أمرت الشرطة العمانية أفرادها العسكريين بالعمل اليوم (الاثنين) على رغم كونه أول أيام العطلة الرسمية، «تحسبا لأي مظاهرات احتجاج في بعض المناطق على إعلان العيد يوم الثلثاء وليس يوم الاثنين». وكان الشارع العُماني قد ساده جدل وارتباك بعد اعتبار السلطات الثلثاء أول أيام عيد الأضحى على عكس باقي دول الخليج، ما أثار مخاوف من تحركات احتجاجية في بعض المناطق. وتداولت بعض المواقع الالكترونية الرائجة في السلطنة معلومات مفادها أن صلاة العيد ستقام في بعض المناطق العمانية اليوم وليس غدا. لكن مصدرا في الشرطة العمانية فضّل عدم التعليق بشأن ما إذا كانت الشرطة ستتدخل لمنع أي صلاة.
مسقط - أ ف ب
ساد الشارع العماني جدل وارتباك عشية عيد الأضحى بعد اعتبار السلطات يوم غد (الثلثاء) أول أيام عيد الأضحى على عكس باقي دول الخليج لا سيما السعودية، ما أثار مخاوف من تحركات احتجاجية في بعض المناطق.
واعتبرت السلطات أن اليوم (الاثنين) هو يوم وقفة عرفات و(الثلثاء) هو أول أيام الأضحى إذ لم تتمكن لجنة استطلاع خاصة من رؤية هلال شهر ذي الحجة للعام الهجري 1429.
وتداولت بعض المواقع الإلكترونية الرائجة في السلطنة معلومات مفادها أن صلاة عيد الأضحى ستقام في بعض المناطق العمانية (الاثنين) وليس (الثلثاء) كما قررت السلطات، لاسيما في المناطق التي تقطنها غالبية من المسلمين السنة كمحافظات مسندم وظفار والبريمي وبعض مناطق وسط السلطنة.
وفي اتصال مع وكالة فرانس برس، قال مواطن عماني مقيم في البريمي المتاخمة للإمارات، «الناس تتساءل كثيرا بشأن صحة قرار اعتبار العيد يوم (الثلثاء) وليس (الاثنين)».
وأضاف المواطن الذي فضل عدم الكشف عن اسمه «ربما سيتوجه الناس غدا (اليوم) للصلاة في مدينة العين حيث أعلنت الإمارات أن العيد يوم (الاثنين)».
من جانبه، رأى المواطن المقيم في مسقط عيسى بن فاضل البرطماني أن «تحديد يوم العيد ليس مشكلة فالدولة قد حددت العيد (الثلثاء) ونحن نلتزم بالقرار وإذا كان هناك جدل بشأن صحة التحديد فيتحمل مسئوليته العلماء».
وفي محاولة للتخفيف من الجدل والانقسام بين العمانيين، أصدر مجلس الوزراء بيانا أكد فيه سلامة وصحة ما خلصت إليه لجنة استطلاع رؤية هلال شهر ذي الحجة.
واعتبر مجلس الوزراء أن القرار الرسمي «جاء تأسيسا على ما أقرته هذه اللجنة وإلى ما تم تدارسه مسبقا بالتنسيق مع مجلس الشورى ومؤسسات الدولة الأخرى بوجوب استطلاع رؤية الأهلة في السلطنة استئناسا بعلم الفلك وباعتبار تعدد المطالع». وعلمت فرانس برس من مصدر أمني أن الشرطة العمانية أمرت أفرادها العسكريين بالعمل يوم (الاثنين) بالرغم كونه أول أيام العطلة الرسمية، «تحسبا لأي مظاهرات احتجاج في بعض المناطق على إعلان العيد يوم (الثلثاء) وليس يوم (الاثنين)».
وتشرف الحكومة في السلطنة على خطب العيد التي تأتي موحدة تصدرها وزارة الأوقاف والشئون الدينية، ويتم إلزام الخطباء في جميع المناطق العمانية بالخطبة الرسمية المعتمدة من الحكومة.
لكن مصدرا في الشرطة العمانية فضل عدم التعليق بشأن ما إذا كانت الشرطة ستتدخل لمنع أي صلاة خلافا لما أعلنته الحكومة وقال «إن الحديث سابق لأوانه».
وتتركز في سلطنة عمان ثلاثة مذاهب إسلامية هي المذهب الأباضي والمذهب السني ونسبة صغيرة من الشيعة
العدد 2285 - الأحد 07 ديسمبر 2008م الموافق 08 ذي الحجة 1429هـ