العدد 2285 - الأحد 07 ديسمبر 2008م الموافق 08 ذي الحجة 1429هـ

مؤلف كتاب«المشرعون إرهابيون»: الدول الصناعية ضحت بالحقوق المدنية

في كتابه الجديد بعنوان «المشرعون، إرهابيون...» أكد المدعي العام السابق بمدينة ميونيخ الألمانية هيربيرت برانتي، أن «حكومات الدول الصناعية ضحت بالحقوق المدنية على مذبح أمنها والمسماة بالحرب على الإرهاب».

وصرح برانتي لوكالة «إنتر بريس سيرفس» بأن «القوانين الجديدة لمكافحة الإرهاب، تعتبر كل فرد منا كإرهابي محتمل، وذلك إنطلاقا من نظرية الوقاية من الإرهاب التي هيمنت على سياسة الرئيس الأميركي جورج بوش».

وذكّر برانتي، الذي أصبح واحدا من كبار المعلقين في صحيفة محلية، بأن «الأمور كانت على العكس من ذلك حتى العام 2001، فكانوا يتركونك في سلام وأمان طالما لم تقدم مبررا للاشتباه فيك. هكذا كانت سيادة القانون. أما الآن، فإن القوانين الجديدة تسلبنا حرياتنا».

وبدورهما، كشف أستاذا العلوم السياسية بجامعة مانهايم الألمانية، دانييل فينك وطوماس كوينغ، النقاب عن أوجه التشابه بين سياسات «الأمن الوطني» المتبعة في الولايات المتحدة وأوروبا منذ العام 2001.

فصرح كوينغ لوكالة «إنتر بريس سيرفس» قائلا: «نحن لا نريد انتقاد كل سياسات الاتحاد الأوروبي في مجال الأمن، لكننا تحققنا من توجه التشريع في أوروبا نحو تقليص الحريات المدنية مقابل زيادة الأمن الجماعي». فتقلص القوانين الأوروبية الحقوق المدنية من خلال المراقبة الإلكترونية وتسجيل البصمات، ومراقبة وتخزين المكالمات الهاتفية واتصالات الإنترنت، وكذلك المعاملات بما فيها العمليات المصرفية.

وركز الأستاذان في دراستهما بهذا الشأن، على الأوضاع في النمسا، وبريطانيا، والدنمارك، وألمانيا، والسويد. وأكدا أن التوجه الأوروبي لمقايضة الحريات المدنية مع الأمن الوطني، يتناقض مع حقوق المؤسسات الديمقراطية كالبرلمانات.

وأكد كوينغ أن «البرلمانات تُجبر على التصديق على كل قرارات الحكومات في هذا المجال، من دون تساؤل أو نقاش، ومن دون ممارسة حقها في مناقشة بنود هذه القوانين بل ورفضها»، ما يعني شارحا أن الحكومات تعدت على النظام الديمقراطي. ومن ناحيتها، أشارت منظمة «مراسلون بلا حدود» الفرنسية في تقرير أخير لها، إلى أن دول الاتحاد الأوروبي قيّدت حقوق الصحافيين في حرية الكتابة عن قضايا سياسية، في وقت تضغط فيه الولايات المتحدة على بلدان إفريقية منها مالي، غانا، وناميبيا، لاحترام حرية الإعلام.

وذكرت المنظمة أن بعض الدول الأوروبية دأبت على التحرش بالصحافيين، «فسجلت فرنسا في العاميين الماضيين رقما قياسيا في تدخل الشرطة والمحاكم في حالات تمس سرية مصدر الأنباء». وأدانت اعتقال صحافيين ودهم منازلهم ومكاتبهم، وخرق حقهم في الحفاظ على سرية مصادرهم، وأفادت بأن ممارسات مماثلة وقعت في أسبانيا وإيطاليا وألمانيا

العدد 2285 - الأحد 07 ديسمبر 2008م الموافق 08 ذي الحجة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً