات الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة على هامش المؤتمر عصر أمس (الاثنين).
وفي رده على سؤال لـ «الوسط» عن قيام اتفاقيات بين البحرين وروسيا ذكر وكيل وزارة المواصلات أن الانفتاح بين رجال الأعمال الروس والبحرين سيبقى قائما كنتيجة لهذا النوع من المنتديات، علاوة على التعاون في مجالي الصناعة والتنمية اللذين يعتبران هدفا رئيسيّا لهذا النوع من المؤتمرات. فيما أوضح ياكونين من جانبه أن حوار الحضارات لا يجري بين الحكومات ولا يجب أن تتم بناء عليه اتفاقات حكومية، فهو أمر يتم بين الأفراد والشعوب بما يتوافق مع مواقفها.
وأشار ياكونين إلى أن الوفد الروسي التقى مع نائب رئيس الوزراء البحريني الشيخ علي بن خليفة آل إذ تم الاتفاق على عقد لقاء آخر في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل للتباحث في موضوعات اقتصادية لتطوير الأفكار الناتجة عن هذا المؤتمر من بعدها الاقتصادي والتجاري.
وأضاف ياكونين «هناك عدد كبير من السياسيين الذين يريدون إعطاء شكل مؤطر للنزاعات ليصوروه على أنه نزاع بين المسلمين والمسيحيين، وفي الحقيقة فالمسألة مختلفة تماما عن ذلك».
وفي رده على سؤال عمّا إذا كانت هناك أية حوارات بشأن اتفاقيات اقتصادية مشتركة بين البلدين أجاب ياكونين بأن الحكومة الروسية تحاول العمل في هذا الجزء من العالم، وبصفته رئيسا لشركة الحديد الروسية فقد قام بطرح عدد من المبادرات والأفكار في هذا الشأن، وعلى رأسها المبادرة للقاء الطرف البحريني في لقاء يعقد في سان بطرسبرغ بروسيا في يونيو/ حزيران المقبل، بالإضافة إلى مؤتمر لممثلي الدوائر الحكومية البحرينية في البحرين أكتوبر المقبل. فيما أشار وكيل وزارة المواصلات الشيخ محمد آل خليفة إلى أن البحرين تسعى إلى الاستفادة من التكنولوجيا الروسية لدعم الإنشاءات المقرر عقدها في البحرين.
ولم ينفِ ياكونين وجود توجّه لدى حكومته للمشاركة في مناقصة بناء جسر البحرين - قطر، إذ أكد أن الشركة الروسية للسكك الحديد والاتحاد الدولي لرجال الصناعة والإعلام يسعون لخلق مجالات واسعة للتعاون بين البلدين، ومن الأفكار المطروحة بحسب قوله هي بناء سكك حديد في البحرين بالقضيب الواحد، وبناء سكك حديد للنقل بين البحرين والكويت لنقل القوى العاملة منه وإليها، مشيرا إلى أن مجالات التعاون بين البلدين ترتكز في ثلاثة محاور هي الاتصالات، وسكك الحديد، والمجال المالي.
من جانبه علّق وكيل وزارة المواصلات على ذلك بقوله أن مناقصة جسر البحرين - قطر ستكون مفتوحة ويمكن لجميع الجهات المشاركة فيها، مؤكدا على إمكان الاستفادة من الخبرة الروسية في بناء سكك الحديد في المنطقة.
وأشار إلى أن البحرين مطالبة ضمن الدراسة التي تعد لتسليمها للأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والمقرر أن يتم الانتهاء منها في سبتمبر/ أيلول من العام الجاري بأن تقوم بتطوير خطوط النقل الداخلية فيها وتدعيم البنى التحتية للقطارات وسكك الحديد لكي يتم ربطها بخطوط النقل في باقي دول الخليج بيسر وسهولة، مؤكدا أن التقنية التي تمتلكها روسيا في هذا الخصوص ستكون على قدر كبير من الأهمية، وذلك على اعتبار أنها بلد مترامية الأطراف وتمتلك تنوعا مناخيّا كبيرا، ولذلك فخبرتها في مجال النقل ستكون مفيدة جدّا للأجواء في منطقة الخليج والبحرين تحديدا، وخصوصا من حيث المواد المستخدمة في بناء وتدعيم شبكات النقل والطرق.
وعلّق ياكونين على ذلك بقوله أن الشركة الروسية للسكك الحديد تحرص على المشاركة في بناء وتطوير السكك الحديد في الخليج العربي والبحرين تحديدا، وقد عملت فعلا في تطوير السكة العربية المشتركة والمباني والمنشآت والجسور إما عن طريق الشركة الرئيسية أو الفروع التابعة لها، مؤكدا وجود إمكانات واسعة أمام الاستثمارات الروسية والخليجية.
وأضاف «تشهد أوروبا وآسيا حاليا أزمة اقتصاديّة شرسة وتقع دولها في مأزق الحفاظ على الهوية في ظل محاولة الدول الأخرى السيطرة على المجال الإعلامي وفرض النمط الواحد، وهو تحدٍ كبير لا يمكن مواجهته إلا بالحوار الجاد».
العدد 1971 - الإثنين 28 يناير 2008م الموافق 19 محرم 1429هـ